“نتنياهو” يتهم “اردوغان” بـ”معاداة السامية”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

هاجم رئيس الوزراء “الإسرائيلي”، “بنيامين نتنياهو”، الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، واصفا إياه بـ”الديكتاتور المعادي للسامية”. متهما إياه بارتكاب “حرب إبادة ضد الأكراد” ودعم “حركة حماس” و”قمع المعارضين” داخل “تركيا”.

هجوم يعكس حجم التوثر الذي تعرفه العلاقات “التركية الإسرائيلية” ووصولها لنفق جديد من التصعيد اللفظي والدبلوماسي غير المسبوق. على خلفية استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة والمنطقة. 

ووفق تقارير إعلامية، فقد قال “نتنياهو”: إن أردوغان “هو آخر من يمكنه إلقاء المواعظ الأخلاقية على إسرائيل”. مؤكدا مواصلته “العمل بقوة ضد إيران ووكلائها في الشرق الأوسط”.

وفي محاولة للتغطية على التقارير الدولية التي تدين الممارسات “الإسرائيلية” ضد الشعب الفلسطيني، التي تصل حد حرب الإبادة وجرائم ضد الإنسانية. وصف “نتنياهو” جيش الاحتلال بأنه “الأكثر أخلاقية في العالم”. مجددا تأكيده على مواصلة “العمل بقوة وبلا هوادة ضد التهديدات الإقليمية القادمة من إيران ووكلائها في الشرق الأوسط”.

تأتي هاته التصريحات، في ظل ما تشهده العلاقات التركية “الإسرائيلية” من توثر وتصعيد في الخطاب السياسي، منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة، عقب “طوفان الأقصى” في أكتوبر 2023. كما أنها تعكس عمق المأزق الإقليمي الذي تشهده المنطقة مع تحول الساحات الدبلوماسية لامتداد لخطوط المواجهة العسكرية المشتعلة في الشرق الأوسط.

وكان “أردوغان” قد قال، في تصريحات سابقة: إن “نتنياهو” “سيحصل على الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم”. في إشارة لغضب “تركيا” من تزايد العدوان العسكري “الإسرائيلي” في قطاع غزة.

عبارة تترجم حجم الغضب التركي الرسمي والشعبي من المجازر المستمرة في “قطاع غزة”. ومحاولة “أنقرة” قيادة جبهة سياسية إسلامية للضغط على الاحتلال.

تأتي هاته التصريحات في ظل أجواء التصعيد والتوثر القائمة في المنطقة. وارتفاع منسوب العدوان الصهيوني الذي يستهدف “غزة” و”لبنان” و”سوريا”، في ظل ما تمر به العلاقات بين الجانبين من تصعيد، في أسوأ فتراتها التاريخية، منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة. حيث يرى مراقبون للشأن الإقليمي أن هذا التراشق يعكس معطيات إستراتيجية بالغة الخطورة. من جهة اتساع رقعة الصراع، لتزامنها مع اشتعال جبهات مفتوحة في “لبنان” و”سوريا”، وسط تهديدات مباشرة متبادلة مع “طهران”. مع ما صاحبها من ضربة وجهتها “إيران” لعمق الكيان الصهيوني ردا على استهداف العاصمة اللبنانية “بيروت”.

أية نتائج لأي أفق؟ 

تنقل هات التصريحات عمق الخلاف القائم، وتبخر آفاق التهدئة الدبلوماسية القائمة بين “تركيا” و”إسرائيل” على المدى المنظور طبعا. لتتلاشى شيئا فشيئا براغماتية العلاقات الاقتصادية التي كانت تجمع الجانبين نحو مزيد من الصدام والتصعيد، نتيجة السلوك الصهيوني العدواني ضد شعوب المنطقة.

وقائع تحمل أفقا تصعيديا بين الطرفين، ما يرفع منسوبه لمستوى اتخاذ خطوات اقتصادية وسياسية أكثر راديكالية ضد الاحتلال. ما سيساهم في زيادة منسوب الاحتقان والتوتر القائم في المنطقة. ويرهن بالتالي مستقبل السلم الإقليمي لصالح أجندة الحروب المفتوحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.