جامعة ابن طفيل بالقنيطرة: تفجر الاحتجاجات الطلابية تفتح ملفات الطرد ومقاطعة الدراسة
القنيطرة | لطيفة بنعاشير
القنيطرة | لطيفة بنعاشير
عادت الاحتجاجات الطلابية لتلهب من جديد أجواء جامعة “بن طفيل” بالقنيطرة. حيث تم تسجيل إطلاق حملة لمقاطعة الدروس مع تنظيم مسيرات داخل المؤسسة وتفجير احتجاجات ذات صلة بالنقل الجامعي.
أحداث تأتي في سياق يتجدد فيه النقاش حول المطالب الطلابية، وقرارات الطرد التي طالت عددا من الطلبة، خلال الموسم الجامعي الماضي. بما تحمله هاته الأشكال الاحتجاجية من انعكاسات على السير العادي للدراسة.
هكذا، وفي بيان صادر، أمس الثلاثاء 13 أكتوبر 2026. أعلنت إحدى الفصائل الطلابية عزمها خوض مبيت ليلي أمام رئاسة الجامعة. واضعة الأمر في إطار، ما أسمته، الدفاع عن مكتسبات الحركة الطلابية. مطالبة بإنصاف الطلبة والطالبات الذين طالتهم قرارات الطرد المتخذة، خلال السنة الجامعية المنصرمة.
يأتي هذا التحرك، في سياق ما سبق أن أثاره ملف الطرد من نقاش داخل الجامعة وخارجها. حيث سبق لمنابر إعلامية وفعاليات حقوقية أن تناولت مسألة طرد 22 طالبا وطالبة، من مختلف أسلاك التكوين بالجامعة. وهو الملف الذي وصل لحدود مجلس النواب المغربي من خلال سؤال كتابي تم طرحه. الذي تناول مبررات قرارات الطرد والضمانات المرتبطة بالمساطر التأديبية والحق في متابعة الدراسة.
في المقابل، تستدعي الإحاطة بمختلف جوانب القضية الاطلاع على المبررات الرسمية لقرارات الطرد المتخذة. من خلال الاستماع لتوضيحات إدارة الجامعة، فضلا عن تحديد الوضعية القانونية لكل ملف على حدة.
ملفات قضائية سابقة وأسئلة بشأن قرارات الطرد
من بين المعطيات التي سبق أن واكبتها بعض المنابر الإعلامية، ملفات قضائية مرتبطة بالعديد من الطلبة المنتمين لذات الفصيل الطلابي. الذين طالتهم تدابير، بناء على وقائع تتعلق بادعاءات ممارسة العنف ضد أساتذة وأطر إدارية بالجامعة، وفق ما يتم تداوله.
في هذا السياق، تشير المعطيات المتاحة، إلى أن بعض الطلبة مروا من وضعية الاعتقال. فيما يتابع آخرون في حالة سراح.ويبقى تحديد طبيعة التهم الموجهة لكل شخص، ومآل الإجراءات القضائية، والإفصاح فيما إذا كانت صدرت في حق البعض منهم أحكام نهائية. ضروريا لتقديم صورة دقيقة عن الوضع القائم.
من هنا لا بد من التوضيح، أنه من الواجب التمييز بين المساطر القضائية والقرارات التأديبية الجامعية. إذ لا يكفي وجود ملف قضائي للجزم بكونه سبب مباشر وراء قرار الطرد، ما لم تؤكد ذلك الوثائق الرسمية أو الجهات المعنية.
تبعا لهاته الوقائع المعروضة، تبرز أسئلة ذات صلة بالأسباب التي استندت إليها إدارة الجامعة في إصدار قرارات الطرد. فضلا عن المساطر التي اعتمدتها، ومدى ارتباط تلك القرارات بالوقائع التي شهدتها المؤسسة خلال الموسم الجامعي الماضي.
بين مقاطعة الدروس وحق الطلبة في التحصيل
بالتزامن مع عودة الاحتجاجات، يبرز جانب آخر متصل بتأثير مقاطعة الدروس وتنظيم المسيرات والأصوات المرتفعة داخل المؤسسة على السير العادي للحصص الدراسية.
هكذا، وفي الوقت الذي يعتمد فيه المحتجون هاته الأشكال للتعبير عن مطالبهم، يلتحق طلبة آخرون بالجامعة بغاية متابعة دراستهم. إلا ان هاته الأشكال النضالية ما يفقدهم التركيز ومتابعة الدروس في حالة صحية نظرا لتزامن هاته الحصص مع تحركات احتجاجية يتم تنظيمها داخل الفضاء الجامعي.
وضع يطرح سؤالا مركزيا، ذا صلة بكيفية تدبير الاحتجاجات داخل المؤسسة وضمان حرية التعبير عن المطالب. وفي نفس الوقت المحافظة على حقوق بقية الطلبة في متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.
كما يثير ملف النقل الجامعي تساؤلات إضافية، في شأن تأثير الاحتجاجات المرتبطة بالحافلات على تنقل الطلبة، والحلول الممكنة لضمان استمرار الخدمة وتفادي تعطيل مصالح الطلبة والطالبات.
المواكبة الإعلامية واختلاف المرجعيات
في بيانه الصادر، دعا ذات الفصيل الطلابي، الهيئات والنقابات والإعلام الحر لمساندته في مطالبه ومواكبة تحركاته الاحتجاجية.
دعوة تعيد طرح ملف متصل بدور الإعلام وتغطيته للقضايا الجامعية، خصوصا عندما تتداخل فيها المطالب الاجتماعية والحقوقية مع الخلافات السياسية والإيديولوجية.
في هذا الإطار، تبرز أهمية إتاحة المجال أمام مختلف المنابر الصحفية لمتابعة الأحداث. مع التحقق من المعطيات، ونقل مواقف الأطراف المعنية، دون أن يصبح الاختلاف في المرجعيات سببا في إقصاء أي صوت إعلامي.
كما يظل من الضروري التمييز بين المساندة الحقوقية أو النقابية لمطلب معين. وبين العمل الصحفي الذي يقتضي الاستقلالية، والتحقق من الوقائع، وطرح الأسئلة على جميع الأطراف، بما فيها الجهات المنظمة للاحتجاجات نفسها.
أسئلة تنتظر أجوبة