كشف السيد “سمير أيت أرجدال”، رئيس المحكمة المدنية الابتدائية بالدار البيضاء، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في تنفيذ المقررات القضائية الصادرة ضد شركات التأمين لفائدة ضحايا حوادث السير، مؤكدا أن هذا الملف يحظى بأولوية ضمن مخطط الإدارة القضائية الرامي إلى تعزيز الفعالية الإجرائية والنجاعة القضائية.
وأوضح أيت أرجدال أن عدد الملفات المنفذة خلال سنة 2025 بلغ 89 ألفا و267 ملفا من أصل 98 ألفا و113 ملفا، بمبلغ إجمالي تجاوز 34 مليار سنتيم، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 17.95 في المائة مقارنة مع سنة 2016، و15.30 في المائة مقارنة مع سنة 2021.
وأضاف رئيس المحكمة أن نسبة الملفات المنفذة من مجموع الملفات المسجلة بلغت حوالي 101 في المائة خلال سنة 2025، بزيادة تقارب 19 في المائة مقارنة مع سنة 2016، فيما بلغت نسبة التنفيذ من الملفات الرائجة 91 في المائة، وهي مؤشرات اعتبرها دليلا واضحا على فعالية الإجراءات المعتمدة لتسريع تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالتعويضات.
وأكد المسؤول القضائي أن هذه الأرقام تعكس المجهودات المبذولة من قبل المحكمة في تكريس الحماية القضائية لضحايا حوادث السير، وتنفيذ المقررات الصادرة في مواجهة شركات التأمين وصندوق ضمان حوادث السير.
كما أبرز أن قيمة المبالغ المنفذة عرفت بدورها ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2025، بنسبة 24 في المائة مقارنة مع سنة 2016، و29 في المائة مقارنة مع سنة 2018، إضافة إلى زيادة بلغت 18.38 في المائة مقارنة مع سنة 2021، ما يعكس تطورا في معالجة ملفات التعويض وتنفيذ الأحكام القضائية لفائدة المتضررين.
وفي سياق متصل، احتضنت المحكمة المدنية الابتدائية بالدار البيضاء، بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، دورة تكوينية حول المستجدات التشريعية والاجتهادات القضائية المتعلقة بتعويض ضحايا حوادث السير، في ضوء التعديلات الجديدة المرتبطة بظهير 2 أكتوبر 1984 كما تم تغييره بموجب القانون 70.24.
وشكلت هذه الدورة مناسبة لمناقشة أبرز الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض وتطوير الكفاءات المهنية للقضاة والعاملين بغرفة المسؤولية المدنية، بهدف توحيد العمل القضائي وتحسين جودة الأحكام المتعلقة بدعاوى التعويض عن الأضرار الناتجة عن حوادث السير.