إشادة “الفيفا” بملحمة “أسود الأطلس” ومرورهم للدور 16 بعد طحن “الطواحين الهولندية”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

سلط “الاتحاد الدولي لكرة القدم/(فيفا)” الضوء على التأهل التاريخي والمثير للمنتخب الوطني المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026. بعد إطاحته بالمنتخب الهولندي في موقعة دراماتيكية تم حسمها بركلات الترجيح (3-2). إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي، هدف في كل مرمى، (1-1)، خلال اللقاء الذي جمع المنتخبين على أرضية ملعب “مونتيري” بـ”المكسيك”.

وهكذا، فقد نشر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم تقريرا مستفيضا حمل عنوان “زئير الأسود يهز المونديال مجددا”. أشاد فيه بالروح القتالية العالية والقوية التي أظهرتها الكتيبة المغربية. مؤكدا أن كرة القدم الأفريقية والعربية واصلت كتابة التاريخ بمداد من الذهب على الأراضي الأمريكية الشمالية.

وأكد التقرير أن “المنتخب المغربي” حسم “معركة كروية بكل المقاييس” أمام هولندا. مواصلا بذلك مسيرته في البطولة، ضاربا موعدا مع “منتخب كندا” في ثمن النهائي، المقرر إجراؤه يوم 4 يوليوز الجاري على أرضية ملعب “هيوستن”.

تجدر الإشارة، أن المباراة التي جمعت المنتخبين المغربي والهولندي كانت قد انتهت في وقتيها الأصلي والإضافي، بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. حيث افتتح “كودي غاكبو” التسجيل للمنتخب الهولندي في الدقيقة الـ72، قبل أن يتمكن “عيسى ديوب” من إعادة “المغرب” إلى المباراة بهدف عدل به النتيجة من ضربة رأسية مركزة، في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

وأوضح التقرير، أن المواجهة بين المنتخبين عرفت ندية كبيرة منذ دقائقها الأولى. حيث دخل المنتخبان المباراة بإيقاع مرتفع، وتبادلا المحاولات الهجومية، لتسجل الدقيقة الـ20 أول تسديدة مؤطرة، بواسطة “نائل العيناوي” أجبرت الحارس الهولندي “بارت فيربروغن” على صدها بشكل رائع.

وأفادت “الفيفا” أن “المنتخب الهولندي”، وعلى الرغم من خطورته، واجه صعوبة في اختراق الدفاع المغربي. ما فرض عليه اللجوء للتسديد من خارج المنطقة. حيث كاد “ميكي فان دي فين” أن يمنح التقدم “للطواحين” قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن “ياسين بونو” كان بالمرصاد، مبعدا الكرة ببراعة.

وأضاف التقرير أن بداية الشوط الثاني حملت أفضل فرص المنتخب المغربي، بعدما استغل “عز الدين أوناحي” هجمة انتقالية سريعة ومرر كرة دقيقة نحو “أشرف حكيمي”، الذي انفرد وسدد كرة قوية ارتطمت بالعارضة في الدقيقة الـ51.

بعد دقائق قليلة من ذلك، عاد “حكيمي” ليهدد المرمى الهولندية من جديد. إلا أن تدخل “ميكي فان دي فين”، في اللحظة الأخيرة، حال دون وصول اللاعب المغربي إلى التسديد.

وأكد التقرير أن المغرب كان الأقرب إلى التسجيل، خلال فترات طويلة من المباراة. قبل أن يتمكن المنتخب الهولندي من استغلال إحدى هجماته القليلة وتحويل مجرى اللقاء.

غاكبو يمنح الأفضلية وهجمة أخيرة تعيد المغرب

أشار موقع “فيفا” أن “هولندا” تمكنت من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة الـ72 بعد كرة طويلة من الحارس “بارت فيربروغن” نحو “ووت فيغهورست”، الذي هيأ الكرة بالرأس نحو “كريسينسيو سامرفيل”، قبل أن يرسل لاعب “وست هام” تمريرة حاسمة إلى “كودي غاكبو”، الذي أسكن الكرة في مرمى “ياسين بونو”.

