#مدريد، إسبانيا – ألغت المحكمة الوطنية “الإسبانية” الجنسية الإسبانية الممنوحة لمواطن مغربي. ولعدم استيفائه لشروط الاندماج المطلوبة، وفق قرار المحكمة.
واستندت المحكمة في قرارها بإلغاء منح الجنسية على المادة 22 من القانون 4/2000 المتعلق بجنسية الأجانب. المؤكد على أن الحصول على الجنسية يتطلب إثبات الاندماج الثقافي واللغوي. ضمنه اجتياز اختبارَي “CCSE” و”DELE A2″.
وفي حالة المواطن المغربي. فقد تقدم بطلب الحصول على الجنسية بناءً على الإقامة. مع طلب إعفاء من هذين الاختبارين بدعوى عدم قدرته على القراءة والكتابة. مستندًا لشهادات موثقة تؤكد ذلك. وهو ما لا يفي بالمتطلبات القانونية. حيث تنص المادة 24 من ذات القانون على أن الإعفاء من الامتحانات يقتصر على حالات محددة، منها الأشخاص ذوو الإعاقات أو الحالات الصحية الخاصة، وليس لعدم إجادة اللغة.
وأوضحت المحكمة في تبرير قرارها أن الطلب تم تقديمه قبل صدور قرار رسمي من السلطات الإسبانية بشأن الإعفاء. وهو ما يسقط قانونيته. حيث أن المادة 18 من القانون تنص على ضرورة استيفاء جميع الشروط قبل إصدار قرار منح الجنسية. مضيفا أن عدم إثبات المعرفة بالثقافة الإسبانية أو اللغة هو موجب للرفض، وفقًا للمادة 23 من القانون 4/2000.
وأوضحت المحكمة أن الجنسية ليست حقًا تلقائيًا، وإنما قرارا سياديا يتوقف على احترام الشروط القانونية. وهو ما تؤكده المادة 25 من القانون التي تؤكد على أن قرار منح الجنسية يظل من صلاحية السلطة التنفيذية. مع إمكانية الطعن فيه أمام المحكمة العليا في حال وجود مخالفات قانونية.
وأوضحت المحكمة أن الحكومة الإسبانية تحتفظ بحقها في رفع دعاوى قضائية لإلغاء القرارات التي تضر بالمصلحة العامة. وذلك وفقًا للمادة 62 من الدستور الإسباني، التي تضمن حق الدولة في حماية نظامها القانوني.