بين طموح “أسود الأطلس” وإغراء “الديكة” نجم “ليل” يرفض حسم وجهته الدولية المقبلة

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

لا يزال “الغموض” هو سيد الموقف في ملف اللاعب الشاب “أيوب بوعدي”، نجم “نادي ليل الفرنسي”. الذي يجد نفسه في قلب صراع دبلوماسي رياضي تقوده “الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم” و”الاتحاد الفرنسي لكرة القدم”. وسط ترقب كبير من الجماهير المغربية الطامحة لرؤيته بقميص “أسود الأطلس”.

وهكذا، يواصل لاعب خط الوسط “أيوب بوعدي” إثارة الجدل في شأن مستقبله الدولي. في ظل التنافس القائم بين المنتخب المغربي والمنتخب الفرنسي للفوز بخدماته. مع عدم حسمه قراره النهائي حتى الآن، مفضلا إبقاء جميع الخيارات مفتوحة.

في هذا السياق، قال “بوعدي” في تصريح أدلى به عقب فوز فريقه “ليل” على “ستاد رين” بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، ضمن منافسات الدوري الفرنسي: “لم أتخذ أي قرار بعد. سنرى”. مؤكدا بهذا الرد نيته في عدم الكشف عن جميع أوراقه.

تجدر الإشارة، أن “بوعدي”، البالغ من العمر 18 عاما. يعتبر من أبرز المواهب الصاعدة في خط الوسط ضمن الدوري الفرنسي. بعدما فرض نفسه كلاعب أساسي مع “نادي ليل الفرنسي”، الذي التحق بأكاديميته عام 2021 وتدرج في فئاته السنية بسرعة لافتة.

وكان “بوعدي”، الذي يعتبر أصغر لاعب يمثل “ليل” أوروبيا، في سن الـ16 عاما. حيث شارك ضد “ريال مدريد” في دوري الأبطال، يوم عيد ميلاده الـ17. وعلى الرغم من صغر سنه فقد خاض 88 مباراة مع الفريق الأول لنادي “ليل”. وهو ما يعكس نضجه التكتيكي وقدرته على ضبط إيقاع خط الوسط. الأمر الذي جعل منه أحد الأعمدة الأساسية لنادي “ليل” الفرنسي. وهو ما وضعه بالتالي تحت رصد “رادارات” مجموعة من الأندية الأوروبية الكبرى ضمنها “برشلونة” الإسباني و”تشلسي” الأنجليزي. 

كما تجدر الإشارة أيضا، أن “بوعدي” سبق له ان لعب ضمن منظومة المنتخبات الفرنسية للشباب، أقل من 21 عاما. وهو ما يمنح “الديكة” أفضلية قانونية مؤقتة. إلا أن “الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم” تواصل جهودها لإقناعه باللعب لـ”أسود الأطلس”، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026.

وفي هذا السياق، فقد كثفت الجامعة اتصالاتها باللاعب، خلال الآونة الأخيرة. بتنسيق مع مدرب المنتخب الوطني المغربي، “محمد وهبي”، في محاولة لضمه للمعسكر القادم.

جدير بالذكر أن المنتخب المغربي سيخوض مباراتين وديتين أمام كل من “الإكوادور” يوم 27 مارس الحالي، و”باراغواي”، يوم 31 مارس الجاري. وذلك ضمن برنامج الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

وكان “بوعدي” قد سجل ظهوره الأول مع الفريق الأول لنادي “ليل”، خلال مسابقة دوري “المؤتمر الأوروبي” أمام “نادي كي آي كلاكسفيك”. ليصبح بذلك أصغر لاعب يمثل النادي في هاته المسابقة، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من بلوغه سن السادسة عشرة. كما خاض تجربة مميزة في “دوري أبطال أوروبا”، حين شارك في مواجهة أمام “ريال مدريد”، في اليوم الذي صادف عيد ميلاده السابع عشر.

وهكذا فاستخدام “بوعدي” في تصريحه مصطلح “سنرى”، يعتبر السهل الممتنع في عالم “ماركاتو” المنتخبات. فهو يعكس إدراكا جيدا من قبل اللاعب بقيمته السوقية والفنية. وتبعا لذلك فمن الذكاء ألا يحرق المراحل، خاصة وأنه في سن الـ18. كما عكس الحضور الشخصي لكل من “فوزي لقجع”، رئيس “الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم” مرفوقا بـ”محمد وهبي” ، مدرب المنتخب الوطني المغربي. في وقت سابق، مباريات “نادي ليل”. هو أقوى “عرض” يمكن تقديمه للاعب، لإظهار مكانته كمشروع وطني وليس مجرد تكملة عدد.

يبدو أن حسم قرار “بوعدي” بين “الديكة” أو “الأسود” قد لا يكون في معسكر مارس الحالي. إلا أن التقارب المستمر بين المسؤولين المغاربة و”بوعدي” يخدم مصلحة “أسود الأطلس” أكثر. خاصة وأن “الإغراء” باللعب في مونديال 2026 بقميص المنتخب الوطني المغربي قد يكون الورقة الرابحة للتفوق على الإغراءات الفرنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.