العدول يطالبون بمراجعة شاملة لقانون مهنتهم.

العدالة اليوم

العدالة اليوم

ينتظر أن يشهد مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول مراجعة شاملة، عقب صدور قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مقتضياته، في خطوة أعادت فتح النقاش حول مستقبل تنظيم المهنة داخل المغرب، وذلك في سياق دعوات مهنية متصاعدة لإعادة بناء النص على أسس دستورية تضمن الاستقلالية والحكامة.

حيث دعت الجمعية المغربية لصوت المرأة العدل إلى استثمار القرار الدستوري لإعادة صياغة المشروع التشريعي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز موقع المرأة العدل داخل المنظومة المهنية، خاصة مع ما وصفته بمحاولات تبخيس دورها وإضعاف حضورها في مراكز القرار، رغم مساهمتها في تطوير مرفق التوثيق العدلي.

كما شددت الجمعية على أن أي إصلاح حقيقي للمهنة يظل رهينا باحترام مبادئ المساواة والمناصفة المنصوص عليها دستوريا، مع ضرورة إشراك النساء العدول في صنع القرار المهني بشكل متكافئ، بما ينسجم مع روح الدستور ومتطلبات الحكامة الجيدة.

ومن جانبه، أوضح مسؤولون مهنيون أن مشروع القانون مر عبر مسار تشريعي طويل داخل البرلمان دون أن يستجيب بشكل كافٍ لمطالب العدول، رغم تقديم مذكرات ومقترحات تفصيلية، الأمر الذي ساهم في ظهور نقاط خلافية انتهت إلى إثارة ملاحظات دستورية حاسمة بشأن عدد من مواده.

وأضاف فاعلون في القطاع أن قرار المحكمة الدستورية، الذي شمل 54 مادة مرتبطة أساسا بتنظيم الهيئة الوطنية للعدول، يكشف وجود اختلالات بنيوية في تصور المشروع، خاصة على مستوى هيكلة المؤسسات المهنية وآليات الحكامة الداخلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما أشار مهنيون إلى أن الأزمة التنظيمية التي تعرفها الهيئة الوطنية ليست جديدة، بل تعود إلى تراكمات قانونية سابقة، أبرزها غياب وضوح في اختصاصات الأجهزة المنتخبة وضعف دور الجمعية العامة، ما يستدعي مراجعة شاملة تعيد التوازن المؤسساتي داخل المهنة.

و أكدت مصادر مهنية أن وزارة العدل أحالت مشروع القانون على الأمانة العامة للحكومة من أجل إعادة ترتيبه قانونيا وفق قرار المحكمة الدستورية، في أفق إعادته إلى البرلمان بصيغة منقحة تستجيب لمتطلبات الدستور وتطلعات المهنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.