الجديدة: رصد اختلالات “مقلقة” بالمحطة الطرقية تستنفر مطالب بفتح تحقيق رسمي

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

في تطور يعيد من جديد ملف المحطة الطرقية للمسافرين بمدينة “الجديدة” إلى “الواجهة”. دعت “الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب”، لفتح تحقيق عاجل بشأن، ما اسمته، “اختلالات تقنية وهيكلية” تم رصدها داخل هذا المرفق العمومي.

الجديدة: رصد "عيوب تقنية" خطيرة في مشروع المحطة الطرقية يستنفر فعاليات حقوقية
مراسلة

وفق المعطيات المتوفرة، فإن الهيئة، عبر ممثلها القانوني، “عاصم السعيد”. قامت بزيارة ميدانية للمحطة الطرقية، بتاريخ 8 أبريل 2026. حيث وقفت على وضعية وصفتها ب”المقلقة” تعيش تحت كنفها البناية، على الرغم من حداثة إنشائها.

في هذا السياق، تم تسجيل تشققات واضحة في الجدران والأسقف. إلى جانب مؤشرات على تآكل جزئي في الخرسانة. فضلا عن تسجيل انتشار الرطوبة وأعطاب طالت بعض المرافق الأساسية.

وطالبت “الهيئة” في مراسلتها، بضرورة التحقق من مدى احترام شروط البناء وقانونية التراخيص المعمول بها. إضافة للتدقيق في مستوى الإشراف التقني على مختلف مراحل الإنجاز، خصوصا فيما يتعلق بالأشغال الأساسية كالعزل والسباكة.

كما شددت “الهيئة” على أن غياب الصيانة الوقائية يشكل بدوره مؤشرا مقلقا يستوجب الوقوف عنده بشكل جدي ومسؤول. مطالبة بإيفاد لجنة مختصة للقيام بتفتيش ميداني شامل، مع ترتيب الآثار القانونية بناء على نتائجه. معتبرة الامر خطوة أساسية لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.

الجديدة: رصد "عيوب تقنية" خطيرة في مشروع المحطة الطرقية يستنفر فعاليات حقوقية
مراسلة

وأوضح ذات المصدر، أنه قد تم إشعار عدد من الجهات المركزية، ضمنها والي “جهة الدار البيضاء–سطات” ووزيرا النقل والداخلية، للإشعارهم بتفاضيل الموضوع ودعوتهم لاتخاذ اللازم.

وأفادت “الهيئة” أن الإشكالات لا تقف عند حدود الاختلالات التقنية. مبرزة ان مسار هذا المشروع كشف عن تعثرات متكررة رافقته منذ انطلاقه. ما أدى لتأخر دخوله حيز الخدمة لسنوات، على الرغم من جاهزيته الظاهرية. مبرزة أن المعطيات تفيد بوجود عراقيل مرتبطة باستكمال بعض الأشغال والتجهيزات. فضلا عن غموض في صيغ التسيير وتداخل في الاختصاصات بين المتدخلين.

وأبرز المصدر ذاته، أنه وعلى الرغم من تعاقب عدد من المسؤولين على تدبير هذا المشروع، لكن تحقيق تقدم ملموس، على الرغم من الاجتماعات المتكررة والوعود المتلاحقة بقرب افتتاحه. مبرزة أن الأمر يعكس خللا عميقا في الحكامة والتتبع.

في السياق ذاته، أكدت “الهيئة” وجود مشاكل إدارية وتقنية تكتنف المشروع، ما يطرح تساؤلات متزايدة، كانت موضوع شكايات ونقاشات من طرف فعاليات مدنية. ما يعكس تعقيد الملف وتداخل أبعاده بين ما هو تقني وتدبيري وقانوني.

يأتي هذا التحرك في إطار جهود “الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية” بـ”المغرب” في رصد وتتبع قضايا تدبير الشأن العام. مؤكدة مواصلة لعب دورها كفاعل مدني في الدفع نحو ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال مبادراتها ومراسلاتها إلى الجهات المختصة.

فبين اختلالات ميدانية موثقة وتعثرات إدارية مزمنة، يظل ملف المحطة الطرقية بالجديدة اختبارا حقيقيا لمدى جدية تفعيل آليات المراقبة والمساءلة. في أفق حماية المال العام وضمان جودة المشاريع العمومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.