“أنجلترا” تنهي أحلام المكسيكيين وتتأهل لدور الثمانية

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أنهى “المنتخب الإنجليزي لكرة القدم” مغامرة نظيره “المكسيكي” في نهائيات كأس العالم 2026. بعدما حقق فوزا ثمينا، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، “3-2”. أطاح بأحلام “الآزتيك” في مواصلة الرحلة المونديالية.

بهذا الانتصار، حجز “منتخب الأسود الثلاثة” مقعده رسميا في دور الثمانية، ربع النهائي. مواصلا بذلك زحفه بثبات نحو الأدوار المتقدمة من البطولة. وسط حسرة كبيرة في الأوساط الرياضية المكسيكية التي كانت تمني النفس بذهاب جيلها الحالي إلى أبعد نقطة في المحفل العالمي.

واقعية إنجليزية تقهر الحماس المكسيكي

شهدت المباراة صراعا تكتيكيا رفيع المستوى، حيث فرض المنتخب الإنجليزي أسلوبه المنظم والواقعي منذ البداية. مستغلا تفوقه البدني والمهاري في الكرات الثابتة، والمرتدات السريعة التي شكلت خطورة دقيقة على الدفاع المكسيكي.

في المقابل، وعلى الرغم من الحماس الكبير والمؤازرة الجماهيرية الغفيرة التي حظي بها “المنتخب المكسيكي” في المدرجات. إلا أن خطوطه افتقدت للنجاعة الهجومية واللمسة الأخيرة، أمام دفاع إنجليزي صلب ومن خلفه حارس المرمى المستيقظ.

مع توالي الدقائق وتأخر “المكسيك” في النتيجة. تحولت الهجمات المكسيكية لاندفاع غير محسوب، استثمرته العناصر الإنجليزية بذكاء لتأمين الفوز وإحباط أي فرصة لعودة الخصم في النتيجة حتى إعلان صافرة النهاية.

وبالرجوع لتفاصيل المباراة، فقد تجاوزت “إنجلترا” عقبة “المكسيك”، إحدى الدول المضيفة. خلال المباراة التي جمعت المنتخبين، الأحد، في مواجهة مثيرة وحافلة بالأحداث في دور الـ16. لتضرب موعدا مع “النرويج” في ربع نهائي كأس العالم 2026.

فقد نجح منتخب “الأسود الثلاثة” في حسم التأهل رغم خوض معظم فترات الشوط الثاني بعشرة لاعبين، بعد طرد “جاريل كوانساه” في الدقيقة 54 من المباراة.

في الجهة المقابلة، وبدعم جماهيري صاخب، قاتلت “المكسيك”، بلا هوادة بحثا عن بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 40 عاما. لكن صمود “الإنجليز” قتل الأحلام المكسيكية محافظا على رغبته في المنافسة على اللقب.

اللقاء عرف استحواذا “مكسيكيا” على أطوار المباراة، في الدقائق الأولى. قبل أن تقلب ثنائية سريعة من “بيلينغهام” مسار المباراة لصالح “الإنجليز”.

في هذا السياق، فقد تمكن النجم الإنجليزي “بيلينغهام”، من متابعة عرضية متقنة من “بوكايو ساكا”، ليحولها برأسه إلى الشباك، مفتتحا حصة التسجيل.

بعد لحظات قليلة من استئناف اللعب، عاد “بيلينغهام” ليضيف الهدف الثاني، من مرتدة أعقبت فقدان “المكسيك الكرة”. ليمرر “هاري كين” الكرة إلى نجم “ريال مدريد” الذي أنهاها في المرمى.

معطيات أرخت بظلالها على الجماهير المكسيكية في ملعب “مكسيكو سيتي”. إلا أن “إل تري” سرعان ما  رد سريعا عبر “خوليان كينيونيس”، الذي أطلق تسديدة لا تصد من مسافة قريبة، عجز “جوردان بيكفورد” عن إيقافها.

