موسم مولاي عبد الله أمغار.. هل غابت الرعاية السامية هذه السنة فقط أم أن الأمر يمتد إلى دورات سابقة؟

زينب ايت بويغولدن

أثار سحب عبارة “تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله” من الملصق الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار لسنة 2026 موجة واسعة من النقاش والتساؤلات في الأوساط الإعلامية والمحلية، خاصة بعد التصريحات التي أكدت عدم حصول الدورة الحالية على هذه الرعاية.

ويزداد الجدل حول هذا الملف مع طرح تساؤلات، مفادها: هل كان الرأي العام سيطّلع على عدم توفر دورة سنة 2026 من موسم مولاي عبد الله أمغار على الرعاية السامية لو لم يتم الكشف عن هذه المعطيات وإثارتها إعلاميا من طرف الصحفي المهني والكاتب الاقليمي لنقابة الصحافيين باقليم الجديدة، حمزة رويجع؟ وهو سؤال زاد من حدة النقاش الدائر حول الموضوع، ودفع إلى المطالبة بمزيد من التوضيحات والشفافية من الجهات المنظمة بشأن كيفية تدبير هذا الملف والتواصل حوله.

وفي خضم هذا النقاش، يطرح متابعون للشأن المحلي سؤالا محوريا: هل يقتصر غياب الرعاية السامية على دورة سنة 2026 فقط، أم أن دورات سابقة للموسم استعملت هذه العبارة دون توفر سند رسمي يجيز ذلك؟ وهو سؤال يرى العديد من المهتمين أنه يستوجب توضيحات دقيقة ومسؤولة من الجهات المعنية، بما يضمن حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة الصحيحة ووضع حد لكل التأويلات المتداولة بشأن هذا الموضوع.

ويؤكد متابعون أن جوهر الإشكال لا يرتبط فقط بوجود الرعاية السامية من عدمها، بل يتجاوز ذلك إلى تداعيات استعمال هذه الصفة في الحملات التواصلية والترويجية للموسم، لما تحمله من رمزية ومكانة خاصة لدى المؤسسات والشركاء والفاعلين الاقتصاديين. فاستعمال هذه العبارة دون سند رسمي، إن ثبت ذلك، من شأنه أن يثير تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة لهذا النوع من التظاهرات، خاصة عندما يتعلق الأمر بحدث تراثي وديني يحظى باهتمام واسع على الصعيدين المحلي والوطني.

كما يرى متابعون أن النقاش الدائر اليوم لا يقتصر على دورة 2026 فحسب، بل يفتح الباب أمام التساؤل حول طبيعة المعطيات التي رافقت الدورات السابقة للموسم، ومدى مطابقتها للمعطيات الرسمية المتعلقة بالرعاية السامية، وهو ما يجعل مطلب التوضيح والتواصل المؤسساتي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وبين الدعوات إلى كشف حقيقة وضعية الدورات السابقة والمطالب بفتح نقاش شفاف ومسؤول حول تدبير الموسم، يبقى الرهان الأساسي هو الحفاظ على مصداقية موسم مولاي عبد الله أمغار باعتباره من أبرز التظاهرات التراثية والثقافية بالمملكة، وصون مكانته التاريخية من كل ما قد يثير الجدل أو يؤثر على صورته لدى الرأي العام، بما يعزز قيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام حق المواطنين في المعلومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.