اليمين الإسباني: سننسحب من مونديال 2030 إذا فاز المغرب باستضافة النهائي

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

أثار “ألبيرتو نونييث فيخو”، زعيم “الحزب الشعبي الإسباني”، جدلا في شأن تنظيم كأس العالم 2030. بعدما أعلن أن “إسبانيا” يجب أت تنسحب  من التنظيم المشترك للبطولة، إذا قرر “الاتحاد الدولي لكرة القدم”، “فيفا”، منح “المغرب” شرف احتضان المباراة النهائية. مشترطا إقامة المواجهة الختامية على الأراضي الإسبانية.

وقال “فيخو”، خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج “إل تشيرينغيتو” الرياضي، تم بثها الخميس 5 نونبر 2026. إن النهائي ينبغي أن يقام في “إسبانيا”. معتبرا ذلك “أمرا عادلا ومناسبا ولا يقبل الجدل”، وفق توصيفه. مضيفا، أن بلاده لا ينبغي أن تشارك في تنظيم البطولة إذا لم تحظ باستضافة المباراة النهائية.

وردا على سؤال في شأن ما إذا كان سيدعو، في حال توليه رئاسة الحكومة، عقب الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في 29 نونبر الجاري. لانسحاب “إسبانيا” إذا اختارت “الفيفا” المغرب لاحتضان النهائي، أجاب بشكل صريح: “نعم، الجواب هو نعم”.

وعاد المسؤول السياسي إلى تأكيد نفس الموقف عبر منصة “إكس”. معتبرا أن “إسبانيا” لا ينبغي أن تقبل، وفق تعبيره، المساس بمكانتها الكروية والتنظيمية. مضيفا أن الدفاع عن مكانة بلاده يقتضي عدم السماح، وفق تعبيره، بالتقليل من وزنها الكروي والتنظيمي. مستندا لتبرير موقفه لكون “إسبانيا” شاركت مع “البرتغال” في إطلاق مسار الترشيح المشترك، قبل انضمام “المغرب”، وإلى سجلها في تنظيم التظاهرات الرياضية الدولية، وفق تبريره.

تضع هاته التصريحات المباراة النهائية في صلب التنافس بين “المغرب” و”إسبانيا”. إذ تراهن “مدريد” على ملعب “سانتياغو برنابيو”، فيما يعول “المغرب” على مشروع الملعب الكبير “الحسن الثاني” بـ”بنسليمان”، الذي من المرتقب أن تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 115 ألف متفرج.

"فيخو" يهدد بانسحاب "إسبانيا" من مونديال 2030 إذا استضاف المغرب النهائي
كأس العالم 2030

وكان “فوزي لقجع”، رئيس “الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم”، قد أكد، في شتنبر الماضي، تمسك المغرب بطموح احتضان النهائي بملعب “بنسليمان”. داعيا إلى تعبئة كافة المؤسسات الوطنية لإنجاح هذا المسعى. فيما شددت “الفيفا” على أن تحديد الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية لم يحسم بعد، وأن القرار سيصدر في إطار مسطرة اختيار الملاعب بعد استكمال التقييمات التقنية والتنظيمية.

وسبق “للاتحاد الدولي” أن اعتمد، في 11 دجنبر 2024، الملف المشترك “للمغرب وإسبانيا والبرتغال” لتنظيم نسخة 2030، التي ستتميز أيضا بإقامة ثلاث مباريات احتفالية بمناسبة مئوية كأس العالم في “الأرجنتين” و”الأوروغواي” و”الباراغواي”. بموجب قرار اتخذه المؤتمر الاستثنائي للاتحاد، بمشاركة الاتحادات الوطنية الأعضاء. 

على المستوى التنظيمي، أعلن “فيفا”، في 27 أكتوبر الماضي، عن برمجة زيارات تفتيشية للملاعب والمدن المرشحة في “المغرب” و”إسبانيا” و”البرتغال”، خلال شهري نونبر ودجنبر 2026. بهدف تقييم جاهزية المنشآت الرياضية والبنيات التحتية وخطط التنقل والإقامة والتدبير العملياتي. مؤكدا أن تحديد أنواع المباريات التي ستحتضنها المدن، بما فيها المباراة النهائية. سيتم في مرحلة لاحقة، بعد استكمال اختيار المدن والملاعب وإعداد جدول المنافسات. 

من هنا، تظل تصريحات “فيخو” موقفا سياسيا، لا يترتب عنه أي تغيير تلقائي في صفة “إسبانيا” كبلد منظم. إذ يبقى تحديد ملعب إقامة النهائي من اختصاص “فيفا”، وفق المساطر والمعايير التنظيمية المعتمدة. كما أن أي انسحاب محتمل يقتضي ترتيبات مؤسساتية وتنسيقا مع “الاتحاد الدولي لكرة القدم” والشريكين المغربي والبرتغالي.

تجدر الإشارة، أن هذا الجدل يأتي في سياق اقتراب الانتخابات التشريعية الإسبانية، المقررة في 29 نونبر. لينتقل بالتالي التنافس على استضافة المباراة النهائية من المجال الرياضي والتنظيمي إلى دائرة النقاش السياسي. فيما يواصل البلدان الثلاثة استعداداتها لاحتضان هذا الحدث الكروي العالمي. حيث لا يملك تصريح صادر عن زعيم حزب سياسي، قبل توليه المسؤولية الحكومية. قوة تغيير هذا الوضع التنظيمي.

هكذا، فبين تمسك “فيخو” بإقامة النهائي في “إسبانيا” وإصرار “المغرب” على الدفاع عن ترشيح ملعب “بنسليمان”. يبقى الحسم بيد “الاتحاد الدولي لكرة القدم”، الذي لم يعلن بعد عن اختياره. فيما ستحدد نتائج التقييمات التقنية والتنظيمية المراحل المقبلة من سباق استضافة المباراة الختامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.