يتطرق الكاتب “سينيثا مالشيفيتيش”، في كتابه “سوسيولوجيا الحرب والعنف”، المشبع بالعنف. لمفهوم العنف الكامن وراء تصرفاتنا. إلا أنه لا يروى، في الكتب ولا في المقالات، الحركات الاجتماعية العنيفة ومسعري الحروب.
فعلى الرغم من أن السلام والإخاء هما المثالان المروجان علانية. إلا أن الحرب والعنف هما ما يجدب انتباه الناس ويستهوونهم حقا.
وفق رواية “ميكيافيلي” و”هوبز”، فالكائن البشري إنسان متحضر، لكن يرقد بداخله وحش عنيف. إلا أن التصور مسالم ورحيم عند “كانط” و”روسو”. ويصير شريرا بسبب الأسقام الاجتماعية والظلم والبؤس والجشع الطبقي والسياسي.
فهل عالم الاجتماع، في عصرنا الراهن، قادر على ترتيب أولويات السياسي، وفرض وجوده كمنظر للمجتمع. وبالتالي إيجاد حلول آنية يطرحها على صناع القرار. أم أنه مشارك بدوره في مجاراة الواقع بكل التفاهة المسيطرة عليه؟.
بالرجوع إلى التاريخ، نجد أن الجيش الأمريكي، كان قد استعان بخبراء علم الاجتماع والأنتروبولوجيا في حربه القدرة على “أفغانستان” و”العراق”. بغاية فهم أنماط الحياة، وطباع الناس. فيما خصص الكونغرس أربعون مليون دولار لتنفيذ هاته المهمة.
فهل صار عالم الاجتماع، جزءا من اللعبة السياسية العالمية؟. وهل أصبح أداة بيد السياسيين لأداء مهام قذرة، عوض أن يكون مدافعا عن الناس وعن الحق في شموليته؟.