الجديدة: إدانة زعيمة “عصابة الطُّعم” بـ10 سنوات سجنا نافذة

العدالة اليوم / زينب ايت بويغولدن

العدالة اليوم / زينب ايت بويغولدن

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بـ”محكمة الاستئناف” بمدينة “الجديدة”، في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء. المتهمة الرئيسية في القضية التي هزت الرأي العام المحلي، المعروفة إعلاميا بـ “عصابة الطُّعم”. بـ10 سنوات سجنا نافذة. بعد ثبوت تورطها في جناية “السرقة الموصوفة مع استعمال السلاح الأبيض”.

تعود تفاصيل هاته القضية، إلى توقيف شبكة إجرامية استهدفت سائقي خدمات النقل عبر التطبيقات. اعتمادا على أسلوب إجرامي محكم، يعتمد تطبيق “inDrive” لاستدراج الضحايا.

وفي هذا السياق، فقد كانت المتهمة الرئيسية تلعب دور زبونة، قبل أن يتم توجيه السائقين نحو مناطق معزولة. حيث يتدخل شركاؤها لتنفيذ عمليات سلب تحت التهديد باستعمال أسلحة بيضاء.

أفعال خلفت حالة من القلق في أوساط مهنيي النقل، بالنظر إلى خطورة الأسلوب المعتمد واستهدافه المباشر لسلامة السائقين.

وقد مكنت الأبحاث المنجزة من قبل المصالح الأمنية من تحديد هوية أفراد الشبكة وتوقيف ثلاثة منهم، تتراوح أعمارهم بين 19 و27 سنة. ضمنهم المتهمة الرئيسية وشخص آخر من ذوي السوابق القضائية. فضلا عن حجز وسائل يشتبه في استخدامها في تنفيذ هاته الأفعال الإجرامية.

تندرج هاته الأحكام في سياق تشديد العقوبات على الجرائم التي تمس الأمن العام من خلال استخدام “التكنولوجيا” كوسيلة للإيقاع بالضحايا. مستندة على مقتضيات “الفصول 507 و508 من القانون الجنائي المغربي”، اللذان يعاقبان على جرائم السرقة المرتبطة بحمل السلاح. حيث ينص “الفصل 507” على السجن المؤبد في حالة السرقة باستعمال السلاح. فيما يحدد “الفصل 508” عقوبات مشددة في حالات معينة أخرى. ويشدد المشرع على هذا النوع من الجرائم للحد من أعمال “الكريساج”. إضافة “للفصل 114″، المتعلق بمحاولة ارتكاب جناية. معتبرا إياها جناية تامة إذا بدأت بالشروع في التنفيذ أو بأعمال لا لبس فيها تهدف مباشرة إلى ارتكابها.

يهدف الحكم الصادر للتصدي لكافة مظاهر الجريمة المنظمة. حاملا رسالة واضحة في شأن صرامة تطبيق القانون في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمن وسلامة المواطنين. عاكسا بالتالي انخراط المؤسسة القضائية في التصدي للجريمة المنظمة. لكون الهدف لا يقتصر على معاقبة الجناة، بل يتعداه إلى تحقيق الردع العام، خاصة في ظل حالة القلق التي سادت بين مهنيي النقل الذين باتوا يستشعرون خطورة الأساليب الإجرامية المتطورة التي تستهدف سلامتم الجسدية وأرزاقهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.