حجز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة بطاقة العبور إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية، “المغرب 2026. بعدما أمطر شباك نظيره المصري بستة أهداف دون مقابل.
جاء ذلك خلال مباراة نصف النهائي، التي احتضنتها قاعة المركب الرياضي الأمير “مولاي عبد الله” بالرباط، مساء اليوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري.
بهاته النتيجة تؤكد النخبة المغربية جاهزيتها للدفاع عن لقبها القاري ومواصلة مسارها المتميزنحو التتويج الرابع تواليا.
بالرجوع لأطوار المباراة، فقد وقعت النخبة المغربية على أداء قوي أمام المنتخب المصري. من خلال ممارسة الضغط المتواصل على الفريق الخصم، مع سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم والفعالية أمام المرمى.
عناصر مكنت“اسود ااقاعة”من فرض إيقاعها على المواجهة منذ دقائقها الأولى، وصولا لحسم بطاقة التأهل بفارق مريح.
وقددخلت العناصر الوطنية المباراة بعزيمة واضحة، عنوانهاتفادي مفاجآت الدور الإقصائي. حيث نجح “بلال البقالي” في افتتاح التسجيل، قبل أن يواصل المنتخب المغربي استثمار تفوقه الهجومي.
على هذا النهج، تمكن “إسماعيل أمزال” من تعزيز النتيجة، ثم عاد ليوقع هدفه الشخصي الثاني والثالث للمنتخب، لينهي “أسود القاعة” الشوط الأول متقدمين بثلاثية نظيفة.
مع انطلاق الجولة الثانية، استمر المنتخب المغربي في فرض إيقاعه والضغط على المصريين والتحكمفي مجريات اللقاء. ليعود “بلال البقالي” ويضيف الهدف الرابع، موسعا الفارق ومصعبا مهمة المنتخب المصري في العودة فيالمباراة.
وقداستمر التفوق المغربي خلال الدقائق المتبقية، قبل أن يختتم “سفيان الشعراوي” مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف السادس. مؤكدا فوز المنتخب الوطني بسداسية نظيفة، مانحا إياهعبورا مستحقا للمشهد الختامي من المسابقة القارية.
يأتي هذا التأهل امتدادا لمسار قوي بصم عليه المنتخب المغربي منذ انطلاق البطولة. إذ استهل حملة الدفاع عن لقبه بالفوز على “الجزائر” بأربعة أهداف دون رد. ليكتسح لاحقا منتخب “زامبيا” بسبعة أهداف نظيفة. قبل أن يتغلب على نظيره الليبي بستة أهداف دون مقابل في ختام دور المجموعات.
بهاته النتائج، دخل المنتخب المغربي المربع الذهبي بالعلامة الكاملة، بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية وتسجيل 17 هدفا دون أن تهتز شباكه خلال الدور الأول.
أرقام عكست الانسجام الذي يميز المجموعة الوطنية، تحت قيادة المدرب الوطني“هشام الدكيك”. معتنوع الحلول الهجومية وقدرة اللاعبين على المحافظة على نسق مرتفع من الأداء.
وكانعميد المنتخب المغربي“سفيان المسرار”، قد قال قبيل انطلاق مباراة نصف النهائي، في تصريح للموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم: إن“المباريات المهمة ما تزال أمامنا”. مبرزاأن التركيز ينصب على الاستعداد الجيد لنصف النهائي.
بهذا الفوز، يواصل المغرب مسعاه نحو تعزيز هيمنته على كرة القدم داخل القاعة قاريا، بعدما توج بالنسخ الثلاث السابقة. حيثيطمح لإحراز لقبه الرابع على التوالي أمام جماهيره.
غير أن بلوغ النهائي، على أهميته، لا يعني انتهاء المهمة، إذ سيكون على العناصر الوطنية الحفاظ على التركيز والانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية في المباراة الحاسمة.
خلالمباراة نصف النهائي الأخرى، نجح المنتخب “الأنغولي” في قلب تأخره بهدفين أمام “الجزائر” إلى فوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ليضمن بذلكمكانه في النهائي، المقرر إجراؤهالأربعاء 21 أكتوبر بالرباط، ليلاقي المنتخب المغربي في واقعة حسم اللقب القاري. فيما سيلاقي المنتخب المصري نظيره الجزائري في مباراة تحديد المركز الثالث.
هكذا، فبين أداء هجومي حاسم وحصيلة مثالية في دور المجموعات وانتصار عريض في نصف النهائي، يقترب المنتخب المغربي من خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانته قاريا. لتبقى المباراة النهائية الاختبار الأهم أمام مجموعة “الركيك” الساعية لتحويل أفضلية الأرض والجمهور إلى لقب جديد، وإهداء الجماهير المغربية تتويجا يؤكد استمرارية حضورها في صدارة كرة القدم الإفريقية داخل القاعة.