أعاد التصريح الأخير للمهدي الفاطمي، رئيس الجماعة الترابية لمولاي عبد الله أمغار، الجدل إلى واجهة النقاش العمومي بشأن موضوع الرعاية الملكية السامية لموسم مولاي عبد الله أمغار برسم سنة 2026، وذلك بعدما أكد، في تصريح إعلامي لجريدة وطنية، أن الموسم لم يتوصل بأي موافقة رسمية من الديوان الملكي إلى حدود تاريخ تصريحه.
ويكتسي هذا التصريح أهمية خاصة بالنظر إلى كونه يأتي بعد تداول واسع لمعطيات إعلامية تحدثت عن عدم حصول الموسم على الرعاية الملكية السامية لهذه السنة، وهي المعطيات التي ظلت محل تساؤل من طرف متتبعين للشأن المحلي والمهتمين بالموسم.
وبحسب ما ورد في تصريح رئيس الجماعة، فإن مسطرة مراسلة الديوان الملكي بخصوص طلب الرعاية الملكية يتكفل بها رئيس المجلس الإقليمي للجديدة، محمد الزاهيدي، وهو ما دفع الفاطمي إلى تحميله مسؤولية هذا الملف، معتبراً أن الجهة المنظمة لم تتوصل بأي جواب رسمي يؤكد منح الرعاية الملكية للموسم.
غير أن هذه المعطيات تثير عدداً من التساؤلات المرتبطة بالتواصل المؤسساتي المعتمد من طرف الجهة المنظمة، خاصة وأن الملصقات الرسمية والبلاغات الإعلامية التي تم نشرها منذ الإعلان عن برنامج الموسم تضمنت الإشارة إلى تنظيم التظاهرة تحت الرعاية الملكية السامية، كما استمرت هذه العبارة في الظهور ضمن عدد من المنشورات المتداولة عبر المنصات الرقمية.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال جوهري يتعلق بمدى توفر السند الرسمي الذي يجيز استعمال عبارة “الرعاية الملكية السامية” في المواد التواصلية والإشهارية المرتبطة بالموسم، خصوصاً في ظل التصريحات الأخيرة التي تفيد بعدم التوصل بموافقة رسمية من الجهة المختصة.
ومن زاوية قانونية، يبقى الحسم في أي مسؤولية محتملة أو في مدى مطابقة هذه الممارسات للمقتضيات القانونية والتنظيمية من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة وحدها، غير أن الواقعة تفتح المجال لنقاش أوسع حول أهمية احترام قواعد الشفافية والدقة في التواصل العمومي، لاسيما عندما يتعلق الأمر باستعمال صفات أو إشارات ذات طابع رسمي أو رمزي.
كما تطرح هذه القضية تساؤلات حول انعكاسات هذا الجدل على صورة الموسم ومصداقية الجهات المشرفة عليه، وعلى طبيعة العلاقة بين المؤسسات المنظمة والشركاء والداعمين والمستشهرين الذين يعتمدون في قراراتهم أحياناً على المعطيات الرسمية المتداولة حول الحدث.
وفي انتظار توضيحات إضافية من مختلف الأطراف المعنية، يبقى الرأي العام المحلي في حاجة إلى معطيات دقيقة وواضحة تضع حداً للجدل القائم، وتوضح للرأي العام حقيقة المساطر المتبعة والوثائق الرسمية المؤطرة لهذا الملف، بما يعزز الثقة في تدبير واحدة من أبرز التظاهرات الدينية والثقافية بإقليم الجديدة.