محلل عسكري: تماسك الجيش “الإسرائيلي” بات مهددا في ظل الانقسام الحاصل

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

حذر المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، “رون بن يشاي”. من تصاعد الصراع بين وزير الدفاع “الإسرائيلي”، “يسرائيل كاتس”، ورئيس الأركان، “إيال زامير”. مبرزا أن هذا الصراع أصبح يشكل تهديدا لتماسك ووحدة المؤسسة العسكرية.

وأوضح ذات المصدر، أن هاته الخلافات المتصاعدة بين وزير الدفاع الإسرائيلي والقيادة العسكرية باتت تشكل تهديدا مباشرا لتماسك المؤسسة العسكرية. في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحديات الأمنية التي تواجهها “إسرائيل”، وفق تعبيره.

تأتي هاته التحذيرات، عقب إعلان “كاتس” نيته إقالة قائد المنطقة الوسطى، “اللواء آفي بلوت”. في خطوة اعتبرها “بن يشاي” تجاوزا للصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الدفاع. ومسا خطيرا بالسلسلة الهرمية القيادية للجيش. داعيا لإنهاء ولاية وزير الدفاع لمنع تسييس الجيش وسط الظروف الأمنية الراهنة.

في هذا السياق، أبرز المحلل العسكري مكامن الخلل القانوني والإداري في التقرير الأخير الصادر عن وزير الدفاع. من جهة تجاوزه الصلاحيات الممنوحة، حيث ينص القانون التنظيمي على أن تعيين وتنحية كبار القادة من اختصاص رئيس الأركان. فيما يقتصر دور وزير الدفاع في المصادقة أو الرفض.

وأوضح “بن يشاي” أن إعلان “كاتس”، في تصريحات إعلامية. عزمه إقالة قائد المنطقة الوسطى في الجيش “الإسرائيلي”، يمثل تجاوزا للصلاحيات القانونية الممنوحة له، وفق إفادته. اعتبارا لكون تعيين وإعفاء كبار القادة العسكريين يعود لرئيس الأركان، “إيال زامير”. فيما يقتصر دور وزير الدفاع في المصادقة على القرارات أو رفضها، وفق ما تنص عليه الأسس القانونية المعمول بها.

واعتبر الكاتب، أن مثل هذه الخطوات، قد تؤثر على مبدأ تسلسل القيادة داخل الجيش. محذرا من انعكاساتها المحتملة على الانضباط ووحدة المؤسسة العسكرية. في ظل، ما وصفه، بمرحلة أمنية شديدة الحساسية.

في شق متصل، ربط المحلل العسكري “الإسرائيلي”، سلوك وزير الدفاع بصراعات حزبية داخلية قائمة، وتأثيرها المباشر على الأجهزة الأمنية. متهما إياه بتقديم اعتبارات حزبية ضيقة على حساب الأولويات الأمنية. مبرزا أن هاته الخطوة تعتبر محاولة مكشوفة من القيادة السياسية للانفراد بقرارات إعفاء وتعيين القادة العسكريين. في مسعى لتسريع تسييس المؤسسة وإضعاف الاستقلالية المهنية للجيش.

كما انتقد قرارات تتعلق بإلغاء أوامر الاعتقال الإداري، صادرة في حق بعض المستوطنين المتهمين بأعمال عنف. معتبرا أن ذلك قد يضعف ثقة الأجهزة الأمنية في استقلالية القرار الأمني. ما يعكس تغليبا للأجندات الحزبية، وضربا لثقة الأجهزة الأمنية في استقلالية القرار.

وأوضح ذات المحلل، أن الخلافات بين “كاتس” ورئيس الأركان ليست جديدة. لافتا لوجود تباينات سابقة بينهما في موضوع التعيينات العسكرية وإدارة بعض الملفات الأمنية. معتبرا أن تمرير هاته القرارات سيقود حتما لانقسام داخلي شديد. ما يفقد المؤسسة العسكرية قدرتها على إدارة التحديات.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.