المغرب: موظفو قطاع الصحة ينعون “حسن النية” مع الوزارة ويتوعدونها بـ”انفجار وشيك”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أعلنت “التنسيقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشهادات العليا”، بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين. عن انتهاء، ما اسمته، مرحلة “حسن النية” مع الوزارة الوصية. محذرة من انفجار وشيك للاحتقان بقطاع الصحة.

واتهمت “التنسيقية”، في بلاغ شديد اللهجة أصدرته. الوزارة، بما وصفته، “الاستهتار الممنهج” و”احتجاز الحقوق المشروعة” لفئات الممرضين والقابلات والمروضين، عبر التماطل في تنزيل مقتضيات المرسوم التعديلي الخاص بـ”الإطار الصحي العالي”.

ونقلت “التنسيقية” قلقها واستياءها من هاته السياسة الممارسة من قبل الحكومة اتجاه هاته الفئات الاجتماعية. معلنة انتهاء، ما عبرت عنه، بمرحلة “حسن النية”. مبرزة أن “منسوب الثقة بلغ أدنى مستوياته”.

وأوضحت “التنسيقية”، في بلاغ أصدرته. أنه وعلى الرغم من صدور “المرسوم التعديلي للنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة”، الذي أقر إحداث “الإطار الصحي العالي” ومنح الحق لمختلف فئات الممرضين وتقنيي الصحة والقابلات والمروضين الطبيين والمساعدين الاجتماعيين المستوفين للشروط، الحق في الترقية. والذي ربط تفعيله بقرار صادر عن وزير الصحة والحماية الاجتماعية يحدد عبره الشواهد المعتمدة من قبل الوزارة، مع تحديد أجل قانوني لا يتعدى ستة أشهر. إلا أن الوزارة استمرت، فيما أسماه البلاغ، في “احتجاز الحقوق المشروعة لهاته الفئة”.

تجدر الإشارة، أن الملف المطلبي موضوع النزاع، يشمل آلاف الموظفين بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية. الموزعين ما بين الممرضين وتقنيي الصحة بمختلف تخصصاتهم، (التخدير، المستعجلات، الصحة العقلية…). إضافة للقابلات والمروضين الطبيين، الذين استكملوا مسارهم الدراسي العالي ولم يتم إدماجهم إداريا في السلالم المناسبة. فضلا عن المساعدين الاجتماعيين، الذين ينتظرون تنزيل مقتضيات “الإطار الصحي العالي” لتحسين وضعيتهم المادية والاعتبارية.

وأبرز البلاغ أن استمرار الغموض فيما يتصل بمباريات ولوج هاته الفئات لهذا الإطار، وتحويل انتظار القرار كـ”أداة للتسويف”، وفق صيغة البلاغ. يعكس غياب، ما أسماه، “الإرادة الحقيقية في إنصاف هاته الفئة”. مستنكرا التأخر غير المبرر في إصدار قرار يحدد الشواهد المطلوبة في الإدماج في الإطار الصحي العالي، وغياب أي مقاربة تشاركية في إعداده.

وأدان المصدر ذات المصدر، ما وصفه بـ”سياسة الإقصاء والتجاهل”، و”الالتفاف على مقتضيات قانون منشور في الجريدة الرسمية”. معتبرا الأمر خرقا لدولة الحق والقانون. رافضا ما اسماه “تحويل المباراة الداخلية لولوج الإطار الصحي العالي إلى أداة للمماطلة أو ورقة للضغط”.

وحذرت “التنسيقية”، مما أسمته التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا النهج. بما يعنيه من تعميق الاحتقان وضرب الاستقرار داخل القطاع.

وأكد البلاغ أن استمرار هاته السياسة سيؤدي لإشعال أشكال نضالية نوعية، أكثر قوة ووقعا، قادرة على فرض التغيير ووضع حد لهذا الوضع غير المقبول.

هكذا، فبين “النصوص القانونية” المنشورة و”التماطل الإداري” الممارس، يجد الممرضون وتقنيو الصحة أنفسهم أمام معركة “كسر عظم” مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ما يجعل الكرة الآن في مرمى الوزير لإصدار القرار المحدد للشواهد قبل تحول المعركة للشوارع في أشكال نضالية قد تعصف باستقرار القطاع الصحي في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.