هزّ اغتيال صحفية ومرشحة لمنصب حاكمة منطقة “أنكاش” المشهد الانتخابي في البيرو، بعدما قُتلت سوسي إيزابيل أبونتي بولو، رمياً بالرصاص خلال نشاط ضمن حملتها الانتخابية. فيما أعلنت السلطات توقيف ثلاثة مشتبه بهم على خلفية الجريمة.
وأكد المدعي العام توماس غالبيث بييغاس، أمس الأحد، أن المحققين توصلوا إلى «قرائن كافية» للاشتباه في تورط الأشخاص الثلاثة في عملية القتل، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال متواصلة لكشف جميع ملابسات الجريمة.
وأوضح المدعي العام، في تصريحات لإذاعة «RPP» نقلتها وكالة «أندينا»، أن الموقوفين الثلاثة هم شخص يشتبه في كونه قاتلاً مأجوراً، وآخر يُشتبه في وقوفه وراء تمويل العملية، إضافة إلى شخص ثالث يعتقد أنه تولى نقل مطلق النار قبل تنفيذ الهجوم.
وقال غالبيث بييغاس إن «ثلاثة أشخاص أوقفوا حتى الآن، والعمل متواصل لفك خيوط القضية»، مندداً بالجريمة، التي اعتبر أنها تمس أيضاً بالممارسة الديمقراطية.
هذا، وقُتلت أبونتي، البالغة 44 عاماً، نحو الساعة 12:40 ظهراً من يوم السبت 19 سبتمبر الجاري، في منطقة سوق كاراز التابعة لإقليم هوايلاس، بينما كانت تشارك في أنشطة حملتها الانتخابية.
وأسفر الهجوم المسلح كذلك عن إصابة خمسة أشخاص آخرين بطلقات نارية، وفق الشرطة الوطنية، التي أعلنت بعد وقت قصير من الواقعة توقيف مشتبه به أول والعثور بحوزته على سلاح ناري.
وفتحت النيابة العامة تحقيقاً أولياً في الجريمة على أساس الاشتباه في «قتل النساء بناءً على جنسهن»، كما أمرت بفحص تسجيلات كاميرات المراقبة وجمع الأدلة التي يمكن أن تساعد في تحديد ظروف وملابسات عملية الاغتيال.
وكانت سوسي أبونتي، وهي صحفية ومسؤولة عن التواصل، قد تحدثت قبل وفاتها عن تلقيها تهديدات. وكانت تنشر عبر منصتها «تشينا بولو دومينيكال» تحقيقات وبلاغات تتعلق بقضايا فساد مفترضة.
لكن المحققين لم يثبتوا حتى الآن وجود صلة بين تلك الأنشطة أو التهديدات التي تحدثت عنها وبين اغتيالها.
تأتي الجريمة قبل أسبوعين فقط من الانتخابات الجهوية والبلدية المقرر تنظيمها في 4 أكتوبر، فيما يترتب على وفاة المرشحة أثر مباشر على السباق الانتخابي في منطقة أنكاش.
وبموجب القانون الانتخابي، تؤدي وفاة مرشح لمنصب الحاكم إلى إلغاء ترشيح اللائحة الجهوية بأكملها، التي تضم مرشح منصب الحاكم ونائبه.