المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى منع التدخين بالمقاهي وتحيين القانون ليشمل السجائر الإلكترونية

العدالة اليوم

العدالة اليوم

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى مراجعة وتحيين القانون المنظم للتدخين في الأماكن العمومية، معتبرا أن الإطار التشريعي الحالي لم يعد يواكب التحولات الصحية والمجتمعية، خاصة في ظل استمرار السماح بالتدخين داخل عدد من الفضاءات المفتوحة للعموم، وعلى رأسها المقاهي والمطاعم والفنادق.

وأوضح المجلس، في رأيه حول موضوع “السلوك المدني في الفضاءات العمومية: نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة”، أن القانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن يظل محدود النطاق، إذ يقتصر على عدد من المرافق العمومية مثل الإدارات والمؤسسات التعليمية والمستشفيات ووسائل النقل العمومي، دون أن يشمل فضاءات يرتادها المواطنون بشكل يومي.

وأشار المجلس إلى أن هذا الوضع يطرح إشكالات مرتبطة بحماية الصحة العامة، بالنظر إلى المخاطر التي يسببها التدخين السلبي لمرتادي المقاهي والمطاعم والعاملين بها، مؤكدا أن النص القانوني الحالي لا يمنع بشكل صريح التدخين داخل هذه الفضاءات.

كما سجل أن المشرع منح الإدارة إمكانية توسيع نطاق المنع ليشمل أماكن أخرى إذا اقتضت الضرورات الصحية ذلك، غير أن هذا المقتضى ظل محدود الأثر بسبب غياب الإجراءات التنفيذية الكفيلة بتفعيله على أرض الواقع.

كما انتقد المجلس استمرار غياب المرسوم التطبيقي للقانون رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على دخوله حيز التنفيذ، معتبرا أن هذا التأخر أضعف فعالية العديد من مقتضياته، كما أن النص لم يخضع لمراجعة تأخذ بعين الاعتبار انتشار السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين الحديثة.

ولفت المجلس أيضا إلى محدودية الغرامات والعقوبات المنصوص عليها حاليا، والتي تتراوح بين 10 و50 درهما، معتبرا أنها لم تعد تشكل رادعا كافيا لضمان احترام القانون وحماية صحة المواطنين.

وشدد المجلس في ختام توصياته على أن ترسيخ السلوك المدني داخل الفضاءات العمومية لا يمكن أن يعتمد فقط على العقوبات والزجر، بل يستوجب اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على التربية على المواطنة والتوعية وتحديث القوانين وضمان التطبيق الفعلي لها بما يساهم في تعزيز احترام الفضاء المشترك وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.