حصيلة ثقيلة من الوفيات والمفقودين في رحلة العبور لمدينة “سبتة” المحتلة

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

ارتفعت حصيلة ضحايا موجة الهجرة الجماعية، غير المسبوقة، نحو مدينة “سبتة” المحتلة إلى قرابة 100 شخص بين قتيل ومفقود. وذلك عقب انتشال عناصر “الحرس المدني الإسباني”، صباح اليوم، جثث جديدة لسبعة أشخاص. بمحيط كاسر أمواج شاطئ “تراخال”.

في هذا السياق، أكدت السلطات الحكومية والطبية الإسبانية، وفاة 67 شخصا على الأقل، حتى الآن. في وقت شهدت فيه الحدود تدفق عشرات الآلاف عبر البحر والسواحل المحاذية. بالتوازي مع تسريع وتيرة العودة العكسية لآلاف المهاجرين نحو الجانب المغربي.

وهكذا، فقد ارتفعت حصيلة الوفيات في موجة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو مدينة “سبتة” المحتلة، لتصل لقرابة 67 إلى 86 قتيلا ومفقودا. وسط تدفق آلاف المهاجرين عبر البحر والسواحل.

وأفادت صحيفة “إلفارو دي سبتة” الإسبانية، بأن عناصر الحرس المدني انتشلوا، صباح اليوم، جثث 7 أشخاص إضافيين من محيط كاسر أمواج “تراخال”.

وأفادت الصحيفة أن الضحايا لقوا حتفهم في ظروف مأساوية، جراء الغرق والتدافع والسحق أثناء محاولات العبور الجماعي. مبرزة أن الوفيات المسجلة حتى الآن وقعت بشكل أساسي خلال يومي الخميس والجمعة. بالتزامن مع موجة دخول جماعية شهدت اندفاع آلاف الأشخاص من مختلف الأعمار والأجناس نحو المدينة.

وأوضح ذات المصدر، أن الحصيلة مرشحة للارتفاع، في ظل استمرار عمليات البحث والانتشال في البحر ومحيط كاسر الأمواج. وسط مخاوف من العثور على مزيد من الجثث خلال الساعات المقبلة.

وأكدت صحيفة “إلفارو دي سبتة” أن حجم الكارثة، وضع المصالح المحلية أمام وضع استثنائي، بعدما تجاوز عدد الجثث التي تم العثور عليها القدرة الاستيعابية المتاحة لحفظها. ما استدعى تعبئة موارد إضافية والاستعانة بتجهيزات قادمة من خارج المدينة. فضلا عن تعزيز الطواقم المختصة بعمليات التشريح وتحديد هوية الضحايا.

وأفادت الصحيفة بوجود صعوبات كبيرة للتعرف على الضحايا والبحث عن أفراد عائلاتهم. في وقت تستمر فيه السلطات في انتشال جثث جديدة. فيما يظل العدد النهائي للوفيات غير محسوم حتى الآن.

كارثة إنسانية تهز العالم

وفق المعطيات الميدانية، فإن حجم الضغط والإجهاد الذي رافق محاولات العبور الجماعية أسفر عن سقوط العديد من الضحايا. حيث توفي غالبية الضحايا غرقا في عرض البحر وأثناء السباحة بمحيط كاسر أمواج “تراخال”. مع تسجيل حالات سحق وتدافع شديدين خلال تدفق الحشود، يومي الخميس والجمعة.

كما أدى الارتفاع المتسارع لأعداد الجثامين المنتشلة إلى تجاوز الطاقة الاستيعابية لمستودعات أموات المدينة. ما استدعى استقدام شاحنات وتجهيزات تبريد إضافية وتعبئة طواقم طبية متخصصة في التشريح وتحديد الهويات.

وتعتبر هاته الموجة، إحدى أكبر أزمات تدفق المهاجرين التي شهدتها المنطقة، مقارنة بالسنوات السابقة. فيما أعلنت الحكومة الإسبانية اتخاذ مجموعة من الإجراءات الميدانية لمنع تكرار اختراق الحدود البحرية. ضمنها الاحتواء البحري، من خلال المباشرة الفورية لتركيب حاجز احتواء عائم ممتد على طول سياج كاسر الأمواج في البحر لمنع التسلل سباحة. فضلا تقوية التنسيق والتشخيص، حيث تستمر فرق البحث والإنقاذ المشتركة في تمشيط الشريط الساحلي، مع تعقيد عمليات التعرف على هويات الجثامين بسبب غياب الوثائق التعريفية لدى غالبية العابرين.

تأتي هاته التطورات، في أعقاب موجة هجرة جماعية نحو “سبتة”، تجاوت أزمة ماي 2021. حيث شهدت محاولات عبور واسعة عبر البحر وبمحاذاة كاسر أمواج “تراخال”. ما خلف واحدة من أثقل الحصائل البشرية المرتبطة بملف الهجرة في المنطقة.

في الشأن ذاته، أكد وزيرا الداخلية والصحة الإسبانيان، وفاة 67 شخصا على الأقل في موجة تدفق المهاجرين الأخيرة إلى جيب “سبتة”. فيما تتواصل عمليات إنتشال جثامين الغرقى بالقرب من الحدود. مبرزة أن قوات الأمن عثرت على جثث في شاطئ “تاراخال”، ما يرجح ارتفاع حصيلة القتلى.

في شأن متصل، أعلنت “مدريد” أنها ستقوم بتركيب حاجز احتواء على طول سياج كسر الأمواج الممتد إلى البحر. بعدما اخترق عشرات الآلاف من المهاجرين حدود الجيب الإسباني الصغير هذا الأسبوع.

تجدر الإشارة، أن “جيب سبتة” شهد تدفقا استثنائيا للمهاجرين القادمين من “المغرب”. في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي واجهتها المنطقة. حيث قدرت السلطات الإسبانية والمحلية عدد الذين تمكنوا من دخول “سبتة” بنحو 50 ألف شخص. فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد اقترب من 60 ألفا في ذروة الأزمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.