بعد بؤرتين في سوس.. وفاة طفلة وإصابة شاب  بـ”الدفتيريا” في اليوسفية والسلطات تتدخل بشكل عاجل

هدى لبهالة

العدالة اليوم 

توفيت طفلة تبلغ من العمر 12 سنة، الأحد الماضي، بأحد الدواوير التابعة لجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، إثر مضاعفات الإصابة بداء الخناق المعروف بـ”الدفتيريا”، وفق ما أفاد به المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باليوسفية، هشام اللواد.

وأوضح المسؤول، أن الطفلة، كانت تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وضيق في التنفس، قبل أن تتدهور حالتها الصحية، ما استدعى نقلها إلى المستشفى الجهوي بمدينة مراكش، حيث أكدت التحاليل المخبرية إصابتها بداء الدفتيريا، في وقت تم فيه إخضاع  سيدة من أفراد عائلتها، كانت مخالطة لها، للتحاليل المخبرية، في انتظار صدور النتائج.
وأضاف أن الحالة الصحية للطفلة تدهورت بشكل متسارع، قبل أن تفارق الحياة جراء مضاعفات المرض، الذي قد يتسبب في اختناق شديد. مشيراً إلى أن المعطيات المتوفرة أظهرت أنها لم تكن قد تلقت اللقاح المضاد للدفتيريا خلال مرحلة الطفولة.
وعقب تسجيل الوفاة، جرى تكثيف المراقبة الوبائية بالمنطقة، مع التحري عن أي حالات محتملة مرتبطة بالعدوى، ومتابعة الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالطفلة. 
وأكد اللواد أن الوضع الوبائي بإقليم اليوسفية مستقر ولا يدعو إلى القلق، في انتظار استكمال التحريات الطبية والمخبرية المتعلقة بالمخالطين.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات جديدة صدرت اليوم الأربعاء، إصابة أحد أقارب الطفلة، وهو شاب في العشرينيات من عمره، إلا أن حالته الصحية مستقرة.
وقد استدعت هذه التطورات إطلاق حملات تلقيح استدراكية وتوعوية واسعة النطاق تستهدف الأطفال وأولياء أمورهم في المنطقة، إلى جانب الإجراءات الوقائية الرامية إلى الحد من انتشار المرض.
ويأتي تسجيل هذه الحالات بعد إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في وقت سابق، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة.
وأفادت الوزارة، في بلاغ، بتسجيل حالة واحدة مؤكدة مخبرياً، إلى جانب ثماني حالات أخرى كانت قيد التحري والتأكد المخبري، من بينها حالتا وفاة. موضحة أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يتلقوا اللقاح المضاد للمرض أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.
وفور رصد الحالات، تم تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية، فيما باشرت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع بإقليم اشتوكة آيت باها حملات للتلقيح بالمنطقة، في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من انتشار العدوى.
وتعد الدفتيريا مرضاً معدياً ينتقل أساساً عبر الرذاذ التنفسي، ويمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، فيما يشكل التلقيح، مع استكمال الجرعات والتذكيرات الموصى بها، الوسيلة الأساسية للوقاية منه.
وتظهر أعراض الدفتيريا (الخُناق) عادةً بعد فترة حضانة تتراوح غالباً بين 2 و5 أيام، وقد تبدأ بشكل تدريجي. ويمكن ترتيب أبرز الأعراض على النحو التالي:
• التهاب وألم في الحلق
• ارتفاع طفيف أو متوسط في درجة الحرارة
• الشعور بالتعب والضعف العام
• صعوبة أو ألم عند البلع
• تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة، وقد يظهر تورم واضح في الرقبة
• ظهور طبقة أو غشاء سميك رمادي أو أبيض في الحلق أو على اللوزتين، وهي من العلامات المميزة للدفتيريا
• بحة في الصوت أو صعوبة في الكلام، خصوصاً إذا امتدت العدوى إلى الحنجرة
• صعوبة في التنفس في الحالات الأكثر شدة
كما أن الدفتيريا قد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات مثل التهاب عضلة القلب أو اضطرابات عصبية.
يذكر أن وزارة الصحة، كانت قد دعت المواطنين، خصوصاً الأمهات والآباء وأولياء الأطفال، إلى التحقق من دفاتر التلقيح والتأكد من استكمال الجرعات المقررة، مع استدراك أي جرعات ناقصة والالتزام بالجدول الوطني للتلقيح.
كما أوصت الوزارة، عند ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بالدفتيريا، بالتوجه دون تأخير إلى أقرب مؤسسة صحية من أجل التشخيص والتكفل المناسبين، مع تجنب المخالطة اللصيقة إلى حين إجراء التقييم الطبي.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.