أكدت “سمية منصف”، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب “التقدم والاشتراكية” بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، خلال الانتخابات التشريعية، المقررة يوم 23 شتنبر 2026. أن برنامج حزبها، الذي يخوض به هاته الاستحقاقات تحت شعار “نزعمو كاملين”، يقدم، بحسب تعبيرها. أجوبة عملية على عدد من الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين والمواطنات.
وقالت منصف، في تصريح للجريدة: إن الاستحقاق الانتخابي الحالي ينبغي أن يشكل، من وجهة نظرها، مناسبة لـ”محاكمة” حصيلة السنوات الخمس الماضية عبر صناديق الاقتراع. معتبرة أن التجربة الحكومية السابقة خلفت، بحسب تقييم حزبها، اختلالات وانتكاسات على عدة مستويات. مبرزة أن الناخبين والناخبات يملكون، من خلال التصويت، الآلية الدستورية للتعبير عن موقفهم من هاته الحصيلة. وبالتالي اختيار التوجهات السياسية التي يرون أنها تستجيب لانتظاراتهم.
طرح يضعه حزب “الكتاب” في سياق برنامجه للحكومة للفترة 2027–2031، الذي قدمه رسميا في 2 شتنبر الجاري، كعنوان لقاعدة أسماها “ميثاقا وطنيا جديدا للكرامة” و”بديلا تقدميا”. حيث يتضمن البرنامج أهدافا رقمية في مجالات التشغيل والأجور والدعم الاجتماعي والصناعة والخدمات العمومية.
في مقدمة هاته الالتزامات التي استحضرتها “منصف”، يأتي التشغيل والقدرة الشرائية للمواطنين. إذ يقترح الحزب إحداث مليون منصب شغل، خلال خمس سنوات. مع استهداف خفض معدل البطالة إلى أقل من 10 في المائة. إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور بـ15 في المائة على مرحلتين. فضلا عن ربط الزيادات في الأجور بالتضخم. مع تنزيل إجراءات لفائدة الشباب والباحثين عن أول فرصة عمل.
في هذا الشأن، تقول “منصف”: إن بلوغ هاته الأهداف يقتضي، وفق تصور حزبها، الانتقال نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على خلق الثروة وفرص الشغل. مع محاربة كل أشكال التهرب والتلاعب الضريبي، وتوفير الموارد المالية الضرورية لتمويل السياسات العمومية. إلى جانب تشديدها على محاربة الفساد وتخليق الحياة السياسية والمؤسساتية.
كما يربط البرنامج المقترح، بين دعم الاستثمار والإنتاج الوطني وتعزيز الدولة الاجتماعية.
تجدر الإشارة، أن الحزب كان قد أكد، سابقا، أن تصوره الاقتصادي يقوم على الجمع بين تشجيع الاستثمار والابتكار وتنافسية النسيج المقاولاتي. وبين تكريس ركائز الدولة الاجتماعية وتحقيق التوازن التنموي.
على المستوى الاجتماعي، شددت “منصف” على ضرورة إعطاء الأولوية للصحة والتعليم باعتبارهما من ركائز الكرامة والعدالة الاجتماعية. والدفع نحو خدمات عمومية أكثر قربا من المواطنين. مع توسيع الاستفادة من الحماية الاجتماعية ومحاربة الإقصاء الاجتماعي والمجالي.
في هذا السياق، لا بد من التوضيح، أن البرنامج الرسمي لحزب “التقدم والاشتراكية” يقترح رفع قيمة الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم شهريا لفائدة الأسر التي تعاني من الفقر متعدد الأبعاد. إلى جانب إقرار منحة للدخول المدرسي بقيمة 1000 درهم عن كل طفل، بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.
اقتصاديا، أكدت “منصف” أن الحزب يدافع عن إقامة اقتصاد “منتج” قادر على خلق مناصب شغل، عبر إقرار ما يسميه بـ”السيادة الإنتاجية”. مع هدف رفع مساهمة الصناعة إلى 20 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. فضلا عن إحداث 500 ألف منصب شغل صناعي صاف خلال خمس سنوات. إلى جانب تقليص عجز الميزان التجاري إلى النصف، بحسب المعطيات التي أعلنها الحزب.
في الجانب المجالي والبيئي، تطرح وكيلة اللائحة الجهوية للحزب، مسألة العدالة في توزيع ثمار التنمية بين الجهات والأقاليم، بل وداخل المجال الترابي الواحد. معتبرة أن تقليص الفوارق المجالية ينبغي أن يكون جزءا من السياسات العمومية، إلى جانب ضمان الولوج إلى السكن اللائق واستدامة التوازنات المالية والاقتصادية.
في هذا الصدد، تربط “منصف” هاته الاختيارات بمفهوم أوسع للكرامة. معتبرة أن توفير خدمات صحية وتعليمية ذات جودة، وتحسين القدرة الشرائية، ومحاربة البطالة، وضمان شروط العيش الكريم. تشكل عناصر مترابطة في أي سياسة عمومية تستهدف تقليص الفوارق الاجتماعية.
كما انتقدت ما تعتبره اتساعا للفجوة بين المجتمع والمؤسسات، خاصة في صفوف الشباب. رابطة ذلك، وفق تقييمها السياسي، بتراجع الثقة في العمل المؤسساتي والعزوف عن المشاركة. داعية المواطنين والمواطنات لممارسة حقهم الدستوري في التصويت واختيار ممثليهم. معتبرة أن الاقتراع يشكل، في تصورها، آلية للمساءلة السياسية وتقييم الحصيلة الحكومية.
تكتسب هاته الدعوة أهميتها بالنظر لطبيعة الانتخابات التشريعية واختصاصات المؤسسة البرلمانية. فالقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ينظم انتخاب أعضاء المجلس بالاقتراع العام المباشر. محددا نظام الاقتراع وتوزيع المقاعد والدوائر الانتخابية. كما أن الإصلاحات القانونية التي دخلت حيز التطبيق بالنسبة للاستحقاقات التشريعية المقبلة شملت جوانب مرتبطة بالعملية الانتخابية والحملة ومراقبة الحسابات الانتخابية.
ووفق الإطار القانوني المنظم، لا يقتصر دور البرلمان على التشريع، بل يشمل أيضا مراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية. وهو ما يجعل الوعود الانتخابية المرتبطة بالتشغيل والصحة والتعليم والدعم الاجتماعي والقدرة الشرائية مرتبطة، في حال حصول الحزب على تمثيلية برلمانية ومشاركته في تدبير الشأن الحكومي. بمسار تشريعي ومالي وتنفيذي متعدد المراحل.
من هاته الزاوية، فإن المقترحات التي تطرحها “منصف” باسم حزبها تندرج ضمن برنامج سياسي واقتصادي أوسع قدمه الحزب رسميا للفترة الممتدة من عام 2027 وإلى غاية عام 2031. فيما يظل تنفيذ الالتزامات الكبرى، مثل خلق مليون منصب شغل أو رفع الدعم والأجور. مرتبطا بالسياسات الحكومية والاعتمادات المالية والقوانين والإجراءات التنفيذية التي ستعتمدها المؤسسات المختصة.
في هذا الشأن، أكدت “منصف”، أن حزب “التقدم والاشتراكية” يقدم نفسه بديلا باعتباره حاملا لبديل اجتماعي تقدمي. وأن التصويت بالنسبة إليها ليس مجرد اختيار انتخابي، وإنما وسيلة لمساءلة الحصيلة السياسية السابقة وفتح المجال أمام توجهات جديدة في تدبير الشأن العام.
هكذا، وبينما تدخل الحملة الانتخابية مراحلها الأخيرة. تتحول البرامج والتعهدات المعلنة من طرف مختلف الأحزاب إلى عناصر مطروحة أمام الناخبين للمقارنة والتقييم. في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر الحالي من تمثيلية داخل مجلس النواب. مع ما سيترتب عنها لاحقا من موازين سياسية ومسارات لتشكيل الحكومة وتنفيذ البرامج المعلنة.
في هذا السياق، شددت “سمية منصف”، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب “التقدم والاشتراكية” لجهة الرباط سلا القنيطرة، خلال استحقاقات 23 شتنبر التشريعية. على أن برنامج الحزب الذي يقترحه يقدم إجابات شافية على مختلف القضايا التي يعاني منها المواطن المغربي، والتي خلفتها اعطاب الحكومة السابقة.مبرزة أن حزبها يقدم برنامجا واقعيا مؤسسا على تصورات للخروج من الازمة وطارحا أسسا عملية لبلوغ هاته الأهداف المنشودة، المنتظرة من قبل المواطنين والمواطنات.
وأبرزت أن منح هاته الثقة لا تأتي من فراغ، بل من كون مشروع الحزب المعروض يقدم تصورات اقتصادية واجتماعية واقعية هادفة لرفع واقع المعاناة عن المجتمع. ضامنا لكرامة المواطنين وممكنا إياهم من اسباب العيش الكريم. ومن سكن لائق ومن حق دستوري في تعليم وصحة جيدة. يستفيد منهم الجميع على قدم المساواة في زمن معقول. حماية للأمن الصحي للمواطنين والمواطنات.بما يمكن المواطن من كرامة فعلية ويوفر كافة المستلزمات الأساسية لهم ويضمن حقهم في الشغل والتطبيب والتعليم الجيدين.
واعتبرت “منصف” أن الممارسة الحكومية للأغلبية المنتهية ولايتها أحدثت فجوة كبيرة بين المجتمع والمؤسسات. ما يعكس حالة النفور عن ممارسة الحقوق الدستورية، خاصىة وسط فئة الشباب. داعية عموم المواطنين والمواطنات لممارسة حقهم الدستوري في الاختيار بالتصويت على حزب “التقدم والاشتراكية” شعاره “الكتاب”. ومحاكمة هاته التجربة السياسية، بما حملته خلال خمس سنوات. من مآس وبون اجتماعي كبير. معتبرة أن التصويت هو المدخل للمحاسبة وإحداث التغيير. وأن الثقة في برنامج الحزب واجبة لكون المقترحات التي يقدمها تتجاوز منطق “التركيم” الرقمي إلى طرح بديل اجتماعي تقدمي فعلي، قادر على إحداث التغيير والتعبير عن مطامح الشعب وتوفير أسس العيش الكريم للجميع.