المغرب: الداخلية تفضح وجود “رشاوي انتخابية” متصلة بالإسمنت

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

استنفرت المصالح المركزية لوزارة الداخلية في “المغرب”، الإدارات الترابية التابعة لجهات “الدار البيضاء-سطات”، “مراكش-آسفي”، “الرباط-سلا-القنيطرة” و”فاس-مكناس”. وذلك اتصالا بتلقيها تقارير تفتيش تفيد بوجود شبهات “تورط رؤساء جماعات في توظيف توريدات مواد بناء لأغراض انتخابية”.

وأوضحت جريدة “هسبريس” المغربية، التي أوردت النبأ، أن ما أسمته، بـ”التوريدات المشبوهة التي تمت عبر آلية سندات الطلب الموجهة شكليا لإصلاح بنايات إدارية. فيما عجزت مصالح جماعية على إثبات إنجاز عدد من هذه الأشغال ميدانيا أو تحديد مواقعها بدقة. رابطة الأمر بـ”غياب وثائق تقنية تثبت المنجزات”.

في هذا السياق، أورد الموقع: “أن التقارير المتوصل بها أشارت إلى عجز أقسام تقنية بجماعات عن صرف اعتمادات مالية مهمة على أشغال مفترضة، في ظل عدم توفرها على موارد بشرية مؤهلة لإنجاز تلك الأشغال. مما عزز الشكوك حول صورية عدد من العمليات”.

وأفاد ذات المصدر، أن الجهات المختصة رصدت، ما اسمته، “اختلالات” وصفتها بـ”الخطيرة في تدبير مواد البناء”. من جهة عدم تبرير استعمال كميات كبيرة من الإسمنت والطوب والصباغة والأنابيب، جرى توزيعها على جمعيات وتعاونيات وأفراد. واصفة العملية بأنها تمت “خارج أي إطار قانوني واضح”، و”دون التحقق من توجيهها للأغراض المعلنة”. مؤكدة وجود شبهات “تحويل تلك المواد من قبل رؤساء جماعات إلى أدوات لاستمالة الناخبين”.

ووقف المصدر ذاته، حول ما وصفه، بـ”تمرير سندات طلب مشبوهة خلال الفترات الأخيرة من الولايات الانتدابية، خاصة داخل مجالس جماعية كانت تعيش صراعات داخلية. مضيفا أن هاته الجهات لجأت لـ”تفتيت صفقات كبرى إلى طلبيات صغيرة لتفادي مساطر طلب العروض”. مع “توجيهها نحو ممونين محددين تربطهم علاقات ملتبسة بمنتخبين ومسؤولين جماعيين”.

وأكد المصدر عينه، بناء على مصادره، أن التقارير الصادرة أشارت لـ”إصدار وثائق تسلم لتوريدات وهمية”، تم استعمالها لـ”تبرير نفقات غير قانونية”. في “تحايل ممنهج” على قواعد الصفقات العمومية، مستفيدا من مرونة سندات الطلب التي لا تتجاوز سقفا ماليا معينا. ما يسمح لها بإبرام صفقات تفاوض مباشر، وفق إفادته.

تجدر الإشارة، أن الصفقات العمومية المباشرة في “المغرب”، أو ما يعرف بـ “التراضي” في سياق الاستثناءات. خاضع لمقتضيات قانونية دقيقة تهدف إلى ضمان الشفافية والنزاهة وحسن تدبير المال العام. خاصة مع دخول “المرسوم رقم 2.22.431″، المتعلق بالصفقات العمومية، حيز التنفيذ مطلع عام 2023.

ومن المرتقب أن تباشر السلطات الإقليمية، على ضوء هاته التوجيهات الرسمية، وما حملته التقارير المنجزة من معطيات. معاينات بغاية التحقق ميدانيا من هاته المخالفات المسجلة. فضلا عن إجراء فحص محاسبي متصل. ضمنها غياب جرد دقيق للتجهيزات والمواد التابعة لعدد من الجماعات، وعدم تعيين مسؤولين عن تتبعها. مع تسجيل “اللجنة” وجود تشطيبات غير قانونية في دفاتر وسجلات محاسبة داخلية.
المصدر: هسبريس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.