غقب ذلك، اشتعل حماس أصحاب الأرض، ولم يمنع “راؤول خيمينيز” من إدراك التعادل قبل الاستراحة سوى تصد رائع من “بيكفورد”.

واستمرت الإثارة، بعد العودة من الاستراحة. حيث سدد “نيكو أورايلي” كرة منخفضة ارتدت من القائم، قبل أن يتم طرد “كوانساه” بعد تدخل على “خيسوس جاياردو”.

بعد لحظات من طرد “كوانساه”، ارتكب حارس المكسيك، “راؤول رانخل”، مخالفة ضد “أنتوني جوردون”، داخل منطقة الجزاء. احتسب على إثرها الحكم ركلة جزاء لفائدة “أنجلترا”، ليركنها “كين” بقوة مسجلا هدفه السادس في البطولة.

إلا أن “كين”، قائد المنتخب الإنجليزي. سرعان ما ارتكب مخالفة في حق “براين جوتييريز”. ليحتسب الحكم ركلة جزاء للمكسيك بعد مراجعة “الفار/VAR”. اسكنها “خيمينيز” المرمى. لتعود “المكسيك” من جديد إلى أجواء المباراة وتقلص الفارق إلى ثلاثة أهداف مقابل هدفين، “3-2”.

ولم يثمر الضغط القوي الذي مارسه أصحاب الأرض، خلال الدقائق الأخيرة من المباراة. في إدراك هدف التعادل، أمام الصمود الإنجليزي. لينتهي اللقاء بتأهل “أنجلترا” إلى دور الثمانية.

خيبة أمل مكسيكية وتطلعات إنجليزية للمربع الذهبي

أثار الخروج المر موجة من الحزن في الشارع الرياضي المكسيكي. حيث فشل المنتخب مجددا في كسر عقدة الأدوار الإقصائية والوصول إلى “المباراة الخامسة” التاريخية التي يطمح إليها الجمهور منذ عقود.

في المقابل، رفعت وسائل الإعلام البريطانية من سقف توقعاتها. معتبرة أن مرونة “المنتخب الإنجليزي” وقدرته على حسم المباريات المعقدة، تؤهله للمنافسة بقوة على الذهب المونديالي والعبور نحو المربع الذهبي.

استقرار فني يثمر عن نتائج إيجابية

يأتي هذا التأهل ليعكس حجم الاستقرار الفني والتكتيكي الذي يعيشه “المنتخب الإنجليزي”، خلال السنوات الأخيرة. مستفيدا من تنافسية لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدرتهم على التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.

يمثل هذا العبور لمرحلة ربع النهائي تأكيدا جديدا على مكانة “إنجلترا” كأحد القوى الكروية الكبرى في المشهد العالمي الحالي. في انتظار مواجهة كسر عظم أخرى ستجمعها في دور الثمانية في مواجهة “النرويج”.

"أنجلترا" تحطم أحلام "المكسيكيين" وتتأهل لدور الثمانية
أنجلترا والمكسيك

مدرب المكسيك يستقيل عقب الهزيمة الإقصاء

على خلفية هاته النتيجة السلبية، أعلن “خافيير أجيري”، المدير الفني للمنتخب المكسيكي لكرة القدم. استقالته من منصبه. منهيا ولايته الثالثة مع “المنتخب المكسيكي”.

في هذا السياق، قال أجيري: “أودع كرة القدم، وداعا ملعب أزتيكا. أرحل بفخر”.

تجدر الإشارة، أن “أجيري” تولى تدريب “المنتخب المكسيكي”، للمرة الأولى عام 2011، حيث استمر في منصبه لمدة عام. لتمتد ولايته الثانية من أبريل 2009 إلى نهاية يونيو 2010. فيما بدأت ولايته الثالثة صيف 2024.

وسيخلف “رافاييل ماركيز”، الذي كان جزءا من الجهاز الفني على مدار عامين. “خافيير أجيري”، في تدريب “المنتخب المكسيكي”.

في شأن هذا التعيين، قال “أجيري”: “قلت له إن بإمكانه الاعتماد علي دائما”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.