“السنغال” تتحدى “الكاف” وتقول أن لا أساس قانوني لسحب اللقب

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

رفض “الاتحاد السنغالي لكرة القدم” رسميا إعادة لقب و”كأس أمم إفريقيا” إلى خزائن “الكاف”. معتبرا أن المطالبة باسترجاع الميداليات واللقب تفتقر إلى “الأساس القانوني”.

يأتي هذا التصعيد، في أعقاب قرار “لجنة الاستئناف” التابعة “للاتحاد الإفريقي لكرة القدم”، الذي قضى بتجريد “أسود التيرانجا” من اللقب. واعتبارهم منهزمين بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، (3-0)، أمام المنتخب المغربي. إثر انسحابهم من المباراة النهائية التي احتضنها مجمع الأمير “مولاي عبد الله” بـ”الرباط”.

يأتي هذا الموقف متناسقا مع تأكيد “الاتحاد السنغالي لكرة القدم” رفضه إعادة لقب “كأس أمم إفريقيا”. معتبرا أنه لا يوجد أي أساس قانوني يلزم المنتخب بذلك.

تجدر الإشارة أن “لجنة الاستئناف”، التابعة “للاتحاد الأفريقي لكرة القدم”، (الكاف). كانت قد جردت منتخب “السنغال” من ميدالياته و”كأس أفريقيا للأمم” في نسخته الأخيرة. معتبرة إياه منهزما بثلاثة أهداف دون رد، “3ـ0″، عقب انسحابه من لقائه مع منتخب “المغرب”، خلال المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين. خلال نسخة الكأس التي أقيمت بـ”المغرب.

الأسس القانونية لموقف “السنغال” 

أشار “المحامي سيدو دياني”، المكلف بالملف السنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضي، (TAS). إلى ما وصفه بـ”غياب النص الصريح” لنزع اللقب والميداليات من “المنتخب السنغالي”.

في هذا السياق، قال “سيدو دياني”: إن قرار “لجنة الاستئناف” لم يتضمن أي بند صريح يقضي بسحب اللقب أو استرجاع الميداليات. مبرزا أن المنتخب السنغالي غير ملزم بأي إجراء من هذا النوع، وفق إفادته.

وأكد ذات المصدر، أن قرار “اللجنة” لم يتضمن فقرة واضحة تأمر “ماديا” باسترداد الكأس أو الميداليات من اللاعبين. معتبرا أن المنتخب السنغالي غير ملزم من الناحية القانونية بأي إجراء استرجاعي ما لم يصدر حكم نهائي وبات من “الطاس” يقضي بذلك صراحة.

يأتي هذا الموقف، تزامنا مع الجدل الواسع الذي فجره قرار “الكاف”، اعتبار منتخب “السنغال” منهزما قانونيا أمام “المغرب”، عقب انسحابه خلال المباراة النهائية.

واعتبر “الاتحاد السنغالي” أن الالتزام برد اللقب أو الميداليات لم يتم التنصيص عليه صراحة في أي من القرارات الرسمية. 

جدير بالذكر، أن واقعة انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة النهائية أمام “المغرب” أثارت جدلا واسعا. وهو ما دفع “لجنة الاستئناف” بـ”الكاف” لاعتبار “المنتخب السنغالي” منهزما قانونيا بنتيجة 3-0. وهي النازلة التي تخضع لمقتضيات “النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم” وقواعد الانضباط. التي تنص على أنه في حالة انسحاب فريق من مباراة رسمية قارية، يتم منح الفوز للطرف الآخر، إلا أن “سحب اللقب” يتطلب إجراءات إدارية وتنفيذية تلي صدور الحكم. وهو الموقف الذي أقرته “لجنة الاستئناف”، إلا أن القرار لم يسطر ميكانزمات استرجاع الرموز الشرفية. وهو ما تتمسك به “السنغال”، وتعتبر حقا قانونيا إلى حين فصل “الطاس” المنتظر.

تجدر الإشارة، أن “محكمة التحكيم الرياضي”، “الطاس”، التي يوجد مقرها بـ”لوزان” هي الملجأ الأخير للاتحاد السنغالي. حيث يمكنها تأييد قرار “الكاف” مع إضافة تدابير “جبر الضرر” واسترداد الجوائز، أو إلغاء القرار جملة وتفصيلا.

هكذا، فبين إصرار “دكار” على الاحتفاظ بـ”الرموز الشرفية” وقرار “الكاف” بتجريدها منها. تبقى “كأس إفريقيا” معلقة بين العواصم الثلاث، (دكار، الرباط والقاهرة). في انتظار “زلزال قانوني” مرتقب من محكمة التحكيم الرياضي بـ”سويسرا”، والذي سيحدد بشكل نهائي هوية بطل القارة في هذه النسخة الاستثنائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.