قالت الحكومة الإسبانية، اليوم الخميس. إن 609,737، من أصل 1.17 مليون مهاجر مقيمين في البلاد بصيغة غير نظامية، تقدموا بطلبات لتسوية أوضاعهم القانونية. وذلك في إطار أحدث حملة عفو وإدماج أطلقتها “مدريد” لتعزيز سوق الشغل النظامي.
وأكدت السلطات الإسبانية أن طالبي التسوية حصلوا رسميا على تصاريح عمل مؤقتة تتيح لهم الالتحاق الفوري بالوظائف القانونية. ريثما تستكمل المصالح المختصة دراسة ملفاتهم وإصدار الإقامات النهائية.
في هذا السياق، أفادت السلطات الإسبانية أنها استقبلت بين 16 أبريل و30 يونيو 2026 مجموعة من الملفات في هذا الخصوص. مبرزة أن الحملة تشمل المهاجرين غير النظاميين الذين أقاموا في “إسبانيا” مدة لا تقل عن خمسة أشهر، قبل نهاية عام 2025، ولا يملكون سجلا جنائيا. مؤكدة ان المقبولين سيحصلون على تصاريح إقامة قابل للتجديد لمدة عام.
عن هاته الخطوة، قالت وزيرة الدولة لشؤون الهجرة، “بيلار كانثيلا”، ووزير الدولة لشؤون الضمان الاجتماعي، “بورخا سواريز”، اليوم الخميس. إن المتقدمين سيحصلون على تصريح عمل مؤقت خلال فترة معالجة ملفاتهم.
وأضاف ذات المصدر، أن نحو 160 ألف شخص من الحاصلين على هاته التصاريح التحقوا بوظائف رسمية حتى 30 يونيو، فيما تم منح 11 ألف شخصا، حتى الآن، تصاريح إقامة لمدة عام.
وأوضحت الحكومة الإسبانية، أن إنجاز هاته الخطوة يتم بالتنسيق مع شركات عاملة في قطاعات البناء والسياحة والنقل والرعاية الصحية. وذلك بغاية مساعدة المستفيدين من البرنامج على الاندماج في سوق العمل وتلبية احتياجات القطاعات التي تعاني نقصا في اليد العاملة.
واعتبر الوزيران أن هاته الخطوة لا تقتصر على البعد الإنساني والحقوقي فحسب. بل تشكل رافعة اقتصادية حيوية، من خلال إطلاق تنسيق مباشر مع مقاولات وشركات كبرى بغاية إدماج هؤلاء المستفيدين في قطاعات استراتيجية تعاني خصاصا حادا في اليد العاملة. أبرزها البناء والأشغال العمومية، السياحة والخدمات الفندقية، النقل واللوجستيك والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.