بين الروحي والتجاري: ماذا يحدث داخل ضريح سيدي مسعود بأولاد فرج؟

العدالة اليوم / زينب ايت بويغولدن

العدالة اليوم / زينب ايت بويغولدن

أثارت معطيات متداولة على نطاق واسع، خلال الآونة الأخيرة. في شأن الوضع داخل ضريح “سيدي مسعود بن احسين”، جدلا كبيرا بإقليم “الجديدة“، خاصة بمنطقة “أولاد فرج”. وذلك في ظل اتهامات تتحدث عن “وجود ممارسات غير قانونية واختلالات تمس كرامة الأشخاص وحرمة المكان”.

ووفق ما يتم تداوله، فإن الضريح، الذي من المفترض أن يكون فضاء روحانيا وذا دلالات تاريخية. أصبح موضوع شكاوى تتحدث عن استغلال بعض الفئات الهشة، خاصة المرضى النفسيين والمدمنين منهم. في ظل تواثر أحاديث تدعي “احتجاز هؤلاء في ظروف غير ملائمة”، مقابل مبالغ مالية يطلب من عائلاتهم دفعها. الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام حقوق الإنسان داخل هذا الفضاء.

كما تشير نفس المعطيات، إلى تسجيل خروقات عمرانية داخل محيط الضريح، من بينها تشييد بنايات عشوائية. والتي تتحدث عن تشييدها فوق أراضٍ يسود الاعتقاد بأنها جزء من مقبرة. مع شيوع أحاديث عن إقامة مرافق صحية في أماكن من الواجب عدم تدنيس حرمتها. الأمر الذي أثار استياء واسعا في صفوف الساكنة المحلية.

من جهة أخرى، برزت إلى الواجهة اتهامات تقول بقيام أشخاص باستغلال صفة الانتساب إلى الولي المدفون بالضريح. مع تفجر خلافات حول أحقية الإشراف على المكان وتدبير موارده.  

وتتحدث إفادات واردة من عين المكان، عن وجود ما أسمته “تزويرا محتملا في وثائق النسب”، وهي معطيات غير مؤكدة تحتاج إلى تحقيق وتدقيق من الجهات المختصة.

في المقابل، تتحدث مصادر الجريدة عن إيداع شكايات متصلة بالنازلة لدى السلطات المحلية والإقليمية، من قبل جمعيات مدنية وجهات حقوقية، دون تسجيل تدخل حاسم، لحدود الساعة. وهو ما يزيد من حدة الجدل ويدفع للمطالبة بفتح تحقيق رسمي وشامل.

تبقى هذه الادعاءات في حاجة إلى تأكيد أو نفي من الجهات المعنية، غير أن حجم التفاعل الذي أثارته يبرز أهمية فتح نقاش جدي حول تدبير الأضرحة وضمان احترام القانون وكرامة الأفراد. مع الحفاظ على حرمة الأماكن الدينية والتاريخية.

ويظل الملف مفتوحا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، إن تم فتحها. لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

الجديدة: إدانة زعيمة “عصابة الطُّعم” بـ10 سنوات سجنا نافذة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.