أعلن “رونالد كومان”، المدير الفني للمنتخب الهولندي، رسميا تنحيه عن منصبه كمدرب لـ”الطواحين”، وذلك في أعقاب الخروج الصادم والمبكر من دور الـ32 لنهائيات كأس العالم 2026 على يد المنتخب المغربي.
وهكذا فقد قدم “كومان”، أمس الثلاثاء، استقالته من منصبه مدربا لـ”منتخب هولندا”. وذلك بعد الإقصاء على يد “المنتخب المغربي” بركلات الترجيح في دور الـ32 من مونديال 2026 لكرة القدم.
في هذا السياق، كتب “كومان” الذي تم تعيينه للمرة الثانية مدربا لمنتخب “الطواحين” في يناير 2023. على حسابه عبر إنستغرام: “في الليلة الماضية اتخذت قرار إنهاء فترتي كمدرب للمنتخب الهولندي”.
وأضاف: “أغادر بمشاعر مختلطة. بالطبع كنت أتمنى أن أنهي فترتي مع المنتخب بلقب كأس العالم، لكن هذا الحلم لم يتحقق”.
جاء هذا القرار السريع والدراماتيكي لينهي الولاية الثانية، للمدرب البالغ من العمر 63 عاما، بعد ليلة عصيبة عاشتها كرة القدم الهولندية في مدينة “مونتيري” المكسيكية.
وكان “المنتخب الهولندي” في طريقه لحسم بطاقة العبور إلى ثمن النهائي بعد تقدمه بهدف النجم “كودي جاكبو” في الدقيقة 72. غير أن الإصرار المغربي أثمر عن هدف تعادل قاتل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع عبر رأسية المدافع “عيسى ديوب”، ليمتد اللقاء إلى الأشواط الإضافية ثم إلى ركلات الحظ الترجيحية التي ابتسمت لأسود الأطلس بنتيجة ثلاثة اهداف لهدفين، (3-2).
تألق الحارس المغربي، “ياسين بونو”، ونجاح “إسماعيل صيباري” في تسجيل الركلة الحاسمة، كانا بمثابة رصاصة الرحمة التي قضت على طموحات “كومان”. الذي واجه انتقادات حادة من وسائل الإعلام الهولندية بسبب نهجه التكتيكي الحذر والاعتماد على خمسة مدافعين لحماية التقدم.
وهكذا، وفي بيان عاطفي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، أكد “كومان” أنه اتخذ قرار الرحيل فور نهاية المباراة.وجاء في رسالته: “في الليلة الماضية، اتخذت القرار بإنهاء مسيرتي كمدرب للمنتخب الهولندي. كنا جميعا نحلم بكأس عالم نكتب فيها صفحة جديدة من التاريخ، لكننا لم ننجح. لا أحد يشعر بخيبة أمل أكبر مني، وبصفتي المدرب فإنني أتحمل المسؤولية كاملة”.
لم تقتصر أسباب الاستقالة على الجانب الرياضي فحسب، بل ألمح “كومان” إلى إمكانية اعتزاله التدريب نهائيا لأسباب عائلية ترتبط بالوضع الصحي لزوجته “بارتينا”. مؤكدا أن “الصحة لا تقدر بثمن” وأن أولوياته الشخصية قد تغيرت.
من جانبه، علق “نايجل دي يونغ”، المدير الفني للاتحاد الهولندي لكرة القدم/(KNVB)”، على هذا الإقصاء واصفا الحصيلة بالمخيبة جدا للآمال.وصرح قائلا: “كان هدفنا المسطر هو الوصول إلى نصف النهائي على أقل تقدير، وطموحنا كان التتويج باللقب العالمي. للأسف، نحن بعيدون جدا عن ذلك اليوم، وعلينا أن نكون صادقين مع أنفسنا في تقييم هذه النتيجة”.
بهاته الاستقالة، ينضم “رونالد كومان” إلى قائمة طويلة من المدربين العالميين الذين وضعت الكتيبة المغربية حدا لمسيرتهم مع منتخباتهم الوطنية في المواعيد الكبرى. كما كان الحال مع كل من “إسبانيا” و”بلجيكا” خلال مونديال قطر 2022.
تفتح هذه المغادرة الباب واسعا أمام الاتحاد الهولندي للبحث عن مشروع فني جديد يعيد “الطواحين” إلى الساحة الدولية. فيما يواصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ ومواصلة زحفه في المونديال بنجاح وثبات.