#سطات، المغرب – تشهد عمالة “سطات” تطبيق إجراءات أمنية وإدارية موسعة لمنع ترويج الأضاحي، وذلك قبيل أيام من عيد الأضحى. ارتباطا بالتوجيهات الملكية السامية المؤكدة على إيقاف ذبح الأضاحي خلال هذا العام. بالموازاة مع تراجع الثروة الحيوانية بسبب موجات الجفاف وقلة التساقطات المطرية وارتفاع أسعار الأعلاف.
في هذا السياق، كثفت السلطات المحلية حملاتها على مستوى مدخل المدينة والأسواق الأسبوعية، من خلال إيقاف الشاحنات والعربات المشتبه بحملها رؤوس ماشية معدة للترويج. مع تسجيل محاضر في حق المخالفين والقيام بإجراءات مشددة تستهدف المستودعات السرية التي قد تكون وجهة لبيع المواشي بشكل غير قانوني.
إجراءات تعكس حرص السلطات على احترام القانون. وحماية الثروة الحيوانية الوطنية وفقًا للقانون رقم 28-09 المتعلق بتنظيم التجارة والذبح والرقابة على المواشي. والذي يهدف لتنظيم عملية البيع والذبح. مع ضمان سلامة وصحة القطيع.
كما أن هاته الإجراءات تأتي بناءً على توجيهات مشددة من عمالة الإقليم. حيث تم إغلاق رحبات البهائم داخل الأسواق الأسبوعية. مع تفعيل مراقبة حركة نقل المواشي بصرامة غير مسبوقة، باستخدام التقنيات الحديثة كطائرات الدرون. بغية ضبط عمليات التهريب والتلاعب، خاصة وأن العامل الجديد “حبوها”، الذي يتولى مسؤولية ترابية كبيرة، يشارك في مراقبة الشأن المحلي بشكل مستمر.
في سياق متصل، دعت جمعيات حقوق المستهلك والفعاليات المدنية لتشديد الرقابة على تجارة المواشي والأحشاء. مع التحذير من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة ببيع المواشي خارج الإطار القانوني. خاصة في ظل أزمة غلاء الأسعار والخصاص المائي التي يعيشها المغرب. مؤكدة على ضرورة الالتزام بالتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية. ضمانا لاستدامة الموارد الطبيعية. وذلك وفقًا لما نص عليه الفصل 31 من الدستور المغربي. المؤكد على حماية الثروة الحيوانية الوطنية. والمرسوم رقم 2.18، المتعلق بالرقابة على الماشية. والذي يفرض إجراءات صارمة على عمليات البيع والذبح.
وتؤكد هذه الإجراءات عزم الدولة على تطبيق القانون بحزم، تسييدا للتوجيهات الرسمية. ارتباطا بما يمر منه المغرب من ظروف استثنائية تتطلب تعاون جميع الفاعلين ضمانا لسلامة الثروة الحيوانية وحماية للموارد المائية.