في أعقاب أزمة مجلس الأمن: نائب بريطاني يضع الحكم الذاتي المغربي في صدارة الحلول

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

اعتبر النائب البريطاني، “أندرو مريسون”، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل الخيار الوحيد المطروح على الطاولة لتسوية النزاع حول الصحراء. داعيا جميع الأطراف للالتفاف حولها.

جاء هذا التصريح، عقب إخفاق مجلس الأمن الدولي في تجديد ولاية جديدة لبعثة “المينورسو”.

في هذا السياق، قال “مريسون”، في تصريح نقلته “وكالة المغرب العربي للأنباء”: إن “المملكة المتحدة” و”فرنسا” أحسنتا بدعمهما مشروع القرار الأمريكي في شأن الصحراء، إلى جانب تسعة أعضاء آخرين بمجلس الأمن. معتبرا أن استخدام “روسيا” حق النقض ضد المشروع كان متوقعا. مضيفا أن مشروعها المضاد لم يكن سوى محاولة لتأجيل ما وصفه بالأمر الحتمي.

وأوضح النائب البريطاني أن فشل المشروع الروسي يعكس اقتراب نهاية المهمة الحالية للمينورسو. في إشارة للتحولات التي يشهدها تدبير الملف على مستوى “الأمم المتحدة”.

يأتي هذا التصريح عقب تعثر مجلس الأمن، يوم 30 أكتوبر 2026. في اعتماد مشروعي قرارين في شأن مستقبل البعثة الأممية في الصحراء المغربية. حيث حصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضوا، قبل أن يتم إسقاطه بفعل الفيتو الروسي. فيما لم يتمكن المشروع الروسي البديل من الحصول على الأغلبية اللازمة.

تبعا لهاته المستجدات، تعتبر ولاية “المينورسو” في الأقاليم الجنوبية من المملكة المغربية منتهية في 31 أكتوبر دون تمديد جديد.

نائب بريطاني: الحكم الذاتي المغربي "الخيار الوحيد المطروح" لتسوية نزاع الصحراء
أندرو ماريسون

يستند هذا التطور إلى مسار سبق أن عرف تحولا في مقاربة مجلس الأمن، خصوصا مع اعتماد المجلس “القرار رقم 2797″، في 31 أكتوبرمن عام 2025. الذي مدد ولاية البعثة إلى غاية 31 أكتوبر من عام 2026. داعيا لإجراء مفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها أساسا للتوصل لحل سياسي نهائي مقبول من الأطراف. مع الإقرار بأن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يشكل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق.

تكتسي مواقف “مريسون” أهمية بالنظر لتأييده توجه “لندن” و”باريس” داخل مجلس الأمن الدولي. إلا أنها تظل تصريحات صادرة عن نائب برلماني، وبالتالي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها قرارا أمميا أو إعلانا رسميا جديدا عن الحكومة البريطانية. كما أن عدم تجديد ولاية “المينورسو” لا يعني، من الناحية القانونية، صدور قرار أممي يحسم الوضع النهائي للإقليم.

تجدر الإشارة، أن البعثة الأممية كانت قد أنشئت بمقتضى قرار مجلس الأمن “رقم 690″، الصادر في 29 أبريل من عام 1991. في إطار خطة التسوية الأممية التي تضمنت التحضير لاستفتاء تقرير المصير. وهو الاستحقاق الذي تعذر تنظيمه بسبب الخلافات في شأن تحديد الهيئة الناخبة.

مع تعثر تجديد ولايتها، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بدء إجراءات تقليص وجودها في الصحراء المغربية. ما يفتح مرحلة جديدة في شأن مستقبل الحضور الأممي وآليات تدبير الملف.

هكذا، فبين الدعم السياسي المتنامي للمبادرة المغربية ومآلات التعثر داخل مجلس الأمن الدولي. يبقى التحدي الأساسي مرتبطا بترجمة هاته التحولات الدبلوماسية لمسار سياسي يفضي إلى تسوية نهائية لهذا النزاع المفتعل، في إطار الأمم المتحدة، ووفق مقتضيات قراراتها ذات الصلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.