عقب ذلك، ركن المنتخب الهولندي للدفاع للحفاظ على النتيجة، فيما واصل المنتخب المغربي البحث عن هدف التعادل. وهو ما تحقق له خلال اللحظات الأخيرة من المباراة. عندما تابع “عيسى ديوب” كرة عرضية من “شمس الدين الطالبي” ليضعها برأسه في الشباك، ويعيد بالتالي المواجهة إلى نقطة الصفر.

وأوضح تقرير الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن “المغرب” كان قريبا، خلال الاشواط الإضافية، من تسجيل الهدف الثاني، بعدما صنع “سفيان رحيمي” فرصة خطيرة إثر مراوغة رائعة داخل منطقة الجزاء، لكن الحارس “فيربروغن” تألق وأبعد التسديدة.

فيفا: عودة من بعيد تظهر شخصية البطل

توقف تقرير “فيفا” مطولا عند السيناريو الهتشكوكي للمباراة التي احتضنها ملعب “مونتيري”. فبعد أن كان المنتخب الهولندي متقدما في النتيجة وبدا قريبا من العبور، رفض “أسود الأطلس” الاستسلام، وتمكنوا من خطف تعادل قاتل في الأنفاس الأخيرة من المباراة، ما عكس القوة الذهنية الكبيرة للمجموعة.

بونو جدار مراكش العازل وصانع الفارق

أفرد تقرير الـ”فيفا” مساحة خاصة للحارس المغربي المخضرم “ياسين بونو”. واصفا إياه بـ”رجل المواعيد الكبرى”. مؤكدا أن خبرة “بونو” وهدوءه في التصدي لركلات الترجيح كانا العامل الحاسم في ترجيح كفة “الأسود” وإدخال الشك في نفوس مسددي “الطواحين”.

كما نوه التقرير بالدور التكتيكي البارز الذي لعبه النجم “إسماعيل صيباري”، الذي تحمل مسؤولية تسديد الركلة الترجيحية الأخيرة والحاسمة بكل ثقة. معلنا تفوق المغرب بنتيجة (3-2). فاتحا أبواب الفرحة العارمة للجماهير المغربية والعربية في المدرجات وخلف الشاشات.

وذكر تقرير “فيفا” بأن المنتخب المغربي كرر سيناريو التألق في ركلات الترجيح، بعدما سبق له إقصاء “إسبانيا” بالطريقة ذاتها، في “مونديال قطر 2022″، ليواصل كتابة تاريخ جديد في كأس العالم الحالية.

وفي قراءة “الاتحاد الدولي” للمباراة، قال التقرير: إن الأمر “لم يكن مجرد تأهل، بل كان تجسيدا لإرادة فولاذية. المنتخب المغربي أظهر نضجا تكتيكيا كبيرا وقدرة فائقة على تسيير اللحظات الصعبة أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية، ليثبت أن إنجاز مونديال 2022 لم يكن وليد الصدفة”.

تكريس عقدة الكبار واستمرار الرحلة المونديالية

أفاد تقرير “الفيفا” أن المنتخب المغربي بات يشكل “عقدة حقيقية” للمدارس الكروية الأوروبية العريقة في النهائيات العالمية. بعد أن ضمت قائمة ضحاياه في النسخ الأخيرة منتخبات بوزن “بلجيكا”، “إسبانيا”، “البرتغال” والآن “هولندا”.

بهذا التأهل المثير إلى دور الـ16، يضرب أبناء “وهبي” موعدا جديدا مع المجد. وسط ترقب عالمي لما يمكن أن يصنعه هذا الجيل الذهبي في الأدوار الإقصائية المقبلة من بطولة كأس العالم 2026. مؤكدا أن “أسود الأطلس” يواصلون رحلتهم في مونديال 2026 بثقة كبيرة، بعدما أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات العالمية، في انتظار مواجهة كندا في الدور المقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.