جدل حول عدم تنفيذ إدانة مسؤولين بجماعة “أولاد حسين” في ملف أموال عمومية

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أثارت إدانة قضائية، صادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـ”الدار البيضاء”، بتاريخ 9 فبراير 2019. الجدل من جديد حول مدى تنفيذ الأحكام القضائية وانعكاساتها على تدبير الشأن المحلي بالجماعة الترابية “أولاد حسين”.

وهكذا فقد قضت هيئة الحكم، بمؤاخذة شخصين من أجل الأفعال المنسوبة إليهما، وفق الفصل 241 من القانون الجنائي المغربي. والحكم على كل واحد منهما بسنتين سجنا، منها سنة واحدة نافذة والأخرى موقوفة التنفيذ. مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

تجدر الإشارة أن “الفصل 241 من القانون الجنائي”، متعلق بجرائم اختلاس وتبديد أموال عمومية، مرتكبة من قبل قضاة أو موظفين عموميين. حيث ينص صراحة على عقوبات سالبة للحرية حسب قيمة الأموال موضوع الجريمة. ففي حالة التشديد يعاقب على مرتكبي هاته الأفعال الجرمية بالسجن من 5 إلى 20 سنة مع غرامة مالية تتراوح ما بين 5,000 إلى 100,000 درهم، كل قاض أو موظف عمومي بدد، أو اختلس، أو احتجز بدون حق، أو أخفى أموالا عامة أو خاصة. وينطبق هذا المنطوق أيضا إذا كانت السندات، أو الحجج، أو العقود، أو المنقولات موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته أو بسببها. فيما يعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات مع غرامة من 2,000 إلى 50,000 درهم. إذا كانت الأشياء المبددة، أو المختلسة، أو المحتجزة، أو المخفاة تقل قيمتها عن 100,000 درهم.

خلال أطوار المحاكمة، اعتبر الدفاع المتابعة ذات طابع كيدي. مبرزا أن الجماعة لم تتقدم بأي شكاية مباشرة أو مطالب مدنية. وهو ما أدرج ضمن حيثيات الحكم دون أن يؤثر على منطوقه.

وقد أثارت المعطيات المتداولة بشأن استمرار المعنيين في ممارسة مهام مرتبطة بتدبير الشأن المحلي نقاشا في الأوساط المهتمة. خاصة فيما يتعلق بمدى تنفيذ العقوبة الحبسية والإجراءات القانونية والإدارية المترتبة عن هذا الحكم.

يعيد هذا الملف، إلى الواجهة أهمية تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. فضلا عن تعزيز آليات تتبع تنفيذ الأحكام القضائية، بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الجيدة وترسيخ الثقة في المؤسسات. مع التأكيد على أن تنفيذ الأحكام يظل خاضعا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.