كرامة الصحفيين بين الضمانات القانونية وتحديات الممارسة الميدانية

زينب ايت بويغولدن

يقدم حمزة رويجع، رئيس نقابة الصحفيين بإقليم الجديدة، في مقاله المعنون “كرامة الصحافيين والمراسلين المعتمدين خط أحمر”، رؤية مهنية تدافع عن مكانة الصحفي داخل الفضاءات العمومية، مؤكداً أن احترام كرامته لا يعد امتيازاً تمنحه الجهات المنظمة، بل حقاً أصيلاً تكفله القوانين والأعراف المهنية، ويشكل أحد المقومات الأساسية لضمان حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.

ويبرز رويجع أن الصحفي والمراسل المعتمد يؤدي رسالة تتجاوز حدود التمثيل الشخصي، باعتباره حلقة وصل بين الحدث والرأي العام، الأمر الذي يجعل أي تضييق أو تمييز في حقه، وفق ما ورد في المقال، مساساً بالدور المجتمعي للإعلام وبالمبادئ التي يقوم عليها العمل الصحفي الحر والمسؤول.

كما يتوقف الكاتب عند الإشكالات التي ترافق تدبير الاعتمادات الإعلامية في بعض التظاهرات، داعياً إلى اعتماد معايير قانونية واضحة وشفافة تكفل المساواة بين مختلف الصحفيين المهنيين، بعيداً عن منطق الانتقائية أو المحاباة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز الثقة بين المنظمين ووسائل الإعلام.

ويرى حمزة رويجع أن نجاح أي تظاهرة يظل مرتبطاً بوجود علاقة قائمة على الاحترام والتعاون مع الجسم الإعلامي، معتبراً أن الصحافة شريك أساسي في توثيق الأحداث ونقلها للرأي العام، والإسهام في إبراز النجاحات ورصد الاختلالات في إطار دورها المهني والرقابي.

ولا يحصر المقال مسؤولية حماية كرامة الصحفي في التنظيمات المهنية وحدها، بل يحمّل المؤسسات العمومية والسلطات والجهات المنظمة مسؤولية توفير بيئة مهنية تحترم استقلالية الصحفي وتضمن حقه في الولوج إلى المعلومة وممارسة عمله في ظروف تحفظ كرامته وتصون حقوقه.

ويخلص رئيس نقابة الصحفيين بإقليم الجديدة إلى أن صون كرامة الصحفي والمراسل المعتمد يمثل مدخلاً لتعزيز حرية التعبير وترسيخ إعلام مهني مستقل ومسؤول، معتبراً أن أي ممارسات تمس العاملين في الحقل الإعلامي لا تنعكس فقط على الأفراد، بل قد تؤثر أيضاً على صورة المؤسسات وعلى مستوى احترامها لمبادئ الشفافية والانفتاح.

ويأتي هذا المقال في سياق نقاش متواصل حول ظروف ممارسة العمل الصحفي خلال التظاهرات والأنشطة العمومية، حيث يعيد حمزة رويجع التأكيد على أن كرامة الصحفيين والمراسلين المعتمدين تظل، في نظره، خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، باعتبارها ضمانة أساسية لحرية الصحافة وخدمة المصلحة العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.