المغرب: غضب عارم اتجاه “لفتيت” وسط تهديد بالتصعيد

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

موجة من الغضب والقلق أثارها رد وزير الداخلية، “عبد الوافي لفتيت”. الكتابي عن سؤال تم وضعه ب”مجلس المستشارين” متعلق بوضعية موظفي الوزارة.

في هذا السياق، استنكرت “التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية” رد “لفتيت”. معتبرة إياه يشكل “استهتارا بمطالب مشروعة لآلاف الموظفين، ومحاولة مكشوفة لربح الوقت عبر التمويه بدل تقديم حلول حقيقية”.

وكان “عبد الوافي لفتيت”، قد قال في معرض رده على سؤال متعلق بإنصاف موظفي “وزارة الداخلية” وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية: إن “موظفي الوزارة يستفيدون من الأجور والتعويضات المقررة بموجب النصوص القانونية والتنظيمية”. مضيفا أن مصالح وزارته “تولي أهمية بالغة لرأسمالها البشري بمختلف المصالح الإدارية التابعة لها (…). كما تسهر على تحسين الوضعية المالية والإدارية لهم من خلال تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي”.

وأضاف “لفتيت”، في جوابه الكتابي، أن وزارته “لا تدخر جهدا في تحسين ظروف اشتغال موظفيها (…). بالإضافة الى حرصها على تمكينهم من الاستفادة من خدمات مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة والموظفين التابعين لوزارة الداخلية”.

اتصالا بهذا الرد، وصفت “التنسيقة الوطنية لموظفي وزارة الداخلية”، الجواب المدلى به بأنه مشوب “بالسطحية والعمومية”، مضيفة أنه خال “من أية إجراءات واضحة أو ملموسة”. معتبرة أن السؤال المطروح لامس “قضايا جوهرية (…)، غير أن الجواب جاء فارغ المضمون يعيد نفس الخطاب الإداري المستهلك”. مبرزة أنه الرد يتجاهل “حجم المعاناة والاحتقان داخل القطاع”. مشددة على أنه “مرفوض جملة وتفصيلا”.

وهددت “التنسيقية” بالتصعيد النضالي القوي وغير المسبوق، خلال المرحلة المقبلة. دفاعا عن كرامة الموظف وحقوقه العادلة. محملة الوزارة تبعاته. داعية في الوقت نفسه، لما أسمته، “التعبئة الشاملة والتكتل والوحدة لما تتطلبه المرحلة من قوة جماعية لفرض هذا الملف”.

وكان “خالد السطي” عضو “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، قد وجه سؤالا لوزير الداخلية، جاء فيه: إن مختلف أطر ورتب الداخلية، سواء منهم المنتمون إلى الهيئات المشتركة بين الوزارات أو المتصرفون العاملون بمختلف عمالات وأقاليم المملكة. “يعانون التفاوت الأجري مقارنة مع أطر مماثلة في قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية أخرى، رغم تقارب أو حتى تفوق حجم المسؤوليات والمهام الموكولة إليهم. إلى جانب استيائهم من عدم شمولهم بالإجراءات التي أفرزها الحوار الاجتماعي لسنتي 2024 و2025”. معتبرا الأمر “يكرس نوعا من التمييز المرتبط بالانتماء القطاعي”.

وأفاد السؤال المطروح بـ”غياب نظام أساسي خاص ومنصف يراعي خصوصية العمل داخل القطاع، وبطئ وتيرة الترقي المهني وضعف التحفيزات. فضلا عن محدودية الحركة الانتقالية، وعدم تسوية وضعية حاملي الشهادات”.

وتساءل “السطي” عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإقرار عدالة أجرية منصفة لفائدة موظفي وزارة الداخلية، بما يضمن تحسين قدرتهم الشرائية. ومدى تقدم إعداد نظام أساسي خاص بهذه الفئة، بما يضمن تحفيزات مادية ومعنوية، ويسهم بالتالي في تسريع الترقي المهني وفتح آفاق مهنية أوسع.

كما تساءل ذات المتحدث عن “التدابير المرتقبة لإعادة النظر في نظام الحركة الانتقالية بما يستجيب للظروف الاجتماعية والمهنية للموظفين. والإجراءات المزمع اتخاذها لتسوية وضعية حاملي الشهادات. بما في ذلك تنظيم مباريات مهنية، وتمكين حاملي شهادة الدكتوراه من ولوج هيئة التدريس الجامعي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.