المغرب: ولي العهد “مولاي الحسن” يطلق أولى عمليات ميناء الناظور غرب المتوسط
العدالة اليوم
العدالة اليوم
أطلق ولي العهد الأمير “مولاي الحسن”، بتعليمات سامية من جلالة الملك “محمد السادس”، حفظه الله، اليوم السبت، بجماعة “إعزانن” بإقليم “الناظور”. عمليات أول محطة للحاويات بميناء “الناظور غرب المتوسط”. في خطوة تدشن المرحلة الأولى من تشغيل المركب الصناعي والمينائي، الذي استقطب استثمارات عمومية وخاصة تناهز 54 مليار درهم.
بهاته المناسبة، أعطى ولي العهد انطلاقة أول عملية تفريغ حاوية من سفينة تجارية بالمحطة الشرقية. إيذانا بدخول أول مكونات المشروع حيز الاستغلال، ضمن مخطط يروم تعزيز القدرات المينائية للمملكة وإرساء قطب جديد للصناعة واللوجستيك والطاقة على الواجهة المتوسطية.
يعكس المشروع توجها نحو توسيع العرض المينائي الوطني وتنويعه، بما يتيح للمغرب تعزيز موقعه في حركة التجارة البحرية الدولية. فضلا عن تطوير بنيات قادرة على مواكبة تدفقات البضائع بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وآسيا.
محطة الحاويات الشرقية: طاقة مرتقبة تبلغ 3.5 ملايين حاوية
تضم المحطة الشرقية من الميناء رصيفا بطول 1520 مترا، وعمقا مائيا يصل إلى 18 مترا، ومساحة أرضية تبلغ 70 هكتارا. ومن المتوقع أن تصل طاقتها الاستيعابية إلى 3.5 ملايين حاوية مكافئة لعشرين قدما، في أفق عام 2030.
وقد تم إسناد امتياز استغلال المحطة، باستثمارات تناهز 5 مليارات درهم، إلى مجموعة تضم “مرسى المغرب” و”ترمينال إنفستمنت ليميتد”، التابعة لمجموعة “إم إس سي”. على أن تتولى المجموعة تشغيل المحطة وصيانتها لمدة 25 عاما.
ويشمل المركب محطة ثانية للحاويات، هي المحطة الغربية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدما. فيم تم إسناد استغلالها إلى مجموعة تضم “مرسى المغرب” و”سي إم إيه سي جي إم”. باستثمارات تبلغ 3 مليارات درهم، على أن تضم أرصفة بطول 900 متر وأرضية مسطحة بمساحة 38 هكتارا. ومن المرتقب أن يبدأ تشغيلها في أبريل من عام 2027، لترتفع بذلك الطاقة الإجمالية لمحطات الحاويات بالميناء إلى 5.3 ملايين حاوية.

مرفق متعدد الوظائف وقطب للطاقة
يتجاوز المشروع نشاط الحاويات، إذ يضم محطة للبضائع المختلفة بمساحة 22 هكتارا وطاقة استيعابية تصل إلى 3 ملايين طن. والتي من المنتظر تشغيلها في دجنبر من عام 2028. فضلا عن محطة للبضائع الصلبة بطاقة 7 ملايين طن، يرتقب أن تكون جاهزة للاستغلال في يونيو من عام 2027.
كما يتضمن المشروع محطة للشحن بالدحرجة بطاقة 400 ألف وحدة ورصيف بطول 380 مترا، تم تسليمها في شتنبر من عام 2026.
كما يضم المشروع أيضا قطبا للطاقة، يشمل محطة للغاز الطبيعي المسال بطاقة استيعابية تبلغ 5 مليارات متر مكعب، ومحطة للمحروقات بطاقة 25 مليون طن، من المرتقب بدء تشغيلها في أبريل من عام 2027.
يتيح هذا التنوع للميناء الجمع بين مناولة الحاويات والبضائع وخدمات الطاقة، ما يعزز دوره كمرفق متعدد الوظائف. غير أن الأثر الاقتصادي المنتظر سيظل مرتبطا بمستوى تشغيل مختلف مكوناته، وقدرته على استقطاب حركة تجارية منتظمة واستثمارات صناعية ولوجستية.
رهان التشغيل والربط بالمناطق الداخلية
من الميرتقب أن يتيح المركب، على المدى القريب، إحداث 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألف منصب غير مباشر، وفق المعطيات المقدمة في شأن المشروع. كما ستواكبه منصة صناعية ولوجستية تمتد على 700 هكتار، رصدت لها استثمارات خاصة بقيمة 12 مليار درهم.
ولتعزيز ارتباط الميناء بمحيطه، يتضمن المشروع خطا سككيا بطول 49 كيلومترا يربط بين “سلوان” والميناء. فضلا عن طريق سيار بطول 105 كيلومترات، انطلاقا من مدينة “جرسيف”. والذي من المنتظر أن يسهم في تسهيل نقل البضائع وتوسيع المجال الجغرافي للاستثمارات المرتبطة بالمركب.
موازاة مع ذلك، تتجه السلطات لتسريع برامج تكوينية تستجيب لحاجيات الأنشطة المرتقبة، بهدف تأهيل الشباب للاستفادة من فرص التشغيل. فيما يظل تحقيق هذا الهدف رهينا بمدى ملاءمة التكوين مع متطلبات المهن الجديدة، وبقدرة المقاولات المستقرة بالميناء والمنطقة الصناعية على توفير فرص عمل مستدامة.
تكامل مع المنظومة المينائية الوطنية