#”ترامب” يقول إنه طلب من “بوتين” عدم الرد على ضربات “زيلنسكي” الأخيرة

#محمد حميمداني

#محمد حميمداني

 

في ظل تصاعد العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة بين “روسيا” و”أوكرانيا”. طالب الرئيس الامريكي، “دونالد ترامب” من نظيره الروسي، “فلاديمير بوتين”. بعدم الرد على ضربات “كييف” الأخيرة التي استهدفت مطارات روسية. قائلا: “لا داعي للرد”.

جاء ذلك في محاولة من “ترامب” تهدئة الاجواء المشتعلة بين “موسكو” و”كييف”. وذلك في ظل تأكيد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، “دميتري بيسكوف” أن “موسكو” سترد على الهجوم “حينما وكيفما رأى الجيش الروسي ذلك مناسباً”.

وتستغل “روسيا” في هذا السياق، ميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن حق الدول في الدفاع عن النفس. كما أنها تأتي تزامنا مع إعلان “كييف” حالة التأهب الجوي في العاصمة و11 مقاطعة أخرى. مع دوي صافرات الإنذار، وسط تصعيد روسي مستمر ضد البنية التحتية الأوكرانية. وخاصة المنشآت العسكرية والصناعية، في سياق رد “موسكوط على هجمات “كييف” على مطاراتها، التي بدأت منذ أكتوبر 2022. بعد هجوم على جسر القرم. وفقاً للمادة 35 من قانون الدفاع الوطني الروسي.

تجدر الإشارة إلى أن دعم الغرب وضمنه الولايات المتحدة ل”أوكرانيا” يثير نقاشات قانونية دولية. حيث يعتبر قرار مجلس الأمن رقم 2344، أن تقديم الدعم العسكري يساهم في استمرار النزاع. فيما ينص القانون الدولي على حق الدول في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. مع ضرورة الالتزام بالحصانة المدنية والبنية التحتية المدنية. وهو ما تؤكد عليه تصريحات موسكو بعدم استهدافها للأهداف المدنية.

في سياق المفاوضات، أشار وزير الخارجية الروسي، “سيرغي لافروف”. إلى ضرورة استخدام “كل الوسائل، بما في ذلك المفاوضات”، لتحقيق أهداف العملية العسكرية”. فيما تثير تصريحات الغرب وأمريكا حول دعم “كييف” تساؤلات قانونية حول تدخل الدول الأجنبية في نزاعات داخلية. وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، خاصة المادة 2.7. التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول. 

وفي سياق هاته التطورات طلب الرئيس “ترامب” من “بوتين” عدم الرد على الضربات الاوكرانية قائلا: “لا تفعل ذلك، ليس هناك داع لفعل ذلك”.

وفي سياق التصعيد الروسي، أفادت وسائل إعلام “أوكرانية” بسماع دوي انفجارات في “كييف” وفي منطقة “دنيبروبيتروفسك”، “تشرنيغوف” و”أوديسا”.

وكانت القوات المسلحة الروسية قد بدأت في ضرب البنى التحتية الأوكرانية في 10 أكتوبر 2022، أي بعد يومين من الهجوم الإرهابي على جسر القرم. الذي نفذته أجهزة المخابرات الأوكرانية. إضافة لضرب منشآت الصناعات الدفاعية والقيادية العسكرية وشبكة الاتصالات في جميع أنحاء “أوكرانيا”.

وفي سياق هاته الضربات قال السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، “دميتري بيسكوف”. بأن القوات الروسية لا تستهدف المباني السكنية والبنية التحتية الاجتماعية في ضرباتها للمدن الأوكرانية.

ترامب يقول: أتفهم موقف بوتين حيال هجمات كييف الأخيرة 

في سياق تطورات هاته الأحداث المشتعلة. قال الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”: إنه يتفهم موقف نظيره الروسي “فلاديمير بوتين” ورد فعله إزاء الهجمات الأخيرة التي شنها نظام “كييف”، الأحد الماضي. والتي استهدفت مطارات روسية.

وقال “ترامب” للصحافيين في “البيت الأبيض”، اليوم الخميس: “لقد تعرض لهجوم. نعم، هو أيضا شنّ هجمات. لكن الضربة التي تلقوها كانت قوية، لذلك أنا أفهم الأمر، ولا أظن أنه يمزح”. مضيفا: أنه خلال محادثته الهاتفية مع “بوتين”، حاول إقناعه بعدم الرد على ضربات كييف الأخيرة. إلا أن الزعيم الروسي أوضح له أن روسيا لا تملك خيارا آخر سوى الرد. وتوقع “ترامب” أن تكون عواقب ذلك “غير سارة على الأرجح”.

وفي نفس السياق، أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى “أوكرانيا”، “كيث كيلوغ”. أن هجمات “كييف” الأخيرة تفاقم مستوى خطورة الصراع الأوكراني بشكل حاد وتهدد بتوسعه. فيما أكد “البيت الأبيض”، في وقت سابق. أن لا علم ل”ترامب” بالضربات الأوكرانية الأخير على المطارات الروسية.

وكان “بوتين” و”لافروف” قد أكدا، في وقت سابق. ضرورة استخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة، بما في ذلك المفاوضات، لتحقيق أهداف العملية الخاصة.

تجدر الإشارة إلى أن الجولة الثانية من المفاوضات الروسية الأوكرانية قد اختتمت أشغالها، الاثنين الماضي، في إسطنبول. والتي استمرت لأزيد من ساعة.

وقد ترأس الوفد الروسي في المفاوضات مساعد الرئيس الروسي، “فلاديمير ميدينسكي”. فيما ترأس الوفد الاوكراني وزير الدفاع، “رستم عميروف”.

وكانت مجلة “أتلانتيك” قد قالت، نقلا عن مصادر مطلعة: أن هجوم “أوكرانيا” الإرهابي على المطارات الروسية أثار نقاشات داخل “البيت الأبيض” حول ضرورة وقف “واشنطن” دعمها ل”كييف”.

وسبق للرئيس الأمريكي، “ترامب” قد اعتبر أن على “كييف” التركيز على محادثات “إسطنبول” بدل التفكير في التصعيد. تصريح ينقل غضب “ترامب” تجاه “فلاديمير زيلينسكي”. مستبعدا في الوقت ذاته حصول لقاء بين “بوتين” وزيلنسكي”. 

وكان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، “دميتري مدفيديف”. قد وصف “زيلنسكي”، في وقت سابق. ب”الحشرة” التي تحاول كسب الشرعية من خلال عقد لقاءات مع الرئيسين الروسي، “فلاديمير بوتين” والأمريكي، “دونالد ترامب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.