“التويزي” يعتبر انتهاء ولاية المينورسو تحولا مفصليا في ملف الصحراء

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

اعتبر “أحمد التويزي”، رئيس مجلس النواب المغربي، أن عدم تجديد ولاية بعثة “الأمم المتحدة” للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، بعد 35 عاما من وجودها في المنطقة. يشكل تحولا مفصليا في مسار القضية الوطنية.

قرار يطوي مرحلة من تدبير النزاع تحت إشراف البعثة الأممية، ويفتح بالتالي المجال أمام مقاربة جديدة للتسوية.

جاء التعبير عن هذا الموقف، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة، الاثنين 2 نونبر 2026، المخصصة لمناقشة آخر تطورات قضية الصحراء المغربية.

في هذا السياق، دعا “التويزي” لاستثمار المستجدات الدبلوماسية الأخيرة، وتعزيز الموقف الوطني. مستحضرا التحولات التي حملها “قرار مجلس الأمن رقم 2797″، الصادر عام 2025، في شأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي. الذي اعتبرها أساسا للمفاوضات.

يأتي هذا التطور، عقب إخفاق مجلس الأمن، في 30 أكتوبر الماضي. في اعتماد مشروع القرار الأمريكي الرامي لتمديد ولاية البعثة، عقب استخدام “روسيا” حق النقض.

جدير بالذكر، أن مسودة القرار الامريكي لاقت تأييد 11 عضوا من أعضاء المجلس، فيما فشل المقترح الروسي البديل في الحصول على الأصوات اللازمة. لتنتهي بالتالي الولاية المحددة للمينورسو، في 31 أكتوبر 2026.

تجدر الإشارة، أن مهمة البعثة الأممية تعود لـ”قرار مجلس الأمن الدولي رقم 690″، الصادر في 29 أبريل من عام 1991. الداعي لوضع خطة أممية لتسوية النزاع المفتعل بالاقاليم الجنوبية من المملكة المغربية. من خلال مراقبة وقف إطلاق النار والمساعدة في التحضير لاستفتاء تقرير المصير. وهو الاستحقاق الذي تعذر تنظيمه بسبب الخلافات في شأن تحديد الهيئة الناخبة.

على مستوى التداعيات العملية. فقد دخلت الأمم المتحدة، ابتداء من فاتح نونبر، مرحلة تصفية البعثة وسحب أصولها ومعداتها، تحت إشراف فريق محدود يتولى تدبير العملية. مع تأكيد المنظمة استمرار التزامها بدعم الجهود الرامية للتوصل لحل سياسي لهذا النزاع.

يستند النقاش في شأن المرحلة المقبلة إلى “القرار رقم 2797″، الذي مدد ولاية “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2026. داعيا لإجراء مفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في أفق التوصل لحل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف.

تجدر الإشارة ايضا، أن عدم تجديد ولاية البعثة الأممية لا يعني، من الناحية القانونية، حسم الوضع النهائي للإقليم أو إنهاء النزاع، بقدر ما يضع آليات الحضور الأممي أمام مرحلة جديدة.

هكذا فبين انتهاء التفويض السابق واستمرار المسار السياسي. يبقى الرهان الأساسي مرتبطا بكيفية ترجمة هاته التحولات الدبلوماسية، وتحويلها لمفاوضات تفضي إلى تسوية نهائية لهذا النزاع الفتعل. كل ذلك في ظل استمرار تباين مواقف الأطراف في شأن مستقبل الملف وأسس الحل المرتقب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.