الحرارة تحصد المزيد من الأرواح في “فرنسا” ووزيرة الصحة توضح

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أفادت وزيرة الصحة الفرنسية، “ستيفاني ريست”، أن الأسبوع الأخير، شهد تسجيل ارتفاع قياسي في عدد الوفيات. وذلك اتصالا بموجة حر غير مسبوقة تصرب مختلف أنحاء البلاد. الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف من التداعيات الصحية للتغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة على الحياة البشرية والبيئية.

في هذا السياق، أوضحت الوزيرة أن “فرنسا” سجلت 2025 حالة وفاة إضافية، مقارنة بالأسبوع السابق، أي بزيادة قاربت 30% على المستوى الوطني. مضيفة أن العاصمة “باريس” كانت الأكثر تضررا من هاته الموجة. حيث قفزت نسبة الوفيات بها إلى 62% نتيجة درجات الحرارة الاستثنائية التي خنقت المدينة.

وأكدت “ريست” أن هاته المعطيات تبقى أولية، لاعتمادها على شهادات الوفاة الإلكترونية، التي تغطي نحو 60% فقط من إجمالي الوفيات. مبرزة أن الأرقام النهائية والموحدة ستصدر، خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. بعد استكمال عملية الإحصاء الشاملة.

في سياق متصل، كشفت وزيرة الصحة عن حصول ارتفاع لافت في أعداد الوفيات داخل المنازل، التي بلغت 91% من الحالات المسجلة. معتبرة أن هاته المؤشرات تعكس خطورة ظاهرة العزلة الاجتماعية، خاصة في صفوف كبار السن والأشخاص الأكثر هشاشة، خلال فترات الحر الشديد.

في المقابل، أشادت المسؤولة الفرنسية، بما اسمته، تحسن الأوضاع داخل دور “رعاية المسنين/EHPAD”. مؤكدة أن الإصلاحات الهيكلية والإجراءات الوقائية التي باشرتها السلطات، منذ موجة الحر الكارثية لعام 2003. ساهمت في الحد من الخسائر البشرية داخل هذه المؤسسات.

تأتي هاته التطورات، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثيرات التغير المناخي. حيث صنفت دراسة نشرتها مجلة “ذا لانسيت” الطبية عام 2023، العاصمة “باريس”، ضمن أكثر المدن الأوروبية عرضة لمخاطر ارتفاع درجات الحرارة. وهو ما يفرض على السلطات الفرنسية، تحديات متزايدة لمواجهة موجات الحر المستقبلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.