أكادير: الشرطة تطلق الرصاص الوظيفي لإيقاف جانح

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

في تدخل أمني حازم لحماية أمن المواطنين وضمان سلامة ممتلكاتهم، اضطر مفتش شرطة يعمل بفرقة الدراجيين التابعة لـ”ولاية أمن أكادير”، منتصف يوم الأحد 16 غشت 2026. لاستعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق رصاصات تحذيرية. ما أسفر عن إصابة مشتبه فيه، يبلغ من العمر 24 عاما، من ذوي السوابق القضائية. بعدما أبدى مقاومة عنيفة باستعمال سلاح أبيض، معرضا حياة عناصر الأمن والمواطنين لخطر جدي ووشيك. اتصالا بتورطه في قضية تتعلق بالسرقة المقرونة باستعمال السلاح وإتلاف ممتلكات الغير.

تسلط هاته الواقعة الضوء على حساسية التدخلات الميدانية للأجهزة الأمنية، في مواجهة الانحرافات الإجرامية. وسط تواصل الأبحاث لتوقيف باقي الشركاء الفارين.

بدأت خيوط الواقعة، مع توصل قاعة القيادة والتنسيق بـ”ولاية أمن أكادير” بإشعار يفيد بقيام ثلاثة أشخاص بسرقة محتويات ثلاث سيارات كانت متوقفة بالقرب من السوق المركزي. وبالتالي إلحاق أضرار مادية جسيمة بها.

عقب ذلك، توجهت دورية أمنية لعين المكان، حيث تم ضبط أحد المشتبه فيهم، الذي واجه عناصرها بمقاومة شرسة، مستخدما سلاحا أبيض. الأمر الذي أجبر مفتش شرطة لاستعمال سلاحه الوظيفي بشكل احترازي وتحذيري. قبل أن يطلق رصاصة، أصابت المشتبه فيه في أطرافه السفلى، بغاية تحييد الخطر الداهم. فيما تم حجز السكين الذي كان بحوزته.

وقد تم نقل الموقوف للمستشفى الجهوي بـ”أكادير”، حيث تم وضعه تحت تدبير المراقبة الطبية. قبيل إخضاعه للبحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. لكشف كافة الملابسات المتصلة بالفعل الجرمي المنسوب إليه. فيما تتواصل التحريات لتحديد هوية الشريكين الآخرين وتوقيفهما.

تجدر الإشارة، أن اللجوء لاستعمال السلاح الوظيفي من طرف عناصر الأمن، يؤطر ضمن ضوابط قانونية وتنظيمية صارمة. متصلة بحالات الدفاع الشرعي عن النفس وحماية أرواح المواطنين والممتلكات. وذلك عند مواجهة تهديدات جدية ووشيكة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل في المغرب.

في هذا السياق، لا بد من الإشارة، إلى أن استعمال السلاح الوظيفي من قبل عناصر الأمن، يخضع لتقدير ميداني دقيق. حماية للسلامة الجسدية لعناصر القوة العمومية والمواطنين من الاعتداءات الخطيرة. شريطة أن يكون الاعتداء حالا ووشيكا، وأن يتوافق حجم الدفاع مع طبيعة الخطر. مع خضوع كل التدخلات للمراقبة القضائية. أي أن المشرع يحصر استعمال هذا النوع من السلاح في عنصري الدفاع الشرعي، أي حماية النفس أو الغير من خطر حقيقي وشيك. وأيضا التناسب، أي وجوب أن يكون هناك تناسب بين قوة الخطر وسلاح التدخل. ويخضع هذا التدخل لظروف واقعية وقانونية تراجع لاحقا من طرف القضاء، أي فتح تحقيقات فورية عند كل استعمال للسلاح لتحديد المسؤوليات والظروف المحيطة.

كما أن القانون الجنائي المغربي يعاقب بشدة على جرائم السرقة المقرونة بظروف التشديد وإلحاق خسائر مادية بملك الغير. فضلا عن تهم إهانة موظفين عموميين أثناء ممارسة مهامهم واستعمال العنف في مواجهتهم.

وهنا لا بد من الإشارة، إلى أن السرقة المقرونة بظروف التشديد، أي السرقة الموصوفة، تخضع لمقتضيات “الفصل 505 من القانون الجنائي”، الذي يعرفها بأنها اختلاس عمدي لمال منقول مملوك للغير. فيما يشدد “الفصل 509 من القانون” العقوبة السجنية،لتصل ما بين 10 إلى 20 سنة، على السرقات التي تقترن بظرفين أو أكثر من ظروف التشديد. مثل، ارتكابها ليلا، التعدد، استعمال العنف أو التهديد، استعمال ناقلة ذات محرك، أو التسلق والكسر بمسكن مسكون أو معد للسكنى وملحقاته. والتشديد لظرف واحد أو حالات أخرى، وفق منطوق “الفصل 510 وما يليه”. الذي يحدد عقوبات صارمة تتراوح ما بين 5 و20 سنة، حسب نوع المحل، مسكون أو غير مسكون. فضلا عن وسائل ارتكاب الجريمة كالكسر من الخارج أو الداخل أو استغلال صفة العمال والخادمين.

كما أن إلحاق خسائر مادية بملك الغير، يخضع لمقتضيات “الفصل 591 وما يليه”. حيث يعاقب القانون كل من ألحق عمدا خسائر مادية منقولة أو عقارية مملوكة للغير عبر التخريب أو الهدم أو الإتلاف بـالـحبس والغرامة. وتتضاعف هاته العقوبات إذا اقترنت الأفعال بظروف معينة كالاستعانة بأشخاص متعددين أو ارتكابها ليلا أو باستعمال مواد متفجرة أو محرقة. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.