فتح صندوق باندورا للأمل: رحلة علاج واستشفاء في رحاب “مركز عودة الأمل” مع المعالج عبد الحق غفور
محمد حميمداني
محمد حميمداني
قديما تم الحديث عن “صندوق باندورا”، وما واكب لحظة فتحها له من انتشار لكافة الشرور والأمراض في العالم. إلا أن القصة حملت أملا بقي محبوسا في قاعه، ليظل الملاذ الوحيد للبشر في مواجهة الشدائد. ضمن هاته الإطلالة القادمة من أسطورة بلاد الإغريق، كان لنا لقاء في الواقع خلال زيارتنا لـ”مركز الامل” مع شخصية فتحت صندوق “باندورا” ووصلت لقاعه، مقدمة أملا لكل من فقدوا الأمل في العلاج والتعافي، مانحة إياهم بسمة حياة مفتوحة على سعادة ظلت لسنين أو أشهر أو أيام مغيبة بفعل مرض خبيث سكن الذات فحول مسار الحياة.
وهكذا، فـ”مركز عودة الامل”، وعلى الرغم من بساطته كمكان وفضاء، إلا أنه يحمل خبايا وأسرار حاولنا استكشافها مع المعالج “عبد الحق غفور” الأخصائي في الطب الفيزيائي والطب البديل. الذي وقف على واقع معاناة أناس فقدوا الإحساس بلحظة حلم بالتعافي، بعدما عادوا المستشفيات والمراكز الصحية والحجامة والعشابة والفقهاء… لكن سلطة العجز فرضت عليهم الانطواء والرجوع لخالق الكون المعالج والمعافي الأعظم.
كما في الأسطورة الإغريقية، حفظ الأمل في قاع “صندوق باندورا” ليظل ملاذا للبشر في مواجهة الشدائد. وفي الواقع المعيش، يتجسد هذا المعنى داخل “مركز عودة الأمل”. حيث يفتح المعالج “عبد الحق غفور”، أبواب الشفاء أمام حالات ميؤوس منها، مانحا إياها ابتسامة حياة جديدة بعد سنوات من المعاناة مع الأمراض المزمنة.
ويقصد “المركز” مرتادون غالبيتهم عانوا العجز، بعد أن طرقوا أبواب المستشفيات والمراكز الصحية والعشوب دون جدوى، ليجدوا أنفسهم أمام مقاربة علاجية تزاوج بين العلم والتشخيص الدقيق واستنطاق الأسباب الجذرية للعلل.
التشخيص الدقيق مفتاح العلاج والشفاء
يؤكد المعالج “عبد الحق غفور” أن أساس النجاح يكمن في تحديد العلة بدقة قبل الشروع في أي وصفة. مبرزا أن الأمراض تتوزع بين العضوية، والنفسية، والروحانية وأن الصدمات النفسية تلعب دورا محوريا في ظهور الأعراض. واستنادا إلى الحديث الشريف “المعدة بيت لكل داء”، يركز “طابور” على ارتباط صحة الجسم باختلالات المعدة. فضلا عن تأثير الأمراض الروحانية في إحداث أمراض عضوية متعددة.
مقاربة علاجية طبيعية وخالية من المواد الكيميائية
يعتمد “غفور” في برنامجه العلاجي على مكملات ومواد طبيعية مائة بالمائة، تتكون من زيوت للشرب أو الدهن أو البخ. إلى جانب إجراء عمليات فيزيائية موضعية باستخدام أجهزة كهربائية مساعدة وتحت إشرافه المباشر. وقد أثبتت هاته الطريقة نجاعتها في حالات عجز الطب التقليدي عن علاجها. محققة نسب شفاء عالية طيلة مسار مهني يمتد لأكثر من 25 عاما.
صدى دولي وقصص نجاح استثنائية
تجاوز صيت “المركز” الحدود الوطنية، عبر زيارات ميدانية لعدد من الدول، كالسودان وليبيا والأردن.
في هذا السياق، أكد “عبد الحق غفور” أنه وخلال زيارته للسودان صادفته حالة فتاة سودانية، لديها الغدة الدرقية، عاشت ثلاث محاولات انتحار، عيناها جاحظتان، تعيش في عزلة عن العالم وتعاني الانطواء الكلي. مبرزا أن كافة التدخلات الطبية عجزت عن علاجها، بل أنه قد تم منحها بطاقة مرض مزمن.
وأوضح أنه وخلال عرضها عليه، قام بتشخيص الحالة وأجرى معها عدة جلسات علاجية. قبل أن يصف لها الدواء المناسب، المتكون من مواد طبيعية مائة في المائة. مضيفا أنها وبعد تناولها الدواء، أصيبت بإسهال حاد، الأمر الذي أقلق عائلتها التي بادرت للاتصال به، مخبرة إياه بالوضع، إلا أنه طمأنها بأن الأمر عادي، والنتيجة ستكون اجمل بعون الله تعالى. وهو ما حصل بالفعل إذ تعافت كليا مما كانت تعاني منه، حيث أصبحت اجتماعية منفتحة، ما اعتبرها الجميع “معجزة”.
وأفاد، بأن الفتاة لحظة زيارة الأطباء المشرفين على حالتها ذهلوا لوضعها، مستغربين كيف حصل الأمر، سائلين الفتاة عن السر وراء هذا التحول لكون المرض اختفى بالمطلق. متسائلين عمن أوصلها إلى هاته النتيجة المذهلة والخرافية. فأجابتهم، أن الأمر يتعلق بمعالج مغربي، كان قد وعدها بالعلاج حتى قبيل بدايته. فكان رد الأطباء، هذا مستحيل، مخاطبينها بلغة استغراب “مستحيل حتى ولو يكون هذا المغربي قاري فجهنم”. وهنا وقف محاورنا فخرا بالمغاربة الذين يشرفون اسم البلاد أينما حلوا وارتحلوا.
تنظيم المهنة ورفض العشوائية
دعا “غفور” إلى ضرورة نقل قطاع الطب البديل من العشوائية إلى التنظيم المؤسساتي، عبر الانضمام لجمعيات مهنية تراعي المعايير الأخلاقية والمهنية، بعيدا عن السعي المادي. منتقدا، في الوقت ذاته، بعض الممارسات العشوائية و”الأخطاء المسكوت عنها” التي تسيء للقطاع.
في هذا الشأن، وتعليقا على المخرجات الصادرة عن اللقاء، الذي تم عقده بمقر “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” لـ”جهة الرباط سلا القنيطرة”. حث المعالج “عبد الحق غفور”، على أن تلك المخرجات هامة وضرورية، إلا أن المشكلة القائمة تكمن في تنفيذها وتنزيلها على أرض الواقع. داعيا المعنيين للانضمام لجمعيات مهنية. حاثا هاته الأخيرة على مراقبة عمل منخرطيها، والاعتماد في ممارستها على معيار مهني، بعيدا عن منطق الربح القاتل للإنسان. مضيفا انه لا يجب الاكتفاء بوضع لحية ليتم وصفك معالجا.
الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل
الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل هو تخصص طبي يهدف لاستعادة القدرات الوظيفية ونوعية الحياة للمرضى دون جراحة أو أدوية مفرطة.
يستخدم هذا النمط من الطب، الوسائل الفيزيائية كالتمارين والحرارة والبرودة لتخفيف الألم وتقوية العضلات وتحسين حركة المفاصل للمصابين بأمراض مزمنة أو إصابات عضلية وعظمية.
يهدف هذا الطب لضمان استعادة الحركة، من خلال تحسين وظائف العضلات والمفاصل ومساعدة المرضى على المشي والتوازن. فضلا عن تخفيف الآلام، من خلال علاج آلام الظهر والمفاصل الناتجة عن الإصابات أو الأمراض المزمنة. ويخضع لبرامج للتأهيل، من خلال تصميم خطط علاجية متكاملة.
لقاء تجاوز كل اللقاءات الجافة العقيمة لأنه حمل معان سامية تنطلق من قناعة “طابور” أن الأهم لديه هو إعطاء أمل للذين يزورونه ويأملون الشفاء على يديه. مشددا على أن المريض لا يعلم وضعه إلا الله عز وجل، وهو يعاني، وبالتالي لا يجب استغلال عجزه وحاجته.
سر نجاح المعالج “عبد الحق غفور”