العدالة اليوم
أقرت الحكومة بوجود اختلالات تؤثر على انسيابية التجارة الخارجية بالموانئ المغربية، خاصة بميناء “الدار البيضاء”. وفي المقابل، أعلنت عن إجراءات جديدة تعتمد على الرقمنة وتبسيط المساطر بهدف تخفيف الضغط وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.
وخلال جلسة بمجلس النواب، أوضح “عمر حجيرة” أن تأخر تفريغ بعض الشحنات يرتبط بالسفن المحملة بالحبوب، لأنها تتطلب وقتا أطول في عمليات الإفراغ. لذلك، يزداد الضغط على الموانئ المغربية، خصوصا في فترات الذروة.
وفي إطار مواجهة هذه الإشكالات، كشفت الحكومة عن برنامج يمتد إلى سنة 2027 لتطوير منظومة التجارة الخارجية. ويشمل هذا البرنامج إطلاق بوابة إلكترونية موحدة لمعالجة ملايين الوثائق سنويا، إضافة إلى تقليص آجال الإجراءات الإدارية. كما سيتم تعزيز دور الشباك الوحيد لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير لفائدة المقاولات.
ومن جهة أخرى، يراهن البرنامج الحكومي على توسيع الأسواق الخارجية واستقطاب مقاولات جديدة نحو التصدير. كذلك، تسعى الحكومة إلى دعم حضور المقاولات الصغرى والمتوسطة داخل الأسواق الدولية، نظرا إلى محدودية مساهمتها الحالية مقارنة بالشركات الكبرى.
وفي السياق ذاته، تحدث المسؤول الحكومي عن تسجيل مؤشرات أولية لتحسن المبادلات التجارية مع عدد من الدول. كما أشار إلى تكثيف المنتديات الاقتصادية والبعثات التجارية الهادفة إلى تعزيز الشراكات الخارجية.
غير أن متابعين للشأن الاقتصادي يرون أن نجاح هذه الإصلاحات لا يرتبط فقط بإطلاق المنصات الرقمية أو الإعلان عن البرامج. بل يتوقف أيضا على قدرتها على تقليص البيروقراطية وتسريع الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تحقق أثرا اقتصاديا ملموسا ينعكس على مناخ الاستثمار والتشغيل وتنافسية المقاولة المغربية.