تطورات قضائية في قضية حادثة الدهس بالجديدة ووفاة الضحية

زينب ايت بويغولدن

في إطار التفاعل مع عدد من ردود الفعل التي أعقبت بلاغ النيابة العامة بشأن شريط فيديو يوثق لحادث دهس شخص بواسطة سيارة بالطريق العام، تبرز معطيات قضائية جديدة تستدعي توضيح عدد من النقاط المرتبطة بهذه القضية، خاصة في ظل ما رافق الواقعة، خلال اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، من تأويلات وادعاءات ربطتها بمحاولة تصفية أحد المرشحين.

وبحسب المعطيات القضائية المتوفرة، فإن نشر الشريط المذكور كان يروم، بالأساس، تنوير الرأي العام بشأن حقيقة الواقعة، في مواجهة الادعاءات التي تم تداولها حينها وربطت الحادث، خلافا لما أظهرته الأبحاث الأولية، بخلافات أو صراعات ذات صلة بالانتخابات.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه، وبعد استكمال البحث من طرف المصالح المختصة، تمت إحالته يوم الجمعة المنصرم في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، للاشتباه في ارتكابه جناية محاولة القتل العمد، وذلك على ضوء ما خلصت إليه الأبحاث من قرائن وأدلة اعتُبرت مؤشراً على وجود نية إزهاق روح الضحية، في سياق عداوة سابقة بين الطرفين.

وتأتي هذه المعطيات، وفق المصدر ذاته، انسجاما مع ما سبق أن أكده بلاغ وكيل الملك بشأن عدم ثبوت أي ارتباط بين الواقعة والنزاع الانتخابي الذي جرى الترويج له عقب انتشار الشريط.

وبعد إحالة المشتبه فيه على الوكيل العام للملك، تقدم هذا الأخير بملتمس إلى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الذي قرر إيداع المعني بالأمر رهن الاعتقال الاحتياطي، في إطار المسطرة القضائية المتعلقة بالوقائع موضوع البحث.

غير أن تطورات القضية أخذت منحى جديدا عقب وفاة الضحية، حيث تقدم الوكيل العام للملك بملتمس يرمي إلى تغيير الوصف القانوني للأفعال من جناية محاولة القتل العمد إلى جناية القتل العمد، وذلك على ضوء المستجد المتمثل في وفاة الضحية.

وبالتزامن مع ذلك، تمت متابعة المشتبه فيه من أجل جنح إضافية، تتعلق، وفق المعطيات المتوفرة، بالسياقة في حالة سكر، والسياقة دون التوفر على رخصة، والاتجار في المخدرات، وهي الأفعال التي تقرر إحالتها على الجهة القضائية المختصة من طرف الوكيل العام للملك.

وتبقى هذه الوقائع والإجراءات القضائية خاضعة لما ستسفر عنه مراحل التحقيق والمحاكمة، باعتبار أن المسؤولية الجنائية لا تُحسم إلا بموجب مقرر قضائي نهائي، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.