انسحبت قوة إسرائيلية، اليوم الخميس، من بلدة حلتا في جنوب لبنان، بعدما فرضت حصاراً على البلدة ونفذت عملية تفتيش استمرت لبعض الوقت، قبل أن تعتقل ثلاثة أشخاص، وفق ما أفادت به “سكاي نيوز عربية”.
وأوضح المصدر أن القوة الإسرائيلية، التي كانت مؤلفة من نحو خمس آليات، انسحبت من البلدة عقب توقيف الأشخاص الثلاثة.
هذا، وأقدمت القوات الإسرائيلية خلال العملية على تفتيش عدد من المنازل، وسط حديث عن تعرض بعضها لأضرار وتخريب، كما استدعت مختار البلدة واستجوبت أعضاء المجلس المحلي.
في السياق، قامت القوة الإسرائيلية بفرض طوق على حلتا، ومنعت سكانها من مغادرة منازلهم، كما أوقفت حركة الدخول والخروج من البلدة الواقعة ضمن قرى العرقوب في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
ورجحت المصادر أن تكون العملية مرتبطة بالبحث عن أشخاص بهدف توقيفهم، فيما أشارت إلى احتمال إقدام القوات الإسرائيلية لاحقاً على تدمير منازل أو تنفيذ عمليات تفجير داخل البلدة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة العمليات الإسرائيلية في بلدات جنوب لبنان، ولا سيما في منطقة النبطية، حيث تقول إسرائيل إن تحركاتها تستهدف مواقع وبنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”.
في المقابل، تواصل إسرائيل، السيطرة على مناطق واسعة من جنوب لبنان، في وقت أعلنت فيه إقامة ما تصفه بـ”منطقة أمنية” تمتد بعمق يصل إلى 10 كيلومترات على طول الحدود، بالتوازي مع استمرار الضربات وعمليات الهدم والنسف في المنطقة.
وتثير هذه العمليات انتقادات متواصلة من المسؤولين اللبنانيين، رغم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار برعاية أميركية في 26 يونيو الماضي، ودخولهما في مفاوضات مباشرة، يرفضها “حزب الله” الذي يتمسك أيضاً بموقفه الرافض لتسليم سلاحه.
جدير بالذكر، أن الجانبان خاضا سبع جولات من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة، كان آخرها في العاصمة الإيطالية روما، بين 4 و6 أغسطس الماضي.