استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، “عبد اللطيف حموشي”، اليوم الخميس، بمقر “المديرية العامة للأمن الوطني” بـ”الرباط”. “اللواء لويس بالييز بنيرو”، رئيس “مفوضية الاستعلامات” بـ”الحرس المدني الإسباني”. الذي يقود وفدا أمنيا رفيع المستوى يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية.
تندرج هاته الزيارة في سياق الطفرة المتقدمة التي تشهدها الشراكة الأمنية المتميزة بين قطب “المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني”، ومختلف المصالح الأمنية والاستخباراتية الإسبانية. التي باتت تطرح كنموذج يحتذى به إقليميا ودوليا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
تتويجا لهذا التنسيق المشترك، شهد اللقاء مراسم تسليم مجموعة من الأوسمة الإسبانية المرموقة لفائدة عدد من أطر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني.
جاء هذا التوشيح بناء على مرسوم صادر عن وزير الداخلية الإسباني. اعترافا من الوزارة بالجهود الدؤوبة والمساهمة الفعالة لهاته الأطر في دعم التعاون العملياتي والمساعدة التقنية المتبادلة.
خطوة تجسد عمق ومتانة الروابط القائمة بين الأجهزة الأمنية في كلا البلدين. ما يعكس تقدير “مدريد” لما يقوم به قطب “المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني”، في مواجهة التهديدات المشتركة التي تعرفها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. فضلا عن تميز نموذج التعاون الأمني الثنائي المبني على الثقة المتبادلة والتنسيق الوثيق بين المملكتين المغربية والإسبانية.
كما يعكس هذا التوشيح عمق ومتانة العلاقات الإستراتيجية القائمة بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها بالحرس المدني الإسباني. وتقدير الجانب الإسباني للمهنية العالية التي يبذلها أطر وموظفو قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات الأمنية العابرة للحدود المشتركة بين البلدين. والدور الريادي والمحوري الذي تلعبه المصالح الأمنية المغربية كشريك استراتيجي وموثوق به في ضمان الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
احتفاء يأتي امتدادا لسلسلة من التكريمات الرفيعة التي حظيت بها القيادة الأمنية المغربية. حيث سبق وأن تم توشيح المدير العام “للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني”، “عبد اللطيف حموشي”، خلال شهر نونبر من عام 2025، بإسبانيا. بـ”وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني”، وهو أرفع وأسمى وسام يمنحه هذا الجهاز. فضلا عن نيله عام 2014 “وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر”، ما يكرس ريادة النموذج الأمني المغربي كقوة استقرار إقليمية موثوقة.
في كلمة القاها بالمناسبة، جدد رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني التذكير بمحورية الدور المغربي وأهمية التعاون المغربي الإسباني في المجال الأمني والاستخباراتي. واصفا المغرب بالشريك الاستراتيجي الذي لا محيد عنه في مجال محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة.
في هذا الشأن، قال “اللواء لويس بالييز بنيرو”: إن المغرب “شريك استراتيجي لا محيد عنه في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، خصوصا في ظل التحديات والرهانات الأمنية المعقدة التي يشهدها المحيط الإقليمي والدولي. كما أن توشيح القيادات الأمنية المغربية اعتراف بالتضحيات المشتركة وامتنان للمستوى المتقدم الذي بلغته علاقتنا الثنائية”.
وأكد المسؤول الإسباني ذاته، على أن توشيح قيادات أمنية مغربية بأوسمة رفيعة للحرس المدني الإسباني. اعتراف بالتضحيات التي يقدمها هؤلاء المسؤولين من أجل توطيد التعاون الأمني الثنائي، لمواجهة التحديات المشتركة. وهو أيضا تقدير وامتنان للمستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الأمنية بين الجانبين.