اهتز “الحي المحمدي” بمدينة “أكادير”، صباح أمس الثلاثاء، على وقع حادث مأساوي أودى بحياة طفل، يبلغ من العمر نحو ثلاث سنوات. إثر سقوطه من شرفة شقة تقع بالطابق العاشر. في واقعة خلفت صدمة وحزنا كبيرين وسط أسرته وساكنة المنطقة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كان الطفل داخل الشقة التي تستأجرها أسرته. قبل أن يقع الحادث في ظروف لم تتضح تفاصيلها بشكل كامل. فيما ينتظر أن تكشف الأبحاث الجارية الملابسات الدقيقة التي سبقت الواقعة.
فور إشعارها بالواقعة، انتقلت المصالح المختصة إلى عين المكان، حيث جرى اتخاذ الإجراءات المعمول بها. فيما باشرت الجهات الأمنية المعاينات اللازمة لتحديد ظروف سقوط الطفل.
وقد تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، لإخضاع جثة الطفل الضحية للتشريح الطبي بغاية الوقوف على ملابسات هاته الواقعة المأساوية. فيما فتحت السلطات الأمنية تحقيقا معمقا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الظروف الفعلية المصاحبة لهذا الحادث الأليم الذي هز المنطقة.
من الناحية القانونية، فإن وقوع حادث داخل مسكن لا يعني تلقائيا وجود مسؤولية جنائية أو مدنية على شخص بعينه. لأن تحديد المسؤولية يتطلب إثبات الوقائع ووجود علاقة سببية، وفق الحالة، فعل أو إهمال أو إخلال بواجب قانوني أدى إلى النتيجة. وهو ما لا يمكن حسمه إلا بعد استكمال الأبحاث والخبرات اللازمة.
كما أن أي متابعة قضائية محتملة تبقى مرتبطة بما ستكشفه التحقيقات، وما ستقرره النيابة العامة المختصة. مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
تعيد هاته المأساة إلى الواجهة، أهمية إجراءات الوقاية داخل المنازل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأطفال في سن مبكرة. إذ إن النوافذ والشرفات في الطوابق المرتفعة تستوجب عناية خاصة من حيث تصميم وسائل الحماية وسلامة الحواجز وعدم وجود ما يمكن أن يستخدمه الطفل للوصول إلى ارتفاعات خطرة.
كما تبرز، في الوقت نفسه، أهمية عدم ترك الأطفال الصغار دون مراقبة في الأماكن القريبة من النوافذ والشرفات. مع التأكد بصورة دورية من سلامة الحواجز وأقفال النوافذ ووسائل الحماية.
تدابير لا تلغي مسؤولية مطابقة المباني والتجهيزات لمعايير السلامة. لكنها تشكل، في الوقت نفسه، خط دفاع أساسي للحد من الحوادث المنزلية.
وتظل الكلمة الأخيرة في تحديد ظروف الحادث ووجود أي مسؤولية محتملة للجهات المختصة بعد استكمال البحث والإجراءات القانونية.