نحو 3000 عنصر أمني ومدرعات.. استنفار مغربي على حدود سبتة المحتلة تحسباً لاقتحام جماعي جديد
التعزيزات تشمل أربع شاحنات مجهزة بخراطيم مياه عالية الضغط ونحو 40 عربة للشرطة إضافة إلى مدرعات ومئات العناصر الأمنية
هدى لبهالة
استنفار أمني غير مسبوق تشهده المنطقة الحدودية بين الفنيدق وسبتة المحتلة، قبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية المغربية المقرر إجراؤها بعد غد الأربعاء 23 شتنبر الجاري، وسط مخاوف من تكرار محاولات العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي.
وبحسب صحيفة «إل باييس» الإسبانية، عززت السلطات المغربية انتشارها الأمني والعسكري على مستوى الحدود مع سبتة، في إطار إجراءات احترازية لمواجهة أي محاولة جديدة للعبور الجماعي، في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية تشديداً لافتاً للمراقبة وانتشاراً مكثفاً لمختلف الأجهزة الأمنية.
وأفادت الصحيفة بأن التعزيزات تشمل أربع شاحنات مجهزة بخراطيم مياه عالية الضغط، ونحو 40 عربة للشرطة، إضافة إلى مدرعات ومئات العناصر الأمنية، فيما قدرت مصادر محلية عدد أفراد القوات المنتشرة في المنطقة بحوالي 3000 عنصر، بينهم وحدات عسكرية.
وشملت الإجراءات الأمنية كذلك تعزيز الحواجز والسياجات المعدنية على طول الشريط الساحلي، مع امتداد بعضها لعشرات الأمتار داخل البحر، بهدف إغلاق المسالك التي سبق أن استُخدمت في عمليات العبور، ولا سيما عبر الشاطئ والصخور.
وتأتي هذه الإجراءات بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي تحدثت تقارير إسبانية عن مشاركة أكثر من 70 ألف شخص فيها.
كما رصدت الصحيفة تشديداً للمراقبة على الطرق الرابطة بين طنجة والفنيدق، مع انتشار نقاط تفتيش ودوريات للدرك، فيما أوضحت أن جزءاً من القوات المنتشرة في المنطقة جرى إيواؤه داخل مستودعات صناعية شاغرة بالفنيدق.
في السياق ذاته، نفذت السلطات المغربية، الخميس الماضي، مناورة وقائية واسعة عند معبر باب سبتة، شارك فيها مئات العناصر التابعة لمختلف الأجهزة الأمنية، في خطوة تعكس مستوى الاستنفار الذي تشهده المنطقة قبيل موعد الانتخابات.
ونقلت «إل باييس» عن جمعيات حقوقية مغربية أن مئات المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والموجودين منذ أشهر في غابات بليونش، أصبحوا يتجنبون الظهور في المنطقة مع ارتفاع مستوى الانتشار الأمني.
وفي إطار هذه التطورات، حذرت السفارة الإسبانية في الرباط من احتمال وقوع محاولة عبور جماعي جديدة بالتزامن مع الانتخابات المغربية، وفق ما أوردته «إل باييس».
ونشرت وزارة الخارجية الإسبانية رسالة تؤكد أن الدخول بشكل غير نظامي إلى سبتة أو مليلية لا يمنح صاحبه حق الوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية أو الإقامة في إسبانيا أو التنقل بحرية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة عبور جماعي يوم 23 شتنبر، فيما سبق أن تحدثت تقارير إسبانية عن تحذيرات استخباراتية بشأن دعوات لعمليات عبور جماعية عبر السياج أو البحر.
