الخميسات: هل تساير الجماعات الترابية إيقاع عامل الإقليم التنموي؟

العدالة اليوم / هدى قرواش

العدالة اليوم / هدى قرواش

 

يشهد إقليم الخميسات، في الآونة الأخيرة، طفرة تنموية ملحوظة، من خلال إطلاق أوراش كبرى وصفها متتبعو الشأن المحلي بـ”النفس الجديد”.

هذا الإقلاع السوسيو-اقتصادي جاء ثمرة رؤية استراتيجية ومتابعة ميدانية دقيقة يقودها عامل الإقليم، عبد اللطيف النحلي. الذي جعل من النهوض بالبنية التحتية وتحسين جودة عيش المواطن “الزموري” حجر الزاوية في أجندته التدبيرية منذ توليه المسؤولية. 

فمنذ توليه المسؤولية، اعتمد عامل إقليم “الخميسات” نهجا يقوم على “المواكبة اللصيقة” للمشاريع المتعثرة والجديدة. متسما بالزيارات المفاجئة، من خلال تفعيل آلية الرقابة الميدانية غير المعلنة للوقوف على الوتيرة الحقيقية للأشغال بعيدا عن التقارير المكتبية. فضلا عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال إعمال الصرامة في مواجهة المقاولات المخالفة لدفاتر التحملات. وفرض نائل وجزاءات قانونية لضمان احترام معايير الجودة والآجال الزمنية المحددة. إضافة لتحريك الراكد من هاته المشاريع، وهو ما اثمر نجاحا ساهم في بعث الروح في مشاريع كانت تعاني من “البلوكاج” الإداري أو التقني لسنوات.

على هذا النهج، تحول القطب الصناعي “عين الجوهرة”، من حلم إلى واقع متحقق. وذلك بفضل التسهيلات الإدارية الممنوحة وتذليل العقبات أمام المستثمرين. بغاية تعزيز جاذبية المشروع لاستقطاب استثمارات جديدة. بما يمكن من امتصاص البطالة المسجلة بالإقليم من خلال خلق فرص شغل لشباب المنطقة.

كما تم إطلاق مشاريع طرقية لربط الجماعات النائية بالمركز. ما انعكس إيجابا على الدورة الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، وساهم إلى حد ما في فك العزلة عن مجموعة من المجالات الترابية النائية.

كما ساهمت مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في نسختها الثالثة، بمواكبة من عمالة الإقليم. في تجهيز مجموعة من المراكز الصحية بغاية توسيع العرض الاستشفائي. فضلا عن دعم المشاريع المدرة للدخل للتعاونيات الشبابية والنسائية. 

يعكس هذا “النفس الجديد” تحولا في فلسفة التدبير الترابي بـ”الخميسات”. حيث انتقل الإقليم من منطق “الانتظارية” إلى منطق “المبادرة”. وهو ما استقبله المواطنون بنوع من التفاؤل الحذر الذي ينتظر تعميم هذه الثمار على كافة الجماعات الترابية للإقليم.

بين تحديات “الماضي” وطموحات “المستقبل”، تضع “الخميسات” قدميها على سكة إقلاع تنموي ولو ببطئ. الامر الذي يقتضي يربح هذا الرهان، الذي يقوده “عبد اللطيف النحلي”. على مساهمة كافة المتدخلين، خاصة الجماعات الترابية، المطالبة بالتحول من منطق “الترقاع” والتدبير اللحظوي إلى أقطاب منتجة تعكس تاريخ “زمور” العريق وتطلعات أبنائها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.