المغاربة ثالث أكثر جنسية حصولاً على تصاريح الإقامة الجديدة في الاتحاد الأوروبي
العدالة اليوم
العدالة اليوم
لم يعد الحضور المغربي في أوروبا يقتصر على الروابط التاريخية والجغرافية، بل تعكس أرقام حديثة اتجاهاً لافتاً في حركة الهجرة والإقامة داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما حلّ المغاربة في المرتبة الثالثة بين أكثر الجنسيات من خارج التكتل حصولاً على تصاريح إقامة لأول مرة خلال سنة 2025، متقدمين على جنسيات عديدة.
وبحسب معطيات حديثة نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، منحت دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 202 ألف تصريح إقامة جديد لمواطنين مغاربة خلال العام الماضي، ليأتي المغرب في المرتبة الثالثة بعد أوكرانيا والهند، اللتين تصدرتا القائمة بنحو 335 ألفاً و227 ألف تصريح على التوالي.
وتظهر البيانات أن دول الاتحاد الأوروبي أصدرت خلال 2025 ما يقارب 3.9 ملايين تصريح إقامة لأول مرة لمواطنين من خارج الاتحاد، بزيادة تفوق 10 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وكان العمل السبب الرئيسي وراء منح تصاريح الإقامة الجديدة، إذ مثّل نحو ثلث إجمالي التصاريح، متبوعاً بأسباب مرتبطة بالأسرة، ثم أسباب أخرى تشمل الحماية الدولية والتعليم.
وسجلت تصاريح الإقامة الأولى المرتبطة بالعمل ارتفاعاً بنسبة 16.1 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت التصاريح لأسباب عائلية بنسبة 14.1 في المائة، في المقابل تراجعت التصاريح المرتبطة بالحماية الدولية بنسبة 9 في المائة.
وعلى مستوى الدول الأوروبية، تصدرت إسبانيا قائمة الدول التي منحت أكبر عدد من تصاريح الإقامة الأولى، بأكثر من 635 ألف تصريح، أي ما يعادل 16.5 في المائة من إجمالي التصاريح الصادرة في الاتحاد الأوروبي.
وجاءت ألمانيا وبولندا وإيطاليا وفرنسا بعد إسبانيا، حيث استحوذت هذه الدول الخمس مجتمعة على نحو 65.2 في المائة من إجمالي تصاريح الإقامة الأولى التي أصدرتها دول الاتحاد خلال 2025.
وفي ما يتعلق بالتغيرات السنوية، سجلت البرتغال أكبر ارتفاع في عدد تصاريح الإقامة، بأكثر من 154 في المائة، تلتها رومانيا بنحو 30 في المائة وإيطاليا بحوالي 25 في المائة.
في المقابل، تراجع عدد التصاريح في كرواتيا بأكثر من 43 في المائة، بينما سجلت اليونان انخفاضاً تجاوز 20 في المائة، والنمسا بنحو 15 في المائة.
وأوضح “يوروستات” أن الوجهات الأوروبية تختلف بحسب دوافع الهجرة؛ إذ تصدرت بولندا والبرتغال وألمانيا قائمة الوجهات الرئيسية للمواطنين القادمين من خارج الاتحاد لأسباب مرتبطة بالعمل، في حين تجاوزت التصاريح لأسباب عائلية نسبة 40 في المائة في لوكسمبورغ والسويد وفنلندا وبلجيكا.
ويربط المكتب الأوروبي اختيار المهاجرين لوجهاتهم بعدة عوامل، أبرزها القرب الجغرافي والروابط التاريخية واللغوية.
ويظهر ذلك بوضوح في حالة المغاربة، الذين تتركز طلبات الإقامة الخاصة بهم بشكل خاص في إسبانيا وفرنسا، إلى جانب وجود روابط تاريخية ولغوية تفسر توجه جنسيات أخرى نحو دول بعينها.