إنجاز استطلاع قد يجر إلى الحبس!: ماذا يقول القانون المغربي قبل انتخابات 23 شتنبر؟

العدالة اليوم

 

مع اقتراب فترة الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل. يرتفع إلى واجهة النقاش التأسيس القانوني المؤطر للعملية الانتخابية. خاصة المقتضيات القانونية المؤطرة لاستطلاعات الرأي المرتبطة بهاته العملية. في ظل تشدد القانون المغربي، فيما يتصل بإجراء هاته الاستطلاعات، ونشر نتائجها، خلال هاته الفترة.

وهكذا، وعلى الرغم من محدودية التقاليد المتصلة بإجراء الاستطلاعات ونشر رغبة المستطلعين في “المغرب”. إلا أن القانون “رقم 57.11″، المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي، خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية. يتضمن مقتضيات صارمة في هذا الشأن.

تجدر الإشارة، أن “القانون رقم 57.11″، يشتمل على 136 مادة، موزعة على سبعة أقسام، تتعلق بوضع اللوائح الانتخابية العامة ومراجعتها وضبطها. فضلا عن الأحكام الخاصة بتنظيم الاستفتاءات وتحديد المخالفات والعقوبات المتعلقة بالقيد في اللوائح الانتخابية وبمناسبة الاستفتاء. إضافة لاستطلاعات الرأي واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية، خلال الانتخابات العامة، ومساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للمنظمات النقابية.

تنص المادة 115 من القانون رقم 57.11، المتعلق باللوائح الانتخابية العامة. على منع إجراء أو نشر استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات، قبل 15 يوما من انطلاق الحملة الانتخابية وحتى نهاية عمليات التصويت

في هذا الشأن، تنص “المادة 115 من ذات القانون” على منع إجراء استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات. قبل 15 يوما من انطلاق الحملة الانتخابية وإلى غاية انتهاء عمليات التصويت. حيث يمنع المشرع خلالها إجراء أي استطلاع للرأي له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات أو الاستفتاء. مع منع نشر نتائج استطلاعات الرأي أو التعليق عليها. ويشمل هذا المنع كذلك منصات شبكات التواصل الاجتماعي والحسابات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي. مقررا عقوبات في حق المخالفين بالحبس من شهر إلى سنة مع الغرامة.

يأتي هذا التنظيم، في سياق حرص المملكة على ضمان نزاهة العملية الانتخابية. والأهم تفادي التأثير على اختيارات الناخبين من خلال نتائج استطلاعات الرأي، أو التوقعات المرتبطة بنوايا التصويت، خلال هاته الفترة الحساسة من العملية الانتخابية، التي تسبق موعد الاقتراع.

معطيات قانونية، تضع وسائل الإعلام والفاعلين السياسيين ومؤسسات استطلاع الرأي أمام مسؤولية كبيرة. مجبرة الجميع على احترام الآجال القانونية الممنوحة، والضوابط المنظمة لنشر المعطيات الانتخابية. وذلك لتفادي الوقوع تحت الزجر القضائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.