تم الإعلان، اليوم الإثنين، عن انتخاب الصحافي والناشر، “المختار لغزيوي”، رئيسا جديدا “للمجلس الوطني للصحافة”.
جاء ذلك، خلال اجتماع “الجمعية العامة” للمجلس، المخصص لاستكمال هياكله وانتخاب قيادته الجديدة. بعد أن حصل “لغزيوي” على دعم 11 صوتا، مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه “عبد الله البقالي”.
تندرج عملية انتخاب القيادة الجديدة، ضمن سياق إعادة تنظيم “المجلس الوطني للصحافة”، بموجب “القانون رقم 09.26”، المتصل بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.26 بتاريخ 25 يونيو 2026.
وهي المقتضيات التي استندت إليها “اللجنة المؤقتة”، خلال عملية تنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين. وأيضا انتداب ممثلي الناشرين. لا سيما المواد ذات الصلة بتشكيل المجلس وانتخاب أعضائه.
هكذا، فقد جاء انتخاب “لغزيوي” بعد استكمال المرحلة الأولى من تشكيل المجلس الجديد، عبر انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف. في إطار المسار الذي أطلقته “اللجنة المؤقتة” المكلفة بممارسة مهام المجلس والتحضير للانتخابات وتنظيمها والإعلان عن نتائجها النهائية.
في سياق متصل، وبالتزامن مع انتخاب رئيس المجلس. انتخبت الجمعية العامة “حنان رحاب”، نائبة للرئيس، بعدما حصلت على 11 صوتا، في محطة استكملت بها المؤسسة تشكيل هياكلها القيادية الجديدة.
هكذا، وبانتخاب “المختار لغزيوي” رئيسا و”حنان رحاب” نائبة له. تكون عملية تشكيل القيادة الجديدة للمجلس قد دخلت مرحلتها المؤسساتية. وذلك عقب مسار انتخابي وانتدابي أعاد تركيب ممثلي الصحافيين والناشرين داخل المؤسسة.
تجدر الإشارة، أن وصول “لغزيوي” لرئاسة المجلس، جاء عقب إدراجه ضمن ممثلي فئة “ناشري الصحف السبعة”، الذين تم انتدابهم لعضوية المجلس. إلى جانب كل من “بهية العمراني”، “سعاد المكاوي”، “مهدي علابوش”، “عزيز الداكي”، “إدريس شحتان” و”خالد الحريري”. وذلك وفق اللائحة الرسمية التي أعلنتها “اللجنة المؤقتة”، في 16 شتنبر الجاري.
تطرح هاته الولاية الجديدة، أمام المجلس مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل التنظيم الذاتي للمهنة، وأخلاقيات الصحافة. فضلا عن حماية حرية التعبير والصحافة، والعلاقة بين المؤسسات الإعلامية والمهنيين. كما أنها تأتي في ظل ما يفرضه الإعلام الرقمي من تحديات مع انتشار المحتوى الصحافي عبر المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.
تجدر الإشارة أيضا، أن “عبد الله البقالي” دخل المجلس من بوابة تمثيل الصحافيين المهنيين. بعدما حل ثانيا في الانتخابات، التي جرت يوم 15 شتنبر الحالي. بعد حصوله على 481 صوتا، خلف “حنان رحاب” التي تصدرت النتائج بـ703 من الأصوات.
وكانت الانتخابات المهنية، قد أسفرت عن انتخاب سبعة ممثلين عن فئة الصحافيين المهنيين، وهم كل من: “حنان رحاب”، “عبد الله البقالي”، “عبد الحق العضيمي”، “الكبير خشيشن”، “مونيا عرشي”، “نادية حسيسو” و”عزيزة غلام”.
أما على صعيد المشاركة، فقد أظهرت النتائج الرسمية أن 3421 صحافيا وصحافية كانوا مسجلين في اللوائح الانتخابية النهائية. فيما أدلى 1681 ناخبا بأصواتهم، بنسبة مشاركة بلغت 49.14 في المائة. فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة 1529، مقابل 152 ورقة ملغاة، في حين لم تسجل أي أوراق متنازع بشأنها، وفق البلاغ الرسمي الصادر عن “اللجنة المؤقتة”.
يشكل هذا المسار محطة جديدة في تنظيم الحكامة الذاتية لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب، على عتبار أن “المجلس الوطني للصحافة” يعد مؤسسة مهنية تضطلع، بموجب الإطار القانوني المنظم لها. بمهام مرتبطة بالتنظيم الذاتي للمهنة، وأخلاقياتها، وتتبع احترام قواعد الممارسة المهنية. فضلا عن أدوار مرتبطة بحماية حرية الصحافة والنهوض بالقطاع.
كما تتصل أهمية المجلس أيضا من كونه مؤسسة يفترض أن تشكل إطارا مهنيا لتدبير عدد من القضايا المرتبطة بممارسة الصحافة. بما في ذلك وضع قواعد أخلاقيات المهنة والسهر على احترامها، ومنح بطاقة الصحافة المهنية. فضلا عن المساهمة في الوساطة والتحكيم في بعض النزاعات المهنية، وتتبع احترام حرية الصحافة. ما يجعل تركيبته الجديدة ورئاسته محط اهتمام واسع داخل الجسم الصحافي والمؤسسات الإعلامية.
وكانت “اللجنة المؤقتة” قد أكدت، عقب إعلان نتائج انتخابات 15 شتنبر. أن مختلف مراحل العملية الانتخابية، منذ التحضير إلى الاقتراع والفرز وإعداد المحاضر. تمت وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. مشيدة في الوقت نفسه، بمشاركة الصحافيين وبعمل مكاتب التصويت والمفوضين القضائيين وباقي المتدخلين في العملية.
كما أعلنت اللجنة أن انتداب ممثلي ناشري الصحف، تم بعد دراسة الملفات والوثائق المقدمة والتأكد من استيفاء أصحابها للشروط القانونية. لتشكل اللائحة النهائية للناشرين السبعة أحد مكونات المجلس الجديد.