اقترحت توصيات صادرة عن لقاء إعلامي، تم تنظيمه من طرف “جمعية الريف للإعلام والتواصل” بـ”الحسيمة”، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل –قطاع التواصل، السبت الماضي. في موضوع “دور الإعلام في صناعة الرأي العام ومكافحة الأخبار الزائفة”. القيام بإجراءات فعالة من أجل محاربة إشكالية الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي.
يأتي تنظيم هذه الندوة الإعلامية، مساهمة من الفاعلين الإعلاميين والحقوقيين في وضع آلية صحية لدور الإعلام في صناعة الرأي العام. وبالتالي التصدي للأخبار الزائفة، من خلال القيام بعملية تشخيص للتحديات التي تواجه تطور المشهد الإعلامي وضرورة التصدي لهاته الصعوبات محليا ووطنيا.
في هذا الشأن، اقترحت الندوة، نهج مقاربة تشاركية من أجل التصدي لهاته الاختلالات المسجلة. بهدف تنقية الإعلام الوطني من الشوائب المرضية التي تعوق تطوره وتمنعه من القيام بوظائفه المنتظرة.
الدورة عرفت مشاركة الباحثة في مجال التواصل، “شيماء خضر”، والمحامي “ربيع بنعبد الله”، والصحافي “أحمد أشوخي”. إلى جانب مهنيين وحقوقيين وممثلين عن المجتمع المدني.
المداخلات المقدمة، سلطت الضوء على ضرورة تبني سياسة قانونية واضحة لمحاربة الأخبار الزائفة. مؤكدة على ضرورة توفير خدمة إعلامية مسؤولة، تحترم “مدونة الصحافة والنشر”. وتلتزم بالتالي بأخلاقيات مهنة الصحافة. مشددة على ضرورة استحضار المسؤولية المشتركة للدولة و”المجلس الوطني للصحافة والنشر” وممثلي المؤسسات الإعلامية، في ضمان الحق في إعلام نزيه وموضوعي، بما يساهم في نشر الحقيقة وتنوير المجتمع.
من جهته، أكد “حكيم بنعيسى”، رئيس “جمعية الريف للإعلام والتواصل”، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء. أن تنظيم هاته الندوة العلمية، يأتي في سياق تنامي ظاهرة نشر الأخبار الزائفة في الفضاءات الرقمية وتأثيرها على المجتمع أفرادا ومؤسسات. وأيضا من أجل تسليط الضوء على أبعاد هذه الإشكالية، وتحليل مظاهرها وانعكاساتها. مبرزا أن الإعلام يقوم بأدوار مجتمعية متقدمة للتصدي لعدد من الظواهر السلبية التي يعرفها الفضاء الإعلامي والرقمي.
من جانبه أكد “أحمد أشوخي”، أن هذه الندوة العلمية تتتسم بالراهنية اتصالا بتعقد وسائل النشر الرقمي وسهولة نشر الأخبار المظللة والزائفة. مشددا على ضرورة الحد من هاته الظواهر السلبية، رغم إقراره بصعوبة تحقيق ذلك. داعيا لمواصلة التمسك بأخلاقيات مهنة الصحافة.
من جهتها، أبرزت “شيماء خضر”، أنه لا يمكن مكافحة الأخبار الزائفة من خلال ردود الفعل. بل من خلال استراتيجية وقائية قائمة على التربية الإعلامية. فضلا عن تعزيز الفكر النقدي لدى الجمهور. مبرزة أن المعركة، اليوم، لا تخاض مع صناع الأخبار الكاذبة فقط. بل مع قابلية المتلقي لتصديقها وإعادة نشرها.
من الجهة القانونية، أوضح “ربيع بنعبد الله” أن النصوص الجنائية، رغم أهميتها. تبقى محدودة الفعالية أمام الطابع العابر للحدود المميز للفضاء الرقمي. معتبرا أن المجهودات التشريعية المبذولة تبقى غير كافية للحد من ظاهرة نشر الأخبار الزائفة بسبب سرعة انتشارها. غضافة لتمكن الجناة من الإفلات من المتابعات القضائية، بفعل تعقد إجراءات الضبط والإحضار.