المغرب: ترقب موجة حر شديدة الأسبوع المقبل فمزيدا من الحذر

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

تفيد أحدث معطيات النماذج المناخية العالمية، وفي مقدمتها النموذج الأوروبي (ECMWF). بحصول تحول جذري، خلال الأيام القادمة، في الوضعية المناخية بالمغرب ومنطقة شمال إفريقيا.

وفي هذا الشأن، تتوقع الأرصاد الجوية تأثر المملكة المغربية بكتل هوائية حارة وجافة قادمة من عمق الصحراء الكبرى. ما سيؤدي لحصول موجة حرارة استثنائية تتجاوز المعدلات الموسمية. مدفوعة بظاهرة “الشرقي” التي ستنتقل تدريجيا من الأقاليم الجنوبية لتهم وسط وشمال البلاد.

وتوضح الخرائط الجوية، تمركز مرتفع جوي قوي يمتد من شمال افريقيا نحو البحر الأبيض المتوسط. وهو الأمر الذي سيؤدي لهبوب رياح جنوبية شرقية محملة بغبار خفيف وهواء ساخن وجاف جدا في اتجاه المملكة المغربية. وهي الظاهرة التي تعرف محليا بـ”الشرقي”. فيما تظهر المؤشرات امتداد هاته الكتل، لتغطي أغلب المناطق.

تجدر الإشارة، أن هذا المرتفع الجوي يعمل كـ”غطاء” يمنع تسرب الكتل الباردة ويحبس الحرارة في الطبقات السفلى للغلاف الجوي. 

ومن المنتظر أيضا، تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، والتي قد تتجاوز المعدلات الموسمية بشكل واضح، خاصة بمناطق “سوس”، “الحوز”، تادلة والأقاليم الجنوبية. مع تسجيل تراجع حاد في نسبة الرطوبة، خاصة في المناطق الداخلية. وهو ما يزيد من الإحساس بـ”الحرارة الجافة”، فضلا عن تأثيره على الأنشطة الفلاحية.

ومن المرتقب، أن تبدأ هاته الكتل الحارة في التوغل تدريجيا نحو الداخل، نهاية الأسبوع الحالي. على أن تبلغ ذروتها يومي الاثنين 6 أبريل والثلاثاء 7 أبريل من العام الحالي. لتشمل معظم مناطق البلاد.

ويتوقع ذات المصدر، أن تستمر هاته الحالة الجوية لعدة أيام، مدفوعة بتأثير مرتفع جوي يعزز استقرار هاته الكتل الحارة ويحد بالتالي من أي تغيرات جوية سريعة.

وتبعا لطبيعة هاته الكتل الهوائية الجافة، ينصح بشرب كميات كافية من الماء. مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خلال ساعات الذروة، أي ما بين 12:00 و 17:00. كما ينصح الفلاحون  بتكثيف عمليات السقي، خاصة خلال الفترة المسائية. لحماية المغروسات من الصدمة الحرارية. فضلا عن مراقبة الحالة الصحية للمواشي.

كما تستلزم هاته الوضعية المناخية الاستثنائية توخي الحذر الشديد في المناطق الغابوية، وتجنب إشعال النيران اتصالا بسهولة اشتعال الأعشاب الجافة في ظل رياح “الشرقي”.

إذن، نحن أمام وضعية مناخية تتسم بالثبات؛ فالمرتفع الجوي يعزز استقرار الكتل الحارة ويمنع وصول أي اضطرابات جوية. وهو ما يفرض أخذ الحيطة والحذر، طيلة الأسبوع الأول من أبريل.

ووفق هاته المعطيات المقدمة، فإن “المغرب” يتجه نحو أسبوع “صيفي” بامتياز، في قلب فصل الربيع. حيث ستكون ظاهرة “الشرقي” هي العنوان الأبرز للحالة الجوية. يبقى التتبع اليقظ لنشرات الأرصاد الجوية الوطنية ضرورة ملحة لتفادي تداعيات هذه الموجة الحرارية على الصحة العامة والنشاط الاقتصادